Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :15/6/2008 5:27 PM

الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى

 

عبد الخالق حسين

بعد نشر مقالي  الأول عن (الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟) على مواقع الإنترنت، يوم 10/6/2008، استلمت الكثير من تعليقات القراء عن طريق البريد الإلكتروني، كما وأعطت بعض المواقع مثل (آفاق) المجال لزوارها بإضافة تعليقاتهم بأنفسهم مباشرة ودون أي تدخل من مسؤول الموقع، ومعظم المعقبين يستخدمون أسماء مستعارة ما عدا القلة.

ففي عصر العولمة، وفرت التقنية الإعلامية الحديثة  فرصة غير مسبوقة لنا، كتاباً وقراءً، للمشاركة الواسعة في الجدال وتبادل الآراء في أية قضية عامة وبحرية تامة. كما وحصلت خلال الأيام القليلة الماضية، تطورات متسارعة في الموضوع الذي نحن بصدده، حيث نشرت  تصريحات من المسؤولين العراقيين والأمريكيين، سلطت بعض الأضواء على ما يجري وراء الأبواب المغلقة، مما اقتضى الأمر العودة ثانية للموضوع وذلك نظراً لأهميته الفائقة، والحاجة الماسة لإشباعه جدالاً من قبل الرأي العام.

فمن المؤكد أن المفاوضات بين الأطراف المعنية مازالت في بدايتها، إلا إن تعطش الرأي العام للإطلاع على آخر التطورات أولاً بأول، فسح المجال للتكهنات وبث الإشاعات وإبراز الاتفاقية من قبل المناهضين لها وكأنها شر مستطير للعراق ودول المنطقة.

وقد استغل المناهضون للاتفاقية ما قاله السيد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأردنية عمان خلال زيارته لها، يوم 13 حزيران الجاري، عندما قال أن: "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، إذ اكتشفنا عندما بدأنا بالتفاوض مع الأمريكيين أن مطالبهم تنتهك سيادة العراق وهو أمر لا يمكن ان نقبله." وأن: "المعاهدة لا تعدو كونها مسودة أفكار رفضها بالإجماع مجلس رسم السياسات العراقي". وأن "الأفكار العراقية مرفوضة أميركيا والأفكار الأميركية مرفوضة عراقيا. وصلنا إلى طريق مغلقة، وحين درسنا الاتفاقية وجدنا أنها تخل خللا كبيرا بسيادة العراق". (موقع بي بي سي العربية، 13/6/2008).

وربما استعجل السيد المالكي في استخدامه التعبير "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود"، إذ لا يمكن أن تكون المفاوضات وصلت إلى هذه النهاية وهي مازالت في البداية. لذا فقد سارع الأمريكان من جانبهم في التأكيد أن المفاوضات لم تصل إلى الطريق المسدود. كما وصحح السيد هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي، ما قاله رئيس الوزراء عندما أوضح فيما بعد في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء يوم الجمعة 13/6/2008، "بأنه من السابق لأوانه جدا القول بأن المحادثات التي تواجه صعوبة مع الولايات المتحدة بشأن إبرام اتفاق أمني طويل الأجل قد وصلت لطريق مسدود، وان بغداد ملتزمة بالتوصل لاتفاق. وانه على الرغم من الصعوبات بشأن "القضايا القانونية والفنية الدقيقة جدا.. فعلى حد علمي فان رئيس الوزراء والحكومة ملتزمان بمواصلة هذه المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي."

ومسألة تشدد كل طرف طبيعية عندما تكون المباحثات مازالت في أول الطريق لعقد معاهدة استراتيجية وبهذه الأهمية بين دولتين، مع الحساسية المفرطة حول السيادة الوطنية والحرص عليها لدى الجانب العراقي. إذ من المعروف في هذه الحالة، أن كل طرف من المتفاوضين يحاول أن يقق أكبر قدر ممكن من المنافع والامتيازات على حساب الطرف الآخر، بحيث يبدأ المفاوض في المراحل الأولى بمطالب صعبة لا يمكن أن يقبلها الطرف الآخر. ولكن باستمرار المفاوضات، واعتماداً على خبرة ودهاء ومرونة المتفاوضين وحسن نواياهم، يحصل التفاهم وتبدأ التنازلات والتقارب إلى أن  يتوصل الفريقان إلى منتصف الطريق، فيحصل كل طرف على ما يريده ليخدم الجميع في نهاية المطاف. وهذا ما يسمى بالحل الوسط أو التسوية (compromise).

فالعراق لا يمكنه، أن يستغني عن الدعم الأمريكي وهو يمر بمرحلة تاريخية عصيبة حيث تكالب عليه الأعداء في الداخل والخارج ومن كل حدب وصوب. إذ كما قال الأستاذ عبدالرحمن الراشد في (الشرق الأوسط) يوم 12/6/2008: "العراق يحتاج الى استقرار، ولا توجد صيغة أخرى تضمن سلامته من التقاتل الداخلي بدون الحضور الأميركي، وهذا قول يردده معظم الاطراف الرئيسية؛ بما فيها المعارضة. أيضا لا يمكن الاستهانة بالخطر الإيراني الذي يحدق، أو كما يقول العراقيون «يباوع»، في هذا الجار الغني المهم، كصقر يحوم فوق فريسته ينتظر لحظة الانقضاض المناسبة. العراق في الحالتين في ورطة؛ حماية مجهولة العواقب وانسحاب يعرض البلاد للتمزق..."

