Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :19/5/2008 12:42 PM

هل كان نوري السعيد خائناً؟

 

عبد الخالق حسين

نُشِرَت مقالات عديدة في السنوات الأخيرة دفاعاً عن رئيس الوزراء العراقي الأسبق في العهد الملكي، الراحل نوري السعيد. ومن لا يعرف نوري السعيد من القراء العرب من غير العراقيين، وخاصة من الجيل الجديد، أقول إنه كان أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، ومن المساهمين في تأسيسها، وترأس الحكومة العراقية في العهد الملكي 14 مرة، وكان هو الحاكم الفعلي حتى في الفترات التي لم يكن فيها رئيساً للوزراء. وفي نفس الوقت واجه نوري السعيد، في حياته وبعد مصرعه، دعاية مضادة وسمعة سيئة خاصة في أوساط التيارين، القومي واليساري، في العراق وفي البلاد العربية على حد سواء.

إحدى المشاكل الرئيسية في ثقافتنا المورثة هي المبالغة في إسباغ الصفات الحميدة على من نحب بحيث نجعل منه عبقرياً وملاكاً، ونحط به إلى أسفل السافلين ونضفي عليه أسوأ صفات العمالة والخيانة إذا كنا نبغضه. فنوري السعيد عند خصومه خائن وعميل، وعند محبيه هو ليس وطني مخلص فحسب، بل عبقري وداهية في السياسة دوَّخ الإنكليز وغير الإنكليز.

وكان آخر مقالين أطلعت عليهما مؤخراً بهذا الخصوص، مقال للسيد شاكر عبد الكريم، بعنوان هل (كان نوري السعيد عميلا؟) نشر في مدونته بتاريخ 18 آب 2007، والثاني للسيدة ميادة العسكري، في موقع صوت العراق، بتاريخ 16/5/2008 وبعنوان: (نوري السعيد...خائن) وهي تقصد العكس طبعاً. دافع الكاتبان بإخلاص عن السعيد. كما ونشرتْ مقالات كثيرة أخرى بهذا الخصوص من الصعوبة ذكرها جميعاً في هذه العجالة، ولكن معظم هؤلاء الكتاب، وبعد كل ما حصل للعراق من كوارث، راحوا يندبون حظنا العاثر، ويدافعون عن المرحوم نوري السعيد ويتذكرونه بالخير، وفق مقولة (اذكروا محاسن موتاكم) ويستنتجون ويؤكدون في مقالاتهم أنه لم يكن عميلاً  ولا خائناً لوطنه، بل كان سياسياً بارعاً ووطنياً مخلصاً إلى أبعد الحدود.

أقول، وعلى الرغم من موقفي المؤيد بحرارة لثورة 14 تموز 1958، ومن محبي الشهيد الزعيم عبدالكريم قاسم، والمدافع عنهما، إلا إني أتفق تماماً مع استنتاجات كل من دافع عن دوافع نوري السعيد ونواياه الوطنية الحميدة، وأضم صوتي إلى أصواتهم أن نوري سعيد لم يكن خائناً لشعبه ووطنه كما يصوره الخصوم، ولكن في نفس الوقت، لم يكن ملاكاً، ولا داهية في السياسة بحيث كان يتخوَّف منه الإنكليز، إذ كان الرجل وطنياً عراقياً مخلصاً إلى أبعد الحدود، ونداً لنظرائه الأجانب، وله نقاط ضعفه التي أدت بالإطاحة به وبالنظام الملكي وزج العراق في سلسلة طويلة من العواقب الوخيمة ودوّامة متواصلة من العنف. واعترافي بوطنية نوري السعيد وإخلاصه للعراق لا يتناقض مع موقفي من الثورة ومن نوري السعيد أبداً، وسأوضحه أدناه.

