Untitled 1

 

2014/9/2

 بحث

 

 

تاريخ النشر :23/9/2007 3:28 PM

التكامل الاقتصادي العربي بعد نصف قرن

1

غلاف الكتاب

عرض - صلاح الصيفي
1

عنوان الكتاب : التكامل الاقتصادي العربي بعد نصف قرن 

المؤلف : عماد الليثى 

الطبعة الأولى 2003م

دار النشر : دار النهضة العربية 

عدد الصفحات : 142

شهدت السنوات الأخيرة اتجاهات قوية نحو تشكيل تجمعات اقتصادية إقليمية ذات أهداف متباينة فى إطار من العلاقات المتشابكة والمعقدة المبنية على أساس من الأحلاف والمصالح الاقتصادية، وقد حققت بالفعل بعض هذه التجمعات خطوات واسعة النطاق من التقدم تجاه تحقيق أقصى درجة من درجات التكامل الاقتصادي وأهم هذه التجمعات الاتحاد الأوروبي كنموذج ناجح ومؤثر على الساحة الاقتصادية الدولية ويرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن هذا النموذج يمكن تكراره على صعيد البلدان العربية التي تحتاج إلى التكامل الشامل فى مختلف المجالات.

في هذا الإطار يقدم مؤلف الكتاب عماد الليثي كتابه حول لتكامل الاقتصادي العربي بعد نصف قرن، حيث تطرق فيه إلى مجمل الأوضاع الاقتصادية العربية والسياسات المالية والمصرفية الراهنة ويتكون الكتاب من أربعه فصول هي  التكامل الاقتصادي، والترتيبات اللازمة للتكامل، والتكتلات الاقتصادية والتجارية العالمية العملاقة، والوضع العربي الحالي وتحدياته على طريق التنمية ويختتم المؤلف كتابه بتوضيح برامج تفعيل التكامل العربي.

التكامل الاقتصادي

وحول وضع تعريف محدد للتكامل الاقتصادي يرى المؤلف أن التعريفات التي تناولت مفهوم التكامل الاقتصادي عديدة  ولم يتفق الاقتصاديون على تعريف محدد له، إلا انهم اتفقوا على انه إضافة للمدخلات والموارد العامة لكن من زوايا متباينة فالتكامل الاقتصادي عند الاقتصادي النمساوي فاينر هو مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية  التي يتم بموجبها إزالة جميع الحواجز بين الوحدات المختلفة وتحقيق تكافؤ الفرص بين عوامل الإنتاج ، فى حين يرى الاقتصادي الهولندي تنبرجن أن التكامل هو الوسيلة لخلق الهيكل المرغوب فيه للاقتصاد القومي بما يتضمنه من ازاله العقبات والحواجز غير الطبيعية، وانه عادة ما تعبر عنه مجموعة من الاتفاقات بين الدول والشعوب والحكومات المتقاربة فى المصالح الاقتصادية أو فى الموقع الجغرافي على إلغاء القيود على حركة السلع والأشخاص ورؤوس الأموال فيما بينها بالتنسيق بين سياساتها الاقتصادية لإزالة التمييز بين المنتجات المحلية والمستوردة من دول التكامل التي حينئذ تعتبر فى إطار شراكة اقتصادية يتيح الاندماج بين الشركات وتبادل السلع والخدمات عن طريق مراكز تجارية متخصصة لتقليص الواردات من خارج التكتل وربط اوجه التعاون المشترك فى كافه المجالات الاقتصادية.

ويمضى المؤلف قائلا: لا شك أن أحلام التكتلات الاقتصادية التي تضعها الحكومات كانت ولا تزال بسبب المزايا والمكاسب التي تدفع بها اقتصادياتها نحو التقدم والانفتاح والرواج فى التصدير والتكامل فى دخول الواردات لسد الاحتياجات بأقل أسعار ممكنة وفى الغالب تكون الواردات من السلع التي يتطلب إنتاجها تكاليف مرتفعه وأعباء باهظة فى الدول المستوردة التي تلجا إلى خيار فتح الأسواق أمام السلع المصنعة فى الخارج من أجل تجنب تعطيل عجله الإنتاج فى إنتاج سلع باهظة التكاليف وعاليه الأثمان وغير ذات جوده واستبدال ذلك بتسخير عوامل الإنتاج فى السلع التي تستطيع بها البلاد التفوق والصدارة والتصدير إلى الخارج وتحقيق أرباح عاليه تغطى تكاليف استيراد السلع الأخرى وتحقق فائضا اقتصاديا للموازنة العامة للدولة.