لا شك إن إيران وحليفتها سوريا، تشكلان أكبر مصدر خطر على العراق، لذلك نراهما أكثر معارضة وضجيجاً ضد توقيع الاتفاقية، وذلك خوفاً من إقامة قواعد عسكرية في العراق واستخدامها لضربهما، رغم ما أكده المسؤولون الأمريكان بمن فيهم الرئيس بوش، في مؤتمر صحفي عقده مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إثناء زيارته لبرلين قائلاً: أن "الولايات المتحدة لا تخطط لإيجاد قواعد دائمة لها في العراق وأن الاتفاقية لم تشمل قواعد دائمة أو إبقاء مستوى القوات على ما هو عليه".

كما وصرح النائب الكردي المستقل، الدكتور محمود عثمان الذي حصل على معلومات من بعض المفاوضين، أن الأمريكان غيروا مواقفهم من أربعة أمور رئيسية: المقاولون الأمريكان في العراق لن يتمتعوا بأية حصانة قانونية، والمعتقلون من قبل الأمريكان يحالون إلى المحاكم العراقية، والقوات الأمريكية يمارسون نشاطاتهم فقط بموافقة الحكومة العراقية. وأخيراً تتعهد أمريكا بعدم استخدام العراق لضرب أي بلد آخر. (AP. June 11, 2008).

ونستنتج من كل ما تقدم، أن معظم النقاط التي يتخوف منها المعارضون للاتفاقية بأنها تسيء إلى السيادة الوطنية، قد أزيحت عن الطريق، ولم تعد موجودة.

موضوعة السيادة الوطنية

بالطبع ليس هناك أي عراقي مخلص لبلاده وشعبه، لا يحرص على السيادة الوطنية، ولكن علينا أن نعرف ما هو مفهوم السيادة الوطنية دون تركه فكرة هلامية غامضة. ففي هذه الحالة، يمكن تفسير أية معاهدة أو اتفاقية مع أية دولة على أنها تسيء إلى السيادة الوطنية، يعتمد على موقف الشخص من هذه الاتفاقية. ففي بريطانيا مثلاً، يعتبر حزب المحافظين المعارض، ميثاق لشبونة لتنظيم العلاقة بين أعضاء الوحدة الأوربية، مخلاً بالسيادة الوطنية، بينما لا يرى الحزبان الآخران، العمال والليبرالي الديمقراطي ذلك... وهكذا مع الاتفاقيات والتحالفات الدولية الأخرى. كذلك فإن مفهوم السيادة الوطنية يتغير مع الزمن خاصة في ظل العولمة التي جعلت العالم قرية كونية صغيرة. فمع الزمن بدأت المصالح الاقتصادية والأمنية تنال الصدارة والأهمية على حساب السيادة الوطنية بمفهومها القديم.

وفي حالتنا العراقية، الملاحظ أن معظم الرافضين للمعاهدة الاستراتيجية المزمع عقدها بين العراق وأمريكا، رفضوها منذ الوهلة الأولى لمجرد سماعهم بها، حيث بدؤوا حملة جمع التواقيع عبر البريد الإلكتروني والانترنت احتجاجاً ضدها. بالطبع تعكز هؤلاء على (السيادة الوطنية، والاستقلال الوطني وكرامة الشعب..الخ).

هناك عدة أسئلة جديرة بالطرح. هل حقاً تشكل الاتفاقية خطراً على السيادة الوطنية هذه؟ وهل هناك دولة، مهما بلغت من استقلالية وقوة وعظمة، تتمتع اليوم مائة بالمائة بالسيادة الوطنية دون الاعتماد على دول أخرى وفق المصالح المشتركة؟ وكيف عاش العراقيون في ظل السيادة الوطنية المزعومة في عهد حكم البعث الصدامي؟

ففي ظل تلك السيادة الوطنية العراقية في عهد صدام كان الشعب العراقي محروماً من ثرواته منذ عام 1990 إلى 2003، حيث كانت واردات نفطه تحت تصرف الأمم المتحدة، والشعب يعاني من الفقر المدقع رغم أن بلاده كانت عائمة على بحر من النفط. وفي ظل تلك السيادة الوطنية أحال النظام البعثي أرض العراق إلى أكبر مقبرة جماعية، وأكبر سجن لشعبه، حيث قتل منهم نحو مليونين في حروبه الخارجية والداخلية، مثل الأنفال وحلبجة، إضافة إلى الملايين من الأرامل والأيتام والمعوقين، وتشريده خمسة ملايين من العراقيين إلى الشتات. فهل حقاً كان العراقيون يتمتعون بسيادة وطنية كاملة، أم كان وطنهم مقبرة جماعية للأحياء منهم والأموات على حد سواء؟ وفي هذه الحالة البائسة، ما قيمة هذه السيادة إن وجدت للمواطن؟

ومما يجدر ذكره أن في عصر تشابك وتداخل مصالح الشعوب الاقتصادية والعلاقات الدولية والشركات عابرة القارات وفوق القومية، ليس بإمكان أية دولة الاستغناء عن دخولها في معاهدات دولية مع دولة أو دول أخرى في سبيل المصالح. فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك 27 دولة أوروبية تخلت عن الكثير من سيادتها الوطنية، وانضمت إلى الوحدة الأوربية لأنها وجدت بالتخلي عن جزء من سيادتها الوطنية تحقق مصالح اقتصادية وأمنية أكثر لشعوبها.