فالسؤال المهم هنا هو، إذا كان نوري السعيد وطنياً مخلصاً وداهية في السياسة، فلماذا وكيف فشل؟ ولماذا حدثت الثورة عليه وعلى النظام الملكي؟ ولماذا دخل العراق في هذا النفق المظلم وحصل ما حصل من بعده؟ وأين الخطأ؟

بالطبع لا يمكن الإجابة على كل هذه الأسئلة بالتفصيل وفي هذه المساحة المحدود، ولكني أحيل من يرغب في التعرف على الموضوع بشكل أوسع، إلى فصل خاص بعنوان (أسباب ثورة 14 تموز) في كتابي بعنوان: (ثورة 14 تموز وعبد الكريم قاسم) أضع الرابط في نهاية المقال. ولكن دعونا الآن نركز على السؤال المهم وهو: لماذا فشل نوري السعيد في تجنب الثورة عليه وما هي نقاط ضعفه؟

من نافلة القول، أن نجاح أي زعيم سياسي لا يعتمد فقط على إخلاصه في واجبه، وحسن نواياه الوطنية، وسيرته الشخصية الحسنة، وتحيزه للحق ضد الباطل، رغم أهمية توافر هذه الخصال الحميدة في القائد، كما في أي شخص آخر، بل وكذلك على قدرة الزعيم السياسي على المناورة وفن التواصل والمخاطبة مع الناس، وقوة الإقناع والتأثير الإيجابي على المواطنين لإيصال أفكاره لهم، وعدم الاستهانة بقوة المعارضة والخصوم، والتعامل الصحيح معهم، وإتقان ما يسمى بفن الممكن، كذلك القدرة على فهم متطلبات المرحلة التاريخية والاستجابة لها. أما نوري السعيد، فرغم نزاهته ووطنيته، وإخلاقة الطيبة كإنسان، كان من أهم نقاط ضعفه أنه بقي على ثقافته العثمانية القديمة دون أن يتطور مع تطور المجتمع العراقي، واتبع سياسة القمع في فرض سياساته بغض النظر عن أهداف هذه السياسة فيما إذا كانت في صالح الشعب أو ضده. وكغيره من الزعماء العرب، كان مصراً على احتكار السلطة لنفسه والتمسك بها إلى آخر لحظة من حياته، ولن يتخلى عنها إلا عن طريق الموت أو إزاحته بالقوة. وهذا ما حصل له.

لا شك أن بدأ العهد الملكي بداية حسنة واعدة ببناء نظام ديمقراطي ونهضة حضارية حديثة، ولكن كان ذلك فقط في مرحلته الأولى، أي فترة المرحوم الملك فيصل الأول، حيث انتهج سياسة التطور السلمي التدريجي. فكان الرجل يلتقي باستمرار بقادة المعارضة والشخصيات الوطنية ورجال الدين ورؤساء العشائر، يستمع إلى آرائهم وطلباتهم ويشرح لهم الصعوبات التي تواجه الدولة وهي في طور التكوين في تلك المرحلة الصعبة، وكان يهدئهم ويطمئنهم على تحقيق مطالبهم، على شرط أن لا يحاولوا فرضها على الدولة بالقوة، وأن هذه الطلبات ستتحقق مع الزمن، وأن خيراً عميماً ينتظرهم جميعاً إذا ما تجنبوا العنف. لذلك كان الملك فيصل الأول يعمل كصمام أمان للعراق حيث سارت الأمور في عهده بهدوء نسبي وحذر، وكان التطور التدريجي يجري بسلام.

ولكن حصلت القطيعة مع سياسة فيصل السلمية بعد وفاته المبكر وفي ظروف غامضة، فتغيّرت الأمور رأساً على عقب، وامتنع الحكام من بعده عن أي حوار أو تفاهم مع المعارضة الوطنية. وكان نوري السعيد هو الأبرز من بين رجال الدولة، وكان ذو ثقافة عثمانية قديمة كما أشرنا آنفاً، غير ملمٍّ بفن التواصل مع الآخرين، فلم يكن خطيباً مفوهاً ولا كاتباً مثقفاً، ولا محاوراً مقنعاً، ولم يهتم بالدعاية والإعلام من أجل شرح سياساته وإقناع الآخرين والمعارضين بجدواها، إضافة إلى أنه كان ينظر إلى الجماهير والمعارضة نظرة استخفاف واستهانة، معتمداً كلياً على سياسة القمع بواسطة القوى الأمنية في حماية نظامه، وعلى شيوخ العشائر من الإقطاعيين في إدارة الحكم واستمراره في السلطة، مردداً مقولته المعروفة (دار السيد مأمونة). وبإيجاز شديد، وكما قال عنه المؤرخ الفرنسي بنوميشان في كتابه (ذكريات سياسية عام 1957-1958): " كان نوري السعيد في واد والشعب العراقي في واد ولا يعير أي إهتمام لرأي الشعب به."