أسس رئيسية

ويقدم المؤلف أسس رئيسية عديدة يقوم عليها التكامل الاقتصادي ويتخذ أشكالا وصورا عدة تمثل درجات متفاوتة من التكتل الاقتصادي مثل إلغاء القيود على حركة السلع وإلغاء الرسوم الجمركية ونظام الحصص وتراخيص الاستيراد والتخلص من القيود الأخرى التي تقف حجرة عثرة أمام التطوير الاقتصادي وتعزيز أوجه التبادل التجاري والسلعي بين دول التكتل ، وأيضا إلغاء القيود على عناصر الإنتاج وبالتالي إيجاد حرية لانتقال رؤوس الأموال والأشخاص بين الدول المتكاملة وتطبيق اتفاقيات بينها لتوحيد الأجور وإلغاء النظم والقوانين التي تؤدى إلى التمييز بين الجنسيات ، إذ أن اقتصار كل بلد على التنمية بكمية محدودة هي الموجودة لديها من العناصر يفقد المزايا، التي يوفرها التكامل والذي يتيح الاستفادة من كافة مقومات الاقتصاد والتنمية المستدامة  فى إطار أوسع.

كما أن التنسيق بين السياسات الاقتصادية من أهم عوامل نجاح التكامل الاقتصادي العربي كي لا ينجرف مثلا سعر الصرف للعملات تحت بنود تحرير السياسات المالية والنقديه وتعويم العملة وفقدها لجزء من قوتها الشرائية.

ويعد الاتحاد الجمركي هو المستوى الثاني للتكامل الاقتصادي، حيث تلغى كافة الرسوم والحواجز الجمركية فيما بين الدول الأعضاء علاوة على توحيد السياسات الجمركية والتجارية، والعمل ككيان واحد فى مفاوضات الاتفاقيات التجارية مع الدول غير الأعضاء، أما السوق المشتركة فإنها تشمل العديد من عوامل الإنتاج ورؤوس الأموال والاستثمارات المختلفة الجنسيات إلا أنها تجمعها إطار واحد وأنشطة اقتصادية تصب فى صالح الدول الأعضاء وشعوبها وحكوماتها، وتتطور السوق المشتركة إلى الاتحاد الاقتصادي الذي يضم أوجه السوق المشتركة وتوحيد السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

وحول التكامل الاقتصادي العربي يرى المؤلف أن موضوع الترتيبات الاقتصادية الإقليمية العربية قد حظي بمكان متميز فى الاهتمامات العامة العربية إلا انه افتقد التنفيذ والمضمون والمحاولات تتوالى للوصول إلى كيان ملائم لإحداث تكامل اقتصادي عربي تختفي من خلاله النزعة الشعوبية وتتأصل النزعة القومية، وقد كانت ولا تزال الشعوب العربية تحاول أن تستفيد من الموارد والإمكانيات الضخمة التي تمتلكها والتي لو أحسن الاستفادة منها فان الأمة سوف تصير أقوى الأمم اقتصاديا. 

وتعتبر دول  اتحاد المغرب العربي ودول مجلس التعاون الخليجي ودول الشام كلها تمثل تكتلات جغرافية يمكن أن تتحول إلى تكتلات اقتصادية قوية تحت مظلة جامعة الدول العربية ، هذا بجانب دولتي حوض النيل العربيتين مصر والسودان، وإذا ما سردنا الموارد لنجد أن المنطقة العربية خاصة دول الخليج تمتلك أكبر احتياطي نفطي فى العالم كما أن دول المغرب العربي لديها أكبر إنتاج من الفوسفات والحديد والمنجنيز التي تدر عليها ملايين الدوارات سنويا أما صناعه السياحة فتزخر بها مصر وبلاد المغرب، إلا أن الظروف السياسية والخلافات العربية  العربية تقف فى وجه تفعيل اتفاقيات التكامل الاقتصادي وحتى التبادل التجاري فى أغلب الأحيان، فالأسواق الواسعة العربية والاتفاقيات التي وقعتها البلدان العربية مع دول الجوار والغرب كلها عوامل أضيفت إلى أجندة موارد واستثمارات وعوائد الإنتاج والتصدير لكن المعضلة هي كيفية الاستفادة المثلى منها وخفض الاستيراد الخارجي والاتجاه إلى جلب السلع والمنتجات العربية لان التسويق لها خلال تكامل سوقى يخفض من التضخم والكساد ويدير عجلة الإنتاج القائم على فتح الأسواق الداخلية وتحفيز رجال الأعمال والمستثمرين العرب على إقامة مشروعات عملاقة وكثيفة العمالة فى الوطن العربي.

التكتلات العالمية

وقد تطرق المؤلف إلى التكتلات الاقتصادية العالمية ، حيث يرى أن لتحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى تكوين كيانات اقتصادية جديده قد عكست الحاجة إلى معالجة مساوئ الانفتاح غير المحسوب للدول والإغراق من الدول الصناعية الكبرى لأسواق الدول الأقل نموا، إلا أن جذور التعاون الاقتصادي بين الشعوب والدول ترجع إلى فترات من الكساد العالمي والحاجه إلى تعمير أوروبا وعلى عكس المتوقع فان الحروب أدت إلى محاولات لاعاده البناء ووضع الأيدي معا من قبل الغربيين والأوروبيين والأمريكيين لاقامه تكتلات تشبه إلى حد بعيد مشروعات مارشال لاعاده بناء أوروبا التي نضجت حتى وصلت حاليا إلى الاتحاد الأوروبي وعملته القويه جدا اليورو التي فاقت فى قوتها السوقية والمصرفية الدولار الأمريكي ونجحت أيضا السوق الأوروبية المشتركة فى بلورة الأهداف الأوروبية ومعالجة الاختلالات فى موازين المدفوعات وتدعيم الاستثمار.