وهذه تركيا وصربيا وغيرهما من دول أوربا الشرقية، تتوسل بالانضمام لهذه الوحدة. ولحد الآن تخلت 12 دولة من أعضاء الاتحاد الأوربي عن عملتها التي هي رمز سيادتها الوطنية ودولتها القومية، وتبنت اليورو كعملة موحدة لهذه الدول. وأنا واثق أن في نهاية المطاف لا بد وأن تتخلى جميع دول الوحدة الأوربية عن عملتها الوطنية وتتبنى اليورو. فعن أية سيادة نتحدث بعد كل هذا؟

متى انتهِكَتْ السيادة الوطنية؟

كتب أحد القراء المعارضين للاتفاقية في موقع (آفاق) تعقيباً في ذيل مقالي المشار إليه أعلاه، أدعى أن الأمريكان ينتهكون السيادة العراقية قائلاً أن " المارينز يدوسون رقاب العراقيين". وجوابي على هذا القول هو: نعم قد تحصل تجاوزات بين حين وآخر من قبل بعض الجنود الأمريكان ضد العراقيين، ولكن نسبة هؤلاء قليلة جداً، ويعاقبون بشدة بفضحهم من قبل الأمريكان أنفسهم، وتقديمهم للمحاكم العسكرية الأمريكية، بينما الغالبية العظمى من الجيش الأمريكي في علاقات طبيعية بناءة مع الشعب العراقي، يخوضون حرباً ضروساً دفاعاً عن سلامة العراقيين وضد الإرهاب.

كما وأذكِّر الأخ القارئ، أن كرامة الجندي العراقي كانت مهانة والسيادة العراقية منتهكة في عهد حكم البعث أكثر من أي وقت آخر في تاريخ العراق، فقد أهينت كرامة العراقي بفظاعة في عهد "القائد الضرورة" صدام حسين، في حرب تحرير الكويت من احتلاله الغاشم، عندما ركع الجندي العراقي على بسطال (جزمة) الجندي الأمريكي في الصحراء السعودية، وهو في حالة يرثى لها من عذاب وذل وهوان، متوسلاً إليه: "خلصنا الله يخلصك". لا أعتقد أن هناك إنساناً على الأرض لم يشاهد على شاشات التلفاز تلك  اللقطة المهينة للجيش العراقي والشعب العراقي في ظل "السيادة الوطنية" المزعومة تحت حكم النظام الغاشم.

نعم جاء الجنود الأمريكان فخلَّصوا هذا الجندي والشعب العراقي من ظلم وجور الفاشية التي يتباكى عليها الآن أيتام البعث وغيرهم. فعن أية كرامة وسيادة وطنية تتحدثون أيها السادة؟ فباسم دعم "المقاومة الوطنية"، يبعث الأشقاء العرب الإرهابيين لقتل العراقيين بالجملة بحجة مقاومة الاحتلال. وباسم الوطنية تم تدمير المؤسسات الاقتصادية والبنى التحتية للعراق. كل هذه الجرائم ترتكب اليوم باسم الوطنية. حقاً ما قاله صموئيل جونسون: "الوطنية هي آخر ملاذ للأوغاد".

وليت التهييج ضد قوات التحالف التي حررت العراق توقف عند أيتام البعث والشرائح المضلَّلة من المجتمع، بل تجاوز الأمر ليشمل بعض المثقفين أيضاً مع الأسف. فقد نشر قبل أيام مثقف عراقي كنا نتوخى منه الحكمة، مقالا مطولاً عما تركه حزب البعث من آثار مدمرة على الشعب العراقي ومن ردة حضارية وتخلف وإحياء الطائفية والقبلية...الخ، من منظور علم الاجتماع، وهو تأكيد لِما نشرته قبل عامين في سلسلة مقالات تحت عنوان (الخراب البشري في العراق). ولكن المؤسف وأقولها بألم، أن باحثنا هذا هو نفسه لم يسلم من هذا الخراب، إذ ألقى تبعية هذا الخراب على من سعوا لإنقاذ الشعب العراقي من الفاشية البعثية، والذي باعتراف الكثيرين من المثقفين العراقيين والأجانب، أنه لولا أمريكا لبقي النظام البعثي جاثماً على صدور العراقيين إلى مستقبل غير منظور. ورغم كل ذلك لم يتورع الكاتب في وصف تحرير العراق بـ "الاحتلال الأمريكي الغاشم" وإلقاء اللوم عليه في هذه الردة الحضارية. هذا الكلام مناف للحقيقة ولا يليق بمثقف حريص على مصلحة شعبه. يقول برتولد بريخت: "من لا يعرف الحقيقة فهو جاهل .. أما الذي يعرفها ويكذّبها فهو مجرم".  

من الذي ينتهك السيادة الوطنية العراقية؟

منذ سقوط النظام البعثي الفاشي عام 2003، ساهمت بعض دول الجوار، وبالأخص إيران وسوريا والمملكة العربية السعودية، على إفشال العملية السياسية في العراق وذلك لإبقاء العراق ضعيفاً وتحت رحمة تلك الدول. وساهم حكام هذه الدول باستمرار في إرسال الإرهابيين، ودعم ما يسمى بالمقاومة الوطنية ضد الاحتلال، وبمختلف الأشكال رغم غم ادعائهم أنهم حريصون على مساعدة العراق في تحقيق أمنه واستقراره. فإيران من أكثر دول الجوار تدخلاً بالشأن العراقي وانتهاكاً للسيادة العراقية، ودورها بات مكشوفاً في دعم المليشيات الطائفية، الشيعية منها مثل جيش المهدي الإرهابي، والسنية الوهابية من أتباع القاعدة.

