Untitled 1

 

2017/7/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :21/7/2008 9:18 AM

أبو هواش في تونس الخضراء - قصة

 

نبيل عودة

حدثني الدكتور مركوب الواتاوي من حلقة دراويش منذر أبو هواش الحضارية، عن رحلة بحثية للباحث العظيم، أوفدته على راسها "واتا"، ليبحث في مسائل بلاد الله الواسعة، ويرى ما يكون بشأنها في القادم من الأيام، وهي بلاد من المفروض ان لا يسكنها الا الورعين الطائعين المصادقين على حكم الباحث، الخارجه كاللؤلؤ المكنون من قدح تحت أنفه يشبه الفم لدى الانسان الحديث.

وشرح مركوب الواتاوي ان قافلة الباحث انطلقت من جبال عمان، تمخر عباب العمران  والصحاري نحو بلاد الله الواسعة، وبعد مسيرة شهرين في حساب لوحة المسامير، التي كان يدق فيها عصر كل يوم مسمار جديد ليعرف عدد أيام الرحلة البحثية .. أطل على بلد جميلة تشع بالنور والنوار، فاستطابت نفسه القلقة من طول الرحلة، واطمأن باله لنجاح المهمة الواتاوية، وسأل عن اسم المكان فقالوا بفخر: "هذه تونس الخضراء، جميلة البلدان".

حط أبو هواش رحاله هو ودراويشه على شاطئ بركة، أكبر من بركة قريته التي ولد فيها والتي ترد الماشية للشرب منها، وهالهم اتساع حدودها، متأملين الاعجاز العلمي الذي لا سابق لهم فية، بتجميع هذا القدر من المياه في بركة ترى بدايتها ولا ترى لها نهاية تغلقها، وأعجب ما فيها فتايل ليس من الهبر المحشو بالأرز، بل من الماء، تتدحرج على سطح المياه دون ان تغرق وتضرب الشاطئ بقوة، حيث تتحطم وتتناثر كأنها لم تكن.

سجل هذا الاعجاز الذي شهده بأم عينه، ووصل في تفكيره وبحثه الى سبب يبدو وجيها، سيطرحه على مجلس حكماء "واتا"، بأن هذه المياه التي تسرع على سطح البركة نحو الشاطئ قد تكون فعل من عمل الشيطان، او بعض الجان الذي سجنهم سيدنا سليمان، يحاولون الخروج من سجنهم الأبدي، لذلك تفور وتمور المياه بهذا العنف، دون قدرة على فك أسرهم. وبعد تفكير عميق تفتق ذهنه عن  أمر لمجموعته بعدم ملامسة المياه خوفا من ان يتسرب الجان لأجسادهم، ويفسد ما اكتمل من خلقهم، وما استتب من عقلهم.

وفي احدى الليالي وحين اشتد موج البركة، وازداد ارتفاعا، مما دب رعشة الخوف في نفوس الضعفاء من دراويشه، نزلت عليه فكرة تقول انه يجب ان يغادر ضفاف البركة، الى مراكز العمران المأهولة بأشخاص يشبهونهم، ليأكل من أكلهم، ويرى مضاربهم وعرباتهم التي لا تجرها الدواب، مستعوذا من الشيطان الرجيم، الا يكون بعض الجن والعفاريت وراء ظاهرة العربات التي لا تجرها الدواب .فهل هي دواب لا تراها العين المجردة ؟؟ أو هو الجن الذي يجب طردة بالبسملة وذكر الله؟؟

ولكن الحكاية التي أقلقت منذرنا أبو هواش، الباحث العظيم من المشرق، صاحب القول الفصل والرأي السديد. هي اسماء الشوارع ، ففي شارع بمديمة تونس قرأ، ويا لهول ما قرأ: "شارع ابن شرموطة" .. أستغفر الله الف مرة عن لفظه لهذا التعبير، حتى لو لم يردده الا داخل دماغه، وقال لنفسه بتصميم واصرار: ان المسالة يجب ان لا تترك للجاهلين .

في فجر اليوم التالي حط مضربه أمام مبني بلدية تونس منتظرا مختارها، أو سيدها، او حاكمها، لا يعرف كيف يسمونه في هذا البلد الغريب بأسماء شوارعه.

وما قاربت الساعة من التاسعة واذا بقافلة مراكب لا تجرها البغال، وبالوان شتى تقترب من المبنى، ويترجل من العربات، أشخاض تفوح منهم روائح الياسمين والليمون وزهر الأقحوان .. فاستعوذ بالله متشائما من هذه الرائحة التي تليق بالحريم .. ولكنه تمالك نفسه نظرا للقضية الأخلاقية العظمى التي أخذها على عاتقة، وتقدم ممن توسم فيه أنه أعلاهم مرتبة، وقد اصاب كما تبين بحدسه ..  وبادره بدون مقدمات عن اسم الشارع المستهجن والذي يسمى، أستغفر الله ... "ابن شرموطة "  وهو مثير للإستهجان والحياء. ضحك محدثه حتى كاد يستلقي على الأرض، وساله عن حاله وبلده وأم عياله، واستفسر عن اسمه، فرد بفخر وصوت مرتفع: "محسوبك منذر أبو هواش، كاتب وباحث لا يشق له غبار في "واتا" الحضارية".

"أهلا وسهلا بك ببلدك تونس" رحب فيه الشخص، وأضاف: "نحن في تونس لا نزعل ضيوفنا. وسنكون عند حسن ظنك. سنغير على شرفك اسم الشارع، ولكن يجب بحث الموضوع في مجلسنا واتخاذ القرار".