ونتيجة لذلك، كانت النخب الثقافية والدينية والسياسية معارضة لسياسات العهد الملكي وبالأخص لسياسات نوري لسعيد، وتؤلب عليه وتحرض الشعب للثورة. وكان هو الآخر يعطي الذخيرة لخصومه، إلى حد أن صارت معارضة السلطة في ذلك العهد من الشروط الوطنية.

وبالمناسبة، انتهيت قبل أيام من قراءة كتاب قيم للراحل طه حسين، بعنوان: (الفتنة الكبرى) وبجزأيه، عثمان، وعلي وبنوه. أرى هنا تشابهاً بما حصل في المرحلتين التاريخيتين المتباعدتين. فهناك من ألب في الخليفة عثمان ودعوا للثورة عليه، ولما تحقق لهم ما أرادوا وقتلوه شر قتلة واختاروا علي بن أبي طالب خليفة لهم، ثم انقلبوا على الخليفة الجديد وملئوا قلبه قيحاً، إلى أن قتلوه وهو يصلي صلاة الفجر، فدخل المسلمون في فتنة كبرى لم يتخلصوا من آثارها المدمرة إلى الآن. شيء من هذا القبيل، حصل في العراق في تاريخنا الحديث، حيث حرَّض الجميع للثورة على نوري السعيد والعهد الملكي، ولما تحققت الثورة انقلبوا على قائدها الزعيم عبدالكريم قاسم وقتلوه شر قتلة، وكما قال عنه المفكر البحريني القدير الدكتور عبدالله المدني: "... كان –قاسم- عفيف اللسان نزيه الكف لم تذكر خطبه المسجلة كلمة شائنة في حق خصومه ولم تذكر دفاتره انه حقق جاهاً أو مالاً لنفسه أو لعائلته من وراء مناصبه.. مات كما لم يمت غيره من صناع تاريخ العراق، وحيداً دونما جاه أو قصور أو أطيان، أو حتى ملابس مدنية، ودونما أحزاب ومتحزبين ومليشيات، بل دونما زوجة أو وريث من صلبه.. بل سيذكر التاريخ أن الرجل الذي فجر الثورة وأسس الجمهورية وحالف الفقراء ووهب الوطن كل حياته لم يجد في أرض العراق الواسعة مترين من الأرض ليحتضنا جثته المثقوبة بالرصاص، وفضل رفاق الأمس في ظاهرة تكشف قلة الوفاء وسيطرة النوازع الانتقامية، ان يرموا بالجسد في النهر ليكون طعاما للأسماك، حتى لا يعود العراقيون ذات يوم حينما يعود الوعي الغائب أو المغيب قسراً، إلى الترحم على رجل لم يبخل على أهله بشيء، فبخل الأهل عليه بكل شيء بما في ذلك القبر!"

يقول أنصار الملكية أنه كان في العراق في العهد الملكي برلمان وانتخابات ودستور دائم.

ولكن العبرة، أيها السادة، ليست في وجود الدستور والقوانين المكتوبة فحسب، بل في الدور العملي لهذا الدستور في حياة المجتمع، وتطبيق القوانين. أما الوضع في العهد الملكي وكما لخصه الشاعر العراقي معروف الرصافي بقوله:

عَلَمٌ ودستور ومجلس أمـة كل عن المعنى الصحيح محرَّفُ

ولم تكن المعارضة حرة كما يدعي البعض، والمسألة نسبية هنا، بل زُجَّ بزعمائها وحتى الليبراليين منهم في السجون، كما وتم إسقاط الجنسية عن الكثير من المناضلين ونفيهم إلى الخارج دون مبرر، فقط لأنهم كانوا من المعارضة رغم أنها كانت معارضة سلمية. أما قيادة الحزب الشيوعي فتمت إبادتها بدون أي مبرر أيضاً، وكان التعذيب الجسدي والسجن في نقرة السلمان الصحراوي سيئ الصيت، من نصيب الشيوعيين وحدهم... وأما الانتخابات فكانت تزيف علناً بشهادة المؤرخين. وكانت المظاهرات السلمية والإضرابات العمالية والطلابية تواجه بالرصاص، ومجزرة عمال نفط كركوك (كاور باغي) باتت معروفة للجميع. إضافة إلى أن معظم السياسات الخارجية للحكومة آنذاك كانت ضد طموحات التيار الشعبي العام السائدة على ذهنية الشعب العراقي وشعوب المنطقة وتطلعاتها، بغض النظر عما إذا كانت هذه السياسات أثبتت صحتها في المستقبل. كل هذه السياسات وغيرها، هي التي جعلت العهد الملكي ونوري السعيد ملعونين في نظر الشعب.

لقد حصل في العراق تطور اجتماعي واقتصادي لا يستهان به في العهد الملكي، وظهرت طبقة عاملة إلى جانب طبقة برجوازية صاعدة من بينها شريحة واسعة من المثقفين، تطالب بدورها في المشاركة في الحكم. إلا إن الطبقة الحاكمة القديمة وعلى رأسها نوري السعيد، رفضت التجاوب مع متطلبات التطور وخاصة حاجة العراق للديمقراطية. إذ كما قال المؤرخ العراقي الدكتور كمال مظهر أحمد: "وفي الواقع إن أكبر خطأٍ قاتل ارتكبه النظام (الملكي) في العراق يكمن في موقفه من الديمقراطية، فعلى العكس من منطق الأشياء، سار الخط البياني لتطور الديمقراطية في العهد الملكي من الأعلى إلى الأسفل، لا من الأسفل إلى الأعلى، ويتحمل الجميع وزر ذلك، ولكن بدراجات متفاوتة". وأنا أعتقد أن نوري السعيد يتحمل القسط الأكبر في هذا الخلل.

لقد كان العراق بأمس الحاجة إلى التغيير والإصلاح السياسي السلمي، وخاصة في السنوات العشر الأخيرة من العهد الملكي. ولكن النظام نفسه، وبالأخص نوري السعيد، وقف ضد التغيير وأمعن في انتهاك حقوق الشعب وعمل ضد الدستور، وأوقف التطور السلمي التدريجي الذي انتهجه الملك فيصل الأول، ووقف عقبة كأداء أمام التحولات السياسية والاجتماعية التي فرضتها قوانين التطور.

وقد بلغ السيل الزبىَ، بتدخل نوري السعيد ضد منطق التاريخ، عام 1954، عندما حصلت محاولة إصلاح سياسي، وتسلَّم رئاسة الحكومة ولأول مرة في تاريخ العراق آنذاك، رجل مثقف ومستنير بالمعنى العصري، وهو الدكتور محمد فاضل الجمالي الذي تلقى تعليمه الجامعي في إحدى الجامعات الأمريكية، ونال منها درجة الماجستير والدكتوراه، وكان من تلامذة الفيلسوف الأمريكي المعروف جون ديوي. فقام الجمالي ببعض الإصلاحات السياسية، حيث أطلق سراح السجناء السياسيين، وأجاز الأحزاب السياسية (عدا الحزب الشيوعي طبعاً) والمنظمات النقابية، كما وأجريت الانتخابات النيابية، فاستطاعت أحزاب المعارضة أن تفوز بـ 11 مقعداً من مجموع 131 مقعداً.

ولكن لم يتحمل نوري السعيد وجود هذا العدد من نواب المعارضة رغم قلته، فما كان منه إلا وأن قام بانقلاب القصر على زميله الجمالي، واستصدر الإرادة الملكية بحل البرلمان بعد جلسة واحدة فقط من افتتاحه بخطاب العرش. نقول، ماهو تأثير 11 نائباً معارضاً من مجموع 131 نائباً على قرارات السلطة الحاكمة؟ أليس هذا دليل على عدم تسامح السلطة الملكية مع المعارضة الديمقراطية حتى وإن كانت ضعيفة، وأنها بعملها هذا كانت تحث الخطى نحو الهاوية؟ إن هذا العمل الذي اقترفه نوري السعيد لا يدل مطلقاً على ذكاء ودهاء وحنكة سياسية، بل هو التهور بعينه واللامبالاة بالعواقب. وأكاد أجزم أنه لولا تآمر نوري السعيد على فاضل الجمالي، واغتيال الديمقراطية عام 1954، لما حصلت ثورة 14 تموز 1958 وما حصل فيما بعد.