وقد لاحظنا التدخل الإيراني الفظ بكل صراحة ووقاحة وصلافة إثناء اللقاء الذي تم بين رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، عندما قال الأخير وعلى شكل أوامر من (ولّي الفقيه)، أن "على العراقيين عدم توقيع أي اتفاقية مع أمريكا، وأن جميع مشاكل العراق ناتجة عن الوجود الأمريكي فيه." أليس هذا تدخلاً فظاً في الشأن العراقي، وانتهاكاً لسيادته الوطنية؟ لقد تعامل حامنئي مع العراق وكأنه تابع لحكم ولاية الفقيه.

ولكن لحسن حظ العراق أن رئيس وزرائهم وقف موقفاً صلباً إزاء من يريد أن يفرض إرادته الغاشمة على العراقيين، إذ كما نقل لنا السيد صالح القلاب في مقال له في صحيفة (الشرق الأوسط، يوم 12/6/2008): "حسب المعلومات، وهي معلومات مؤكدة، فإن المالكي لم يكن سهلاً ولا متساهلاً مع المسؤولين الإيرانيين الذين التقاهم وعلى رأسهم السيد خامنئي نفسه الذي اعتاد ان تُطَأْطأ له الرؤوس فهو، وفقاً لهذه المعلومات، قال إنه لا يقبل ان يزايد أحدٌ على وطنية العراقيين ولا على تمسكهم بحسن الجوار مع الدول المجاورة لبلادهم، كما أنهم لا يمكن ان يسمحوا بأن يتحول العراق الى مصدر للأذى لهؤلاء الجوار ولا إلى مُنطلق عمليات عسكرية ضدهم."

بينما نجد الأمريكان وعلى النقيض من الموقف الإيراني، يؤكدون باستمرار، أنهم حريصون كل الحرص على السيادة الوطنية العراقية. وفي هذا الخصوص وكما جاء في صحيفة واشنطون بوست، نقلاً عن الأسّوشيتد بريس، تصريحات كررها السفير ديفيد ساترفيلد، وهو كبير منسقي سياسة العراق في وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي عقده في بغداد قبل أيام، قوله: "أن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو دعم استقلال العراق، ونريد أن نرى السيادة العراقية تقوى أكثر ولا تضعف" (AP. June 11, 2008) .

الصدر مخلب القط الإيراني في العراق

دليل آخر على الدور الإيراني في زعزعة الأمن في العراق وانتهاكه لسيادته الوطنية هو النشاطات التخريبية لجيش المهدي الذي يقوده مقتدى الصدر، والمختبئ في مدينة (قم) الإيرانية الآن. فالمعروف عن جيش المهدي أنه المخلب الإيراني في العراق مثل حزب الله في لبنان. فبعد أن توالت على جيش المهدي الضربات في عملية (صولة الفرسان) فر قائده مقتدى إلى أسياده في إيران بحجة الدراسة.

ومن هناك طلب من مليشياته وقف نشاطاتهم، "حقناً للدماء" كما ادعى. ولكن ما أن طرحت قضية الاتفاقية الأمنية، وأعلنت إيران رفضها العنيف لها، أمر السيد مقتدى أتباعه بالخروج في مظاهرات بعد صلاة كل جمعة احتجاجاً على الاتفاقية.

وبعد زيارة المالكي إلى إيران، وعدم إذعانه إلى "أوامر الولي الفقيه" أصدر مقتدى أمراً آخر "بتشكيل مجموعة مسلحة لمحاربة الأمريكيين". "وجاء في بيان وجهه الصدر الى جيش المهدي المجمدة نشاطاته حاليا، إن هذا التشكيل الجديد سيقود حصريا المعركة مع القوات الامريكية."  وأضاف: "سنستمر في مقاومة المحتل حتى تحرير العراق او استشهادنا." وأن "التشكيل الجديد سيكون محترفا والوحيد الذي يحق له حمل السلاح ضد المحتل." لا شك أن هذا القرار هو إيراني مائة بالمائة، والغرض منه خلق المزيد من المشاكل في العراق وإبراز دور النظام الإيراني في التخريب.

ونستنتج من كل ما تقدم، أن لا خوف من أمريكا على استقلال العراق وسيادته الوطنية، بل مصدر الخوف على هذه السيادة هو من أولئك الذين يساهمون في تدمير العراق ويذرفون دموع التماسيح على سيادته الوطنية، وبالأخص إيران.    

الوقوع في نفس المطب

قال البعض من المعترضين على الإتفاقية، وحتى بعض الأصدقاء الذين يشاركونني الرأي في ضرورتها، أني وقعت في نفس المطب الذي وقع فيه المعارضون، وذلك لأني أيدت الاتفاقية دون الإطلاع على بنودها. وجوابي على هؤلاء الأخوة، وكما شاركني الرأي الأستاذ عبدالمجيد دزئي، في رده على أحد المعقبين في ذيل المقال في آفاق، موضحاً أن الكاتب لم يقف مع اتفاقية لم يقرأ بنودها.. إذ يعرف القاصي والداني بان دول الجوار دون استثناء لا تريد للعراق أن يكون فيه أمن و استقرار، لأنها تعتقد بأن أمن العراق واستقراره يهدد مصالحها القومية والقبلية...الخ.