وعلى الجانب الآخر فان العملاق الصيني نجح كتكتل مستقل وطبق مفاهيم الكنتونات الاقتصادية على طريقه الاتحادات الاقتصادية بين المقاطعات حيث تبلغ مساحة الصين مثل مساحة الوطن العربي ودوله مجتمعه.

كما نجحت العديد من التكتلات الاقتصادية العالمية مثل تكتل الآسيان لدول جنوب وشرق آسيا آسيان والتجمع التجاري لأمريكا الشمالية النافتا، والتعاون الاقتصادي لدول آسيا والباسفيك أبيك، هذا بجانب النجاح لبعض المنظمات الاقتصادية التي تعبر عن الوحدة مثل أوبك واوابك إلا أنها افتقدت مضمون الوحدة لتركيزها على أنشطة بعينها فقط، وهناك منطقه التجارة الحرة للقارة الأمريكية التي نجحت فى صياغة لمزيد من الاتفاقيات للتعاون التجاري والاقتصادي وانعكست على آفاق التعاون السياسي بين دول أمريكا اللاتينية والأمريكتين الشمالية والجنوبية.

إمكانية النجاح

وحول مدى إمكانية نجاح التكامل الاقتصادي العربي يشير المؤلف إلى أنه يجب أن يدرك الجميع أهمية الترتيبات المتتالية للتمهيد لتحرير التجارة العالمية وفقا لاتفاقيه الجات الدولية، التي إن خرجت إلى حيز الوجود فى ظل الانقسامات التجارية العربية، فإنها ستصيب اقتصاديات العرب بحاله من الصدمات بفعل الرأسمالية الغربية القوية التي تملك رؤوس الأموال والبورصات الكبرى والمصارف الدولية المتضخمة فى أعمالها ، ومن ثم فان الأسواق العربية قد تتحول مع تنفيذ الجات إلى سلة للمنتجات الغربية والأجنبية، التي حينئذ سوف تمتص دماء الموارد العربية وتحولها إلى مجرد زيادة فى التسويق السلعي الغربي فعدم توافر الكفاءة السوقية والإنتاجية والتمويل للصناعات العربية يأتي بسبب ضعف الاقتصاديات العربية كل على حده وارتفاع حجم الاستهلاك من السلع المستوردة وهو ما يخل  بالأنظمة المصرفية وبقيمه العملات العربية ويضر بالموازين التجارية العربية.

وعلى العكس فان العمل على تحقيق الاستقرار فى الاقتصاد الكلى العربي وتطوير أسواق المال العربية والاستثمار فى التعليم والاستفادة من الموارد البشرية واعادة هيكلة القاعدة الاقتصادية العربية وبناء قاعدة تكنولوجية عربية ودعم برامج الإصلاح والتكيف الهيكلي كلها عوامل مهمة تدفع اقتصاديات العرب نحو تحقيق حلم الوحدة الاقتصادية الذي راود شعوب المنطقة منذ قديم الأزل وحتى الآن لانه الحل لمواجهة القوى لاقتصادية الأجنبية والولايات المتحدة والصين وأوروبا.

 

 

 

 

 

1 - سؤال
شعيب | 9/5/2008 ,10:27 AM
هل من الممكن فعلا أن يحقق العرب تكاملا في ظل ما يحدث من سيطرة تامة و استعمار غير مباشر للدول العربية من قبل القوة الإقتصادية اللأوروبية و الأمريكية؟

2 - التكامل الاقتصادىو اثرة فى الوطن العربى
محمد طارق | 19/2/2008 ,12:40 PM
من اهم االاقتصاد العربى

3 - 123654
loubna | 5/1/2008 ,2:37 PM
hal yomkino an na9oul robama 9ad natawasslo yawman ma ila wojoud halin limo3awi9at takamol li9tissadi wa chokran

4 - جزاك الله خير
القارئ | 22/12/2007 ,9:32 AM
جزاك الله خير على هذة المعلومات

5 - اتفق العرب ان لا يتفقوا
ع ح | 16/12/2007 ,3:57 PM
مهما كانت ايجابيات التكتلات الاقتصادية فلن تستطيع اصلاح ما

6 - الاستفادة
هابى | 1/12/2007 ,9:11 PM
الحمد للة استفدت كتير وشكرا

7 - عهععععخعخعخعخ89عغ9
تاااااععغ | 30/11/2007 ,9:45 AM
عثض3ققضص

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.