لقد كان نوري السعيد مغروراً بنفسه أشد الغرور، ومستهيناً بالآخرين أشد الاستهانة، وكان في حالة انفصام تام عن الواقع، دون أن يعي مخاطر الاستهانة بالشعب. لقد اجتازته المرحلة، إذ كما قال عنه الصحفي البريطاني بول جونسن عام 1957: "نوري السعيد، وإن كان ما يزال حياً، فهو أشبه بالمخلفات التاريخية البالية." (بول جونسن، رحلة إلى الفوضى، ص 18). فكان على نوري السعيد في أوائل الخمسينات أن يتقاعد ليريح ويستريح، أو على الأقل أن يفسح المجال للجيل الجديد، جيل فاضل الجمالي وأقرانه للعمل السياسي، ولكنه بقي متمسكاً بالسلطة إلى آخر نفس..

وبعد انقلاب القصر على الجمالي، وأسباب كثيرة أخرى، يئِسَ قادة الأحزاب الوطنية في جبهة الاتحاد الوطني، وفقدوا كل أمل في إجراء أي إصلاح سياسي بالوسائل السلمية، فاضطروا إلى اللجوء إلى القوة لإحداث التغيير عند الاقتدار، أي إلى الثورة المسلحة التي كان الجيش هو أداتها المنفذة.

ومن كل ما تقدم نستنتج أن المسئول الأول عن تفجير ثورة 14 تموز 1958 هو نظام العهد الملكي نفسه وبالأخص نوري السعيد، لأنه فشل في مواكبة التطور والاستجابة لمتطلبات المرحلة وظروف العراق آنذاك. ولهذا صرح قائد الثورة الزعيم عبد الكريم قاسم مرة قائلاً: " لو اعتقدنا أنه كان باستطاعة الشعب أن يزيل كابوس الظلم الجاثم على صدره، لما تدخلنا بالقوة المسلحة، ولكننا كنا نعرف أن الناس كانوا يائسين ولا من يدافع عنهم ."

وبعد كل الكوارث التي حصلت في عهد حكم البعث الفاشي-الصدامي، قد يبدو نوري السعيد ملاكاً، والعهد الملكي-السعيدي عهداً ذهبياً مقارنة بصدام حسين ونظامه الغاشم وما حل بالعراق بعد سقوطه. ولكن هذا لا يعني أن سياسات نوري السعيد كانت صحيحة وديمقراطية، والقوى الوطنية وعامة الشعب آنذاك كانوا على خطأ. كما ويسأل البعض، أما كان الأجدر بالقوى السياسية والعسكرية الانتظار إلى أن يموت نوري السعيد، ومحاولة تغيير الوضع بالطرق السلمية لتجنيب البلاد والعباد من كل هذه الكوارث التي حصلت فيما بعد؟ 
والجواب على هذا الاعتراض كما يلي: التاريخ لا يعمل وفق الرغبات والتمنيات. يجب أن نحكم على دوافع الحركات السياسية والثورات الشعبية وفق معايير زمن الحدث، والذهنية السائدة على المجتمع آنذاك، لأن الأمور مرهونة بأوقاتها، ونحكم على الأحداث مثل ثورة 14 تموز وفق معايير ذلك الزمن وليس وفق معايير زماننا، وبعد حصول النكبات فيما بعد. فالذين قاموا بالثورة كانت أيضاً لديهم مبررات كافية، وأسباب وأهداف وطنية مشروعة ونوايا حسنة، ولكن ليس هناك من عنده علم الغيب بأن سيتحول حزب البعث الذي كان أحد أطراف جبهة الاتحاد الوطني في العهد الملكي، إلى تنظيم فاشي وبقيادة شقي دموي مثل صدام حسين، ليهلك الحرث والنسل فيما بعد. إذ كما يقول المثل الإنكليزي: "After the event every boy is clever" أي بعد فوات الأوان كل يدعي الذكاء وامتلاك الحلول الصحيحة.