إضافة إلى ما تفضل به الأستاذ دزه ئي، أود أن أقول أني أيدت الاتفاقية حتى قبل قراءتها بناءً على ما أعرفه من تاريخ أمريكا في عقدها اتفاقيات مماثلة مع اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية وغيرها، حيث لم تفرض أمريكا معاهداتها على تلك الدول بما يسئ إلى استقلالها وسيادتها. وفي جميع الأحوال، كانت الدول تلك هي المستفيدة أكثر.

كما واعترضَ بعض الكتاب على تشبيه العراق بألمانيا واليابان، وادعوا أن الأخيرتين كانتا صناعيتين ومتقدمتين حضارياً، بينما العراق بلد متخلف وشعبه يعاني من تركة ثقيلة في التخلف والردة الحضارية، بحيث ما كان مفيداً لألمانيا واليابان لم يعد كذلك للعراق.

في الحقيقة إن الخصوصية العراقية هذه (التخلف وتكالب الأعداء) تجعل الاتفاقية أشد ضرورة وأكثر نفعاً للعراق. لأن في هذه الحالة، العراق ضعيف عسكرياً، ومحاط بالأعداء، وشعبه يعاني من التمزق والإرهاب، وقد بدأ في بناء دولته الحديثة من المربع الأول. لذلك فهو أكثر حاجة إلى دعم دولة ضامنة، متقدمة وقوية وغنية مثل الدولة العظمى أمريكا، لمساعدته في بناء دولته الحديثة وحمايته من الأعداء.

فكما قال الصديق (آ.م) في رسالة شخصية بعثها لي، أن معظم المطالبين برحيل القوات الدولية من العراق ومعارضي الاتفاقية هدفهم واحد وهو ما أن ترحل هذه القوات حتى ويستعيدوا تجمعاتهم المسلحة ويعودوا إلى عادتهم القديمة في الانقلابات العسكرية ضد الحكومة المنتخبة وإجهاض الديمقراطية. فبهذه الوسائل التآمرية الانقلابية أحكم البعثيون قبضتهم على رقاب الشعب العراقي منذ انقلابهم الأسود في شباط 1963 إلى 2003.

على أية حال، ومهما كانت الاتفاقية في مراحلها الأولية من المفاوضات، أعتقد أن في نهاية المطاف، لا بد وأن تتغلب العقلانية وتتوصل الأطراف المفاوضة إلى صيغة تخدم مصالح الجميع. فكما بينت مراراً وتكراراً، أن العراق مازال يمر في مرحلة بناء الدول الديمقراطية الحديثة، ويمتلك المصادر البشرية والثروات الطبيعية، لكنه مازال في مراحل التكوين، إذ لم ينته بعد من بناء مؤسساته الأمنية وقواته المسلحة، وهو محاط بالأعداء الذين يتربصون به الشر. لذلك أعتقد أن العراق لا يستغني عن هذه الاتفاقية وهو يمر في هذه المرحلة الصعبة من تاريخه.

منافع الاتفاقية للعراق

سيجني العراق من الاتفاقية الفوائد التالية:

1- الحصول على المساعدات الأمريكية في بناء مؤسسات الدولة على أسس حضارية حديثة، وبالأخص قواته المسلحة وتدريبها بالأساليب العسكرية الحديثة، وتربيتها وفق قيم حضارية تحترم فيها الحكم الديمقراطي والدولة المدنية والالتزام بالانضباط العسكري، وتخليصه من هيمنة العسكر وعادة الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار.

2- مساعدة العراق على إعفائه من ديونه التي تبلغ عشرات المليارات الدولارات التي ورثها من العهد البعثي الساقط. كما ويمكن مساعدة العراق على إسقاط التعويضات البالغة مئات المليارات،

3- إنهاء العقوبات الدولية بموجب البند السابع من قرارات الأمم المتحدة، التي جرها النظام السابق على الشعب العراقي،

4- هناك تكالب مسعور على العراق من بعض دول الجوار، ويمكن أن يقع عليه العدوان الخارجي في أي وقت، لذا من الضروري أن يرتبط العراق باتفاقية استراتيجية أمنية مع أمريكا.

5- الاتفاقية تشمل مجالات واسعة وعديدة، مثل المجال الاقتصادي والثقافي والتعليم الجامعي. فالتعليم في العراق هبط في عهد حكم البعث إلى مستويات كارثية، بحيث صار مستوى التعليم الجامعي دون مستوى التعليم الثانوي في الدول الغربية. وكبداية، تم فتح جامعة أمريكية في السليمانية، يكون التعليم فيها على غرار التعليم في أمريكا. وإذا ما استقر الوضع في العراق، فهناك احتمال فتح جامعات أمريكية أخرى في المحافظات العراقية الأخرى.

لاشك أن هناك فوائد كثيرة أخرى يجنيها العراق من هذه الاتفاقية ودون المساس بالسيادة الوطنية، لذلك فمن مصلحة الشعب العراقي عدم ضياع الفرصة كما أضاعوا فرصاً مماثلة في النصف الأول من القرن العشرين، عندما فهموا الوطنية أنها تعني العداء للغرب وبالأخص لبريطانيا، واليوم لأمريكا. لقد دفع الشعب العراقي ثمناً باهظاً لهذه الذهنية المدمرة. فالعراق بحاجة إلى الأمن والاستقرار والإعمار، ولا يمكنه تحقيق ذلك لوحده بدون دعم الدولة العظمى.

 
طبيب ومفكر عراقي مقيم في بريطانيا
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - A/I agreement
jamal | 18/6/2008 ,6:24 AM
Excellent analyze.

2 - نتمنى للعراق النجاح
د.عبد الجبار العبيدي | 17/6/2008 ,7:18 AM
يكتب د.عبد الخالق بقلب مفتوح وغيرة وطنية قل نظيرها.يقرأ ويسمع ويحلل ويكتب عصارة فكره من اجل العراق.لا احد يشك ان الالتجاء الى الاقوياء خير من الضعفاء ،فقد ألتجأ محمد(ص) الى ملك الحبشة لعقد اتفاقية معه لاسكان المهاجرين فوفى بعهده وانتصر محمد.ليس المهم ان نصب جام غضبنا على من بعترضعلى الاتفاقية وغيرهافمن حق الاخرين ابداء الرأي في الدولة اليمقراطية لكن علينا ان نبتعد عن المنافقين الافاكين الذين سخروا الوطن لخدمتهم وخدمة ايران التي احرقت الحرث والنسل والعلم والعلماء ولا زالت وهي واقع اليوم لا احد يستطيع ازاحته الا بمعجزةحين اغفلوا اصوات المغتربين وجاؤا بنوابا اغبياء لبرلمان العراق بدلهم،وابتكروا لعبة الcpa لنهب اموال العراق. المنافقون اليوم يتباكون على العراق بعد ان نهبوا مالة واستهانوا بارضه وعرضه وشرفه وتركوا ابنائه يتسولون عند الغرباءوهو عار تاريخي لن تمحوه السنين ،لولا المعارضة للرأي الاخر لما صحى الرأي الاول واصبح يحسب له الف حساب.نتمنى لمن يستلم السلطة ان يكون كما قال الامام علي (يا ولاة امور الناس اصدقوا ما وعدتم به الناس ولا تخونوا عهدا وعدتم به ولا ايمناً اقسمتم عليه)لان ليس كل من يعترض علىالخطأهو عدو للدولة بالضرورة هذه افكار الانتهازيين والخائنيين الذي كبروا كروشهم وبنوا قصورهم اللاعامرة على حساب الوطن اصحاب الكراسي الخلفية والمظاريف المغلقة الشهرية،وحتى رب العالمين اعترض على محمد عندما تهاون في غزو الروم وسمح للاعراب بالتخلي عن النصرة،أقرأ سورة التوبةوهم الذين ضربوا مصلحة الوطن وسرقوا حتى التخمة على حساب الوطن ،والا من يرفض الصديق القوي على الضعيف والمتحضر على المتخلف،نعم امريكا احسن من ايران والمالكي افضل من الصدرولكن بالحق والعدل تسودون وتحكمون وبمشاركة كل المخلصين تنجحون لا بالاعوان الكذابون المنافقون الذين ملؤا الدنيا خرابا ،هذه هي افكارهم لانهم بالتدليس والتقريب يظنون الحياة لهم ولا لغيرهم كما كان صدام وجماعته. وهم خاطئون.المالكي اوغيره من يحسن ادارة الدولة ويدافع عن الوطن يصبح كالشمس لا غربال يحجبها.نتمنى للمالكي التقدم والنجاح لكنه لازال يحتضن الكثير من الذين اساؤا للوطن تحت جناحيه، بعد ان ابعدوا كل مخلص ووفي لله والوطن فهل يستجيب المالكي لقانون العدالة وينظف النخلة الطيبة من الفسائل القاتلة لها ام سيستمر؟ اكتب يا د.عبد الخاق بالحق والعدل ولا تكون كما قال رسول الله(العلماء اشر امتي اذا فسدوا).