كذلك ينبغي أن نعرف إن حركة التاريخ لا تعتمد على خبرة وذكاء القادة فقط، ولا تخضع لإرادة الأفراد أو النخب السياسية أو الثقافية كما يتصور البعض، بل تحصل التحولات الاجتماعية وفق مستوى العقل الجمعي للمجتمع والذي هو دون مستوى ذهنية النخب الثقافية. فكما قال الفيلسوف هربرت سبنسر:"أن التحول الحضاري لا يتم على يد بطل، أو حاكم، ولكنه يتم على يد الحكمة الجماعية" أي العقل الجمعي للشعب. أما إذا جاءت نتائج الثورات فيما بعد مخالفة لتطلعات وأهداف الثوار أو صناع التاريخ، فهذا الأمر هو الآخر ليس غريباً على التاريخ، إذ كما قال ماركس: "الناس يصنعون تاريخهم بأنفسهم، ولكن النتائج غالباً تكون على غير ما يرغبون". فحركة التاريخ مثل التطور الطبيعي، يسير وفق مبدأ الصراع بين الأضداد، والاختيار الطبيعي، والبقاء للاصلح، ولكن في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح. 

خلاصة القول، لم يكن نوري السعيد خائناً ولا عميلاً لأية جهة أجنبية، بل كان وطنياً مخلصاً للعراق، ونداً كفئاً للإنكليز وغيرهم من قادة العالم، ولكن مشكلته أنه ، كغيره من القادة العرب، كان أنانياً متمسكاً بالسلطة إلى آخر نفس، ومعادياً للديمقراطية والتطور السلمي التدريجي الذي انتهجه المرحوم فيصل الأول في بداية التأسيس. وقد تجاوزته المرحلة واستنفد دوره، لذا كان عليه أن يتنحَّ ليفسح المجال للجيل الجديد، ولكنه رفض، ولذلك جلب على نفسه وعلى العراق البلاء. وإني أعتقد جازماً، أنه لولا قيام نوري السعيد بانقلاب القصر على زميله فاضل الجمالي عام 1954، لسار العراق على نهج الأردن، دون هزات سياسية كارثية، ولما حصل ما حصل.

ــــــــــــــــــــــ

* للمزيد عن أسباب ثورة 14 تموز، أرجو فتح الرابط التالي:
ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم (3)أسباب ثورة 14 تموز 1958