3 - نتمنى للعراق النجاح
د.عبد الجبار العبيدي | 17/6/2008 ,7:18 AM
يكتب د.عبد الخالق بقلب مفتوح وغيرة وطنية قل نظيرها.يقرأ ويسمع ويحلل ويكتب عصارة فكره من اجل العراق.لا احد يشك ان الالتجاء الى الاقوياء خير من الضعفاء ،فقد ألتجأ محمد(ص) الى ملك الحبشة لعقد اتفاقية معه لاسكان المهاجرين فوفى بعهده وانتصر محمد.ليس المهم ان نصب جام غضبنا على من بعترضعلى الاتفاقية وغيرهافمن حق الاخرين ابداء الرأي في الدولة اليمقراطية لكن علينا ان نبتعد عن المنافقين الافاكين الذين سخروا الوطن لخدمتهم وخدمة ايران التي احرقت الحرث والنسل والعلم والعلماء ولا زالت وهي واقع اليوم لا احد يستطيع ازاحته الا بمعجزةحين اغفلوا اصوات المغتربين وجاؤا بنوابا اغبياء لبرلمان العراق بدلهم،وابتكروا لعبة الcpa لنهب اموال العراق. المنافقون اليوم يتباكون على العراق بعد ان نهبوا مالة واستهانوا بارضه وعرضه وشرفه وتركوا ابنائه يتسولون عند الغرباءوهو عار تاريخي لن تمحوه السنين ،لولا المعارضة للرأي الاخر لما صحى الرأي الاول واصبح يحسب له الف حساب.نتمنى لمن يستلم السلطة ان يكون كما قال الامام علي (يا ولاة امور الناس اصدقوا ما وعدتم به الناس ولا تخونوا عهدا وعدتم به ولا ايمناً اقسمتم عليه)لان ليس كل من يعترض علىالخطأهو عدو للدولة بالضرورة هذه افكار الانتهازيين والخائنيين الذي كبروا كروشهم وبنوا قصورهم اللاعامرة على حساب الوطن اصحاب الكراسي الخلفية والمظاريف المغلقة الشهرية،وحتى رب العالمين اعترض على محمد عندما تهاون في غزو الروم وسمح للاعراب بالتخلي عن النصرة،أقرأ سورة التوبةوهم الذين ضربوا مصلحة الوطن وسرقوا حتى التخمة على حساب الوطن ،والا من يرفض الصديق القوي على الضعيف والمتحضر على المتخلف،نعم امريكا احسن من ايران والمالكي افضل من الصدرولكن بالحق والعدل تسودون وتحكمون وبمشاركة كل المخلصين تنجحون لا بالاعوان الكذابون المنافقون الذين ملؤا الدنيا خرابا ،هذه هي افكارهم لانهم بالتدليس والتقريب يظنون الحياة لهم ولا لغيرهم كما كان صدام وجماعته. وهم خاطئون.المالكي اوغيره من يحسن ادارة الدولة ويدافع عن الوطن يصبح كالشمس لا غربال يحجبها.نتمنى للمالكي التقدم والنجاح لكنه لازال يحتضن الكثير من الذين اساؤا للوطن تحت جناحيه، بعد ان ابعدوا كل مخلص ووفي لله والوطن فهل يستجيب المالكي لقانون العدالة وينظف النخلة الطيبة من الفسائل القاتلة لها ام سيستمر؟ اكتب يا د.عبد الخاق بالحق والعدل ولا تكون كما قال رسول الله(العلماء اشر امتي اذا فسدوا).

4 - المضمون هو المهم
الدكتور حامد السعيدي | 17/6/2008 ,1:42 AM
ارجو ان ينصب اهتمام المتفاوض العراقي على ماتحتوية تلك الأتفاقية و ليس على الأتفاق و هنا نؤكد ضرورة و جود الرأي المعارض اذ ان في ذلك تكمن دفع كبير لقوة المتفاوض العراقي على شرط ان تكون المعارضة بنائة و ليست لغرض الأعتراض فقط. اذ ان العراق و بوضعة الضعيف الذي هو فيه ووجود مطامع الجوار سوف لن تترك العراق ليتعافى ابدا وكل يريده ان يرقص على موسيقاه العارمة حتى من داخل العراق نفسه مع شديد الأسى و الأسف و لو ان جميع الأوراققد باتت مكشوفة الآن. ليس هناك ادنى اعتراض على اتفاقية تضمن النقاط التي ذكرها الأخ الكاتب و هناك نقاط اخرى بنفس الأهمية. و لكن المشكلة هي ان لم يستجاب الى اي منها. هنا يبدأ الأعتراض بل و الصراع السياسي الحقيقي بين الطرفين العراقي و الأمريكي. انا على يقين ان الجانب الأمريكي سوف لن يعيد الخطأ ثانية لتفسح المجال للقوى المجاورة ان تعيد سيطرتها على مفاصل الحكم في العراق كما حصل و تحت اسم الأنتخابات الحرة. لو كان ذلك هو المقصود لما سمحوا للحكومة الحالية للأستمرار بكبح تلك الفئات المسلحة و الخارجة عن القانون . كفانا تضحيات و مشاريع استشهاد دائمة.

5 - وما الضير من وجود قواعد امريكية بالعراق
الدكتور اسماعيل حمد الجبوري | 16/6/2008 ,6:34 PM
انا على قناعة تامة كل هؤلاء الذين يثيرون الضجيج ضد الاتفاقية هم من المعادين للعراق الجديدوضد العملية السياسية وانا اجزم ان الاتفاقية سوف تخدم الشعب العراقي وهي الضامن لاستقرار العراق وسد منيع امام بعثي دمشق ومعممي ومتخلفي طهران وستضمن الامن والاستقرار في المنطقة كلهاوانا على قناعة تامة ان الولايات المتحدة الامريكية والدول الصديقة سترمي بكل ثقلها الاقتصادي في بناء العراق وخلال سنوات سينطلق العراق كالمارد, عاشت الصداقة العراقية الامريكية والموت لاعداء العراق. وتحياتي للدكتور الرائع عبدالخالق حسين

6 - وما الضير من وجود قواعد امريكية بالعراق
الدكتور اسماعيل حمد الجبوري | 16/6/2008 ,6:34 PM
انا على قناعة تامة كل هؤلاء الذين يثيرون الضجيج ضد الاتفاقية هم من المعادين للعراق الجديدوضد العملية السياسية وانا اجزم ان الاتفاقية سوف تخدم الشعب العراقي وهي الضامن لاستقرار العراق وسد منيع امام بعثي دمشق ومعممي ومتخلفي طهران وستضمن الامن والاستقرار في المنطقة كلهاوانا على قناعة تامة ان الولايات المتحدة الامريكية والدول الصديقة سترمي بكل ثقلها الاقتصادي في بناء العراق وخلال سنوات سينطلق العراق كالمارد, عاشت الصداقة العراقية الامريكية والموت لاعداء العراق. وتحياتي للدكتور الرائع عبدالخالق حسين