 
طبيب ومفكر عراقي مقيم في بريطانيا
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - رد الزميل عبد الخالق حسين
رياض القصاب | 26/5/2008 ,12:04 AM
يبدوا ان القارئ العراقي بدء من خلال التجارب المريره التي مرة بالوطن خلاال الخمسين سنه الماضيه قد عاد الى الذات في قراءة الأحداث, دون التأثر بالتيارات التي وبدون شك سوف تبقى محيطه بالوطن. لذلك أود ان اساعد بوضع بعض المعلومات عن المرحله تحت يد القارئ الكريم. لا شك أن السعيد لم يكن الأوحد في القرارات السياسية التي مرت بالعراق خلاال الحكم الملكي. حيث كان هناك رجال سياسه ورؤوساء وزارات لديهم من القرارات التي كانت ضاغطه على السياسه العراقيه ربما أكثر من نوري السعيد. نرى العراق اليوم والمحاط بدول الجوار كان طول فترة تاريخه السياسي الحديث بالأستقلال ,جزء من همومه السياسية سلامة حدوده من كل الجهات, يمكن الرجوع الى مذكرات كلوب باشا عن حرب الصحراء والوهابيين, أو الضغوط التركيه في قضية الموصل بعد تاسيس الدوله العراقية , ووضع الضغوط المتكرره في الحدود الشرقيه على مدى القرن الماضي. في رسائل للشخ باقر الشبيبي بين ت الأول 1930 وآذار 1932يشير فيها الى أجواء الحركه السياسيه "بلادك يا عزيزي قائمه قاعده أحزابها نلشطه ونواديها عامره وحكومتها مستبده لاتنفك في الخروج عن الحق والأستبداد على الحقوق" " أما بلادك فانها من بواعث الآسف لا تبشر بخير وذلك لآن الحكومه القائمه لا تزال على طغيانها في محاربة الأحزاب الوطنيه ومطاردة الأحرار والتضيق على الحريات والتنكر للرجال العاملين ويؤسفني أن اعلمك ان الرأي العام في بلادك لا يعول عليه في القيام بحركه وطنيه واسع النطاق, والحركات الموضعيه لا توصل الى نتائج طيبة " رساله كتبها في 2اذار 1932. لقد كان رجالات الحكم , والسعيد منهم يعرفون بأتقان فن " الممكن وفهم متطلبات المرحله التاريخيه والأستجابه لها" كتب نوري السعيد رساله الى اكرم الحوراني في 8 ت اول 1956 قال فيها" أن العراق يهمه الأستقرار والهدوء في سورية العزيزه , وانه لم ولن يتدخل في شئؤونها الداخليه باي شكل من الأشكال . ان الأغلبيه الساحقه من رجال السياسه في سوريا يرغبون بعدم تدخل الجيش السوري في السياسه ويؤيدهم في ذلك كثير من رجال الجيش السوري وهئولاء جميعا يعملون من هذه الفكره وليس بدافع من العراق ولا بمال العراق أو سلاحه. وأن العراق لن يتخلى عن التزاماته بخصوص الدفاع عن الأردن وسوريا المجاوره للعراق" في ربيع 1958 حضر نوري السعيد ووزير ماليته الدلي اجتمع مع السفير البريطاني في عمان . قال الدلي أن الممثل البريطاني أنزعج من طريقة معاتبة نوري السعيد للسياسه البريطانيه تجاه العراق. قبل تموز 58 قام الضباط الأحرار بعدد من المحاولات بعد نكبة فلسطين الذي كان موقف الحكومه العراقيه موقفا وطنيا فيها, قام الضباط الأحرار بمحاولات,منها أطلاق المدافع على المنصه الملكيه بقصد قتلهم جميعا خلال مناورات الفرقه الآولى للمشاة على الحدود العراقيه السورية, ومنها حادثة قتل الملك والوزراء والنواب في حفل تخرج دورة كلية الأركان, أجلت لتسرب أمرها, وحادثة اللواء 15 القادم من الأردن في طريقه الى البصره. " أن الوصول الى الحكم واضح وجلي نصت عليه دساتير الدول المتقدمه وقوانينها, وهو الطريق الديمقراطي السوي. بتاليف الأحزاب والحصول على الأكثريه في الأنتخابات البرلمانيه . وأن قيل ان الأنتخابات لم تكن حره في بلادنا فليس من المعقول أنها ستبقى كذلك الى الأبد . ولا شك أن طريق تأليف الأحزاب والجمعيات والنقابات يعود الشعب على أستعمال حقوقه في النتخابات الحره الشريفه , والطريق هذا هو الأفضل وان كان طريقا طويلا شاقا ومتعبا. وهو أضمن من العنف وأستعمال القوة اللذين ياتيان بنتائج سريعه لكنها غير سليمه. " من كلمه لأحد وزراء داخلية الحكم الملكي .

2 - رحم الله المخلصين من ابناء العراق
الدكتور حامد السعيدي | 25/5/2008 ,3:42 AM
في البداية اود ان احيي الأخ و الزميل الدكتور عبد الخالق في تناوله تلك المرحلة الحرجة من تأريخ العراق الحديث وسرده بعض الحقائق الهامة في تلك المرحلة . الآ انني اود ايضا ان اجلب الأنتباه الى مقارنة بسيطة ولكنها ذات اهمية كبرى لأظهار بعض من الحقائق التي طالما تفوتنا في طرح و مناقشة الأمور الهامة في حياة الشعوب ألا وهي ان نقارن بين واقع في بلدين متاجاورين كالعراق و الأردن ابان العهد الملكي و كيف كان العراق ينعم بحياتة انذاك مقارنة بالأردن على سبيل المثال لا الحصر، في جميع المجالات الحياتية و السياسية مع ما ألت الية تلك الأمور بعد مرور ما يقارب النصف قرن وكيف هي الحياة بمجملها الآن. ولغرض المقارنة السريعة و البسيطة لو اعتبرنا ان المستوى الحياتي عرافيا كان عند الحد الوسط بما لديه من مؤسسات و متعلمين و ادباء و مفكرين الى اخره و بما كانت عليه الحياة الأردنية انذاك و ما هي علية بعدئذ لأتضح انه من الواضح ان تلك المستويات اصبحت تتناسب عكسيا وهو ناتج سلبي في العراق و طردي في الأردن و هو ايجابي مع عامل الزمن. و بما ان الحكم الصائب يكون على النتائج لكان واضحا ان استمرار الحكم الملكي في العراق على مساؤه لكان اكثر رحمة ورخاء على العراق من تلك الثورات التي كل ما اتت به هي النكبات المتتالية عليه والتشتت السكاني داخل و خارج البلد وفقدانه اعز ما لديه الا و هو تراث حضارتة المجيدة. فرحمة الله على ارواح ابناء العراق المخلصين و المنسيين من احياء و اموات الذين ذهبوا فداء له و عسى ان يعاد لهم اعتبارهم في يوم ما

3 - المايقره اسباب ثورة 14تموز عمره خسارة
طالب | 20/5/2008 ,6:11 AM
من البارحة الى اليوم قرءته عدة مرات الرابط اللذي كتبه الدكتور البارع عن اسباب ثورة14تموز في نهاية مقاله وفيه شرحا تفصيليا بالوقائع عن تاريخ العراق في زمن نوري سعيد وكم من الاحداث والوقائع التي كنت اجهلها ولم اسمع بها عرفتها بفضل مقاله وكذلك موجز لكتب قيمة اقتطف منها الاستاذ البديع وربطها بالاحداث وانا سعيد لاني قرئت هذا وسلمت لنا دكتور عبد الخالق على هذا الابداع والف تحية وشكرا جزيلا

4 - معيار الوطنية والعمالة
مازن لطيف | 20/5/2008 ,2:41 AM
شكراً دكتور عبد الخالق عن الموضوعية في كتبابات وخاصة فيما يتعلق بتاريخ العراق المعاصر.. اغلب العراقيين الان يترحمون على نوري السعيد وكذلك يترحمون على عبد الكريم قاسم لأسباب عديدة اهمها انهما يتسمان بصفات الوطنية وحب الشعب والاهم من هذا انه الى هذه اللحظة لم يعشق ويحب الشعبين سوى هاتين الشخصيتين والاهم من هذا انه لم يستلم سدة الحكم رئيس دولة في العراق يتصف بالنزاهة والعفة .. الموقف من نوري السعيد موقف ايديولوجي الشيوعيين لايحبونه كونه قد تعرض له ووقف لهم بالمرصاد والقاسميون ايضاً لايحبونهم لكن الشعب يحمل له الكثير من الاحترام وكذا الحال مع الزعيم المهم من هذا كله انه يجب اعادة الاعتبار الى نوري السعيد وامثاله.

5 - كلمة ياريت عمرها ماتعمر بيت!!!مع الاحترام للخالد فريد الاطرش
طالب | 19/5/2008 ,3:53 PM
اولا سلمت يداك يادكتورنا الفاضل على هذا البحث الرائع وقد بقيت مدة بعد قرائتي له استذكر بحزن والم مع نفسي ماحدث من1958 الى الان من كوارث ومصائب عجيبة غريبة لاتصدق ولا في الخيال!وفي رئي اننا فقدنا جوهرتين لامثيل لهما وهم عبد الكريم قاسم وعبد الرحمن البزاز فهؤلاء هم المخلصين لوطنهم وماتوا مغدورين والفرصة تاتي مرة واحدة كما يقول المثل لكننا نحن العراقيين اتتنا الفرصة الذهبية مرتين وضيعناها! وكما يقول المتنبي(ان ضيعت قطار الاول فقد طاح حظك--وان ضيعت الثاني فستعيش حمار طول عمرك)والعاقل يفهم!!!!!!!!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.