7 - دائما اتعللم منكم يادكتورنا الرائع--
طالب | 16/6/2008 ,7:16 AM
مقالاتك ايها الدكتور البديع اضافة الى روعتها وحقائقها ومعلوماتها القيمة فيها الكثير من الامور الخافية واللتي تعلمت منها واتعلم منها باستمرار ومقالك الجميل هذا بحقائقه وتوضيحاته المفيدة اعجبني ماذكرته عن مقولة احدهم كلمة وهي(من لايعرف الحقيقه فهو جاهل ومن يعرفها ويخفيها فهو مجرم)مقولة جميلة ومؤلمة بنفس الوقت لانه عرفنا ان المجرمين يحيطون بنا من كل جانب وبعد الان اصبحنا بحاجة ماسة الى اتفاقية امنية مع امريكا لتقضي على كل حلم للمجرمين الذين يحيطون بنا من كل صوب اما حبايبنا الامريكان فشوفوا الفرق واليكم ماحدث في محلتنا وهو:-سابقا ايام المشعول صدام اعطى اوامره ان العسكري لايقف في الطابور وكذلك اي مشاجرة مع العسكري فالحق مع العسكري وهاج وماج العسكر في العراق وانعدم احترامهم للعراقي المدني واحتقروه وكانت رؤوسنا تشتوي في الشمس الحارقة فى الطوابير وياتي العسكري العراقي المنتصر دائما! لايحترم الطابور ويهجم مثل الحيوان المفترس على البائع ويامره باخذ البضاعة عدا الاهانات للناس منهم!اما الجنود الامريكان فقد كانت في محلتنا اكوام الزبالة على مدى شهور وكان الزبالين لاياتون للظروف الامنية فجاءنا الجنود الامريكان الحلوين وقاموا بكل ممنونية وادب ورفعوا الازبال بكل تواضع ووجوههم مبتسمة ومزاحهم مع الاهالي لايتوقف! لاطلبوا البخشيش ولا هم يحزنون بل وزعوا الحلوى والهدايا على اطفالنا !والعاقل يفهم!!!

8 - المثقف الواعى من احترم راى معارضة وناقشة عليها
عيسى الربيعى | 16/6/2008 ,5:23 AM
الاخ العزيز اباعلى وجود المعارضة للاتفاقيةوابراز الجوانب السلبية فيهاقبل ابرامها يشكل عنصر دعم للمفاوض العراقى وتحذير من عواقبها المستقبلية ومن مصلحة الوطن والمواطن وجود التيار المعارض للاتفاقية من اجل تلافى كل الثغرات التى يمكن تمريرها فى الاتفاقية الجانب الاخر . فلو لم تكن المعارضة يجب ايجادها والحد من تطرفها . لهذا تستوجب الشفافية على الجانب العراقى ان لايحجب الامور عن ابناء شعبة لان فى ذلك فرصة كبيرة للمعارض من اجل المعارضة فقط لنشر سموم افكارة والحيلولة دون اعادة بناء العراق الجديد العراق تحيط بة المخاطر من كل جانب وهو بامس الحاجة الى الاتفاقية التى لترهن حاضرة ولاتصادر مستقبلة زطروحاتك الموضوعية هذة تنم عن مخزون معرفى غزير وكبير هكذا عرفناك دائما موسوعة ثقافية كثيرة العطاء وابداعية

9 - اذا امتدحتك ايران فثق انك على خطأ
خالد زكي | 16/6/2008 ,3:48 AM
استاذنا العزيز عبد الخالق. شكرا لك على هذا المقال الرائع, والذي سبقة بنفس الموضوع , موضوع الاتفاقية في غاية الاهمية خاصة وان دول الجوار العراقي تجند كل امكاناتها ضد الاتفاقية قبل معرفة تفاصيلها , لكنها تعلم ان هذه الاتفاقية لو عقدت بشروط متوازنة سوف تكون امنية معظم دول العالم الثالث وبالتأكيد ستكون ظمانه لمستقبل العراق من همنية دول الجوار خاصة ايران ولاية الفقية , ووالوريث الشرعي لبعث العراق , بعث سوريا. اعتقد ان على العراقيين ان يأخذو بمبدء بسيط وصحيح وهو كل ما ترفضه ايران وسوريا والسعودية هو خير للعراق.

10 - الزاميه هي او اختياريه ؟
علوش | 16/6/2008 ,3:18 AM
اي كانت هي الاتفاقيه فلا مناص للعراق من عقدهاللتخلص نهائيا من ادران البعث وذيوله ولسد المنافذ امام التكفيريين وعصابات الصدر والقاعده وقوى الارهاب المحليه والخارجيه واقامة نظام ديموقراطي مدني منخب يكرس مفهوم المواطنه الاصيل و لأزاحة المحاصصةالطائفيه والدينيه واسقاطها . ان الادعاء ، يساري كان ام يميني ، ايراني سوري او سواها بأن الاتفاقيه تنتقص من سيادة العراق هو ادعاء بائس يراد منه بقاء العراق حبيسا للتخبط والتطاحن الداخلي وصولا لاقامة نظام شمولي بصبغة دينيه او قومجي بصبغه بعثيه ..ان من يتباكى اليوم على السياده العراقيه اذكره فقط بأن العراق يعقد اتفاقيته هذه على رؤوس الاشهاد ببنود علنيه فهل اطلعت على اتفاقية او اتفاقيات بلدكم وفي اي درج تختبئ !

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.