ومضت ألأيام ... ومنذر يعتريه القلق ولا يعرف الاطمئنان قبل معرفة ما جرى لإسم ذلك الشارع، وهل حقا استجاب كبير التونسيين، الذي تحدث اليه .. لطلبه الأخلاقي ؟

ولتطمأن نفسه القلقة، أوفد مرة أخرى بمهمة عاجلة الى تونس، ولكن هذه المرة أركبوة بغل يطير .

وصل تونس، ورفض ان يلتزم ببرناج الزيارة مع مضيفيه الكرام، وطلب نقله للمنطقة حيث الشارع ذو الاسم المستهجن، لفحص ما آل اليه مطلبه الأخلاقي .

ارتج قلبه في صدره وهو يقترب من الشارع اياه، وصل الشارع، ولكنه أصيب بصدمة لم يتوقعها أبدا، ليس لأن اسم الشارع لم يتغير اسمه، بل غيروا أسم الشارع، ولكنهم أغبياء مطبقون، سجلوا الاسمين، الجديد والقديم: "شارع منذر أبو هواش (ابن شرموطة سابقا).

 
كاتب ، ناقد واعلامي فلسطيني – الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

1 - جريمة
محمد | 25/12/2008 ,7:00 PM
هل تعلم ان ما فعاته هو ذم وقدح وهي جريمة جزائية وانك لا تستطيع السفر للاردن؟

2 - ما هذا يا نبيل ؟؟!!
عبد الرشيد حاجب / الجزائر | 4/12/2008 ,5:57 AM
لا يهمني يا سيدي ما بينك وبين المترجم القدير واللغوي العروف الأستاذ منذر أبو هواش ، ولكن يهمني أن أسألك لمن كتبت هذا الهراء الذي سميته " قصة " وحتى لو أنك نشرته في الأدب الساخر فكيف تسول لك نفسك ، ويطاوعك ضميرك أن تسخر من الناس ومن قراء طالما احترموا ما تكتب..أم لعلك كنت مخمورا لا تدري ما تقول..غعلم سيدي أننا كنا ندافع عنك في واتا أما بعد ما قرأت لك هنا فقد سقطت في عيني سقطة قاضية. نرجو لك الهداية وأن تتوب إن لم يكن إلى الله فعلى الأقل إلى إنسانيتك التي أراك تهدرها بلا فائدة.

3 - شو أعدّل فيك والعدل فيك مايل !!
طه خضر .. | 2/12/2008 ,1:52 PM
لم أندهش عندما قرأت ما قرأت هنا للأستاذ الجهبذ الدكتور نبيل عودة، .. أو نبيل أبو فوطة كما سمّاه الأستاذ المفكر منذر أبو هواش؛ فقد تعودنا على أفلامه هذه منذ أمد ٍ بعيد، ولعل أهم أسباب طرده من الجمعية الدولية للغويين والمترجمين العرب "واتا" هي هذه الأفلام التي تجعلك تقتنع أن الفلسطينين في غزة والضفة بحصايد ونبيل أبو فوطة بقصايد!! لكنني اندهشت جدا من موقف الدكتورة والصديقة العزيزة ميرا جميل واستماتتها بالدفاع عنه، وهي أكثر من تعرف أن من يدافع عنه لا يخرج إلا بسواد الوجه، .. سامحك الله يا ميرا .. أهذا موقف تضعين نفسك فيه، وتدافعين عن الحج نبيل الذي لا يجيد إلا الردح والقدح والشط والنط، بل ويحترف برواية مغامراته الجنسية مع الصهيونيات ؟! طه خضر .. واتا الحضارية ..

4 - كلام يائس بائس خائس
علي قاسم | 2/12/2008 ,1:21 PM
ما قرأت هنا من هراء إنما يعبر بكل تأكيد ووضوح عن المستوى الفكري الهابط لكاتبه، والذي يثبت أيضاً هشاشة وضعف هذا الموقع البائس الذي يسمح بنشر هذا الكلام الخائس. لا ننسى كذلك أن هذا أيضاً يعبر عن أن المقصود أو المقصودين في الحديث هم أكبر وأعلى شأناً وقوة وفكراً من كاتب هذا الكلام والموقع الناشر.

5 - ألأستاذ نبيل عوده
نبيل كردي من العراق | 22/7/2008 ,12:46 AM
هع أحترامي وتقديري, أنا مع الليبرالي فيما ذهب اليه, وأنا أيضا لا أوافقك مطلقا على هذه القصه المفبركه, لأننا لو جابهنا الأرهاب بالأرهاب وضحالة فكر البعض بنفس الضحاله, سوف نغوص في مستنقعهم ونتلوث بما هم به ملوثون, وبالتالي لن نستطيع أنقاذ الأبرياء الذين حكمت ظروفهم العيش في ذلك المستنقع. أقترح وأرجو أن تعتذر لأبو هواش هذا كائنا من يكون, فمكانتك الأدبيه عند نا نحن القراء أكبر من أن يكون بهذا المستوى, نرجو أن تكون أرفع منها. ولا عذر لديك بالنسبة لي

6 - مقال فيه إهانة شخصية
ليبرالي | 21/7/2008 ,3:04 PM
هذا كلام رديئ يانبيل ولا يليق بحوار راقي حتى مع الخصوم، ويكمن بسهولة أيضا تغيير إسم الشارع وإلصاقه بأي كان .. عذرا لن أزور هذه الصفحة بعد اليوم

7 - مقال فيه إهانة شخصية
ليبرالي | 21/7/2008 ,3:04 PM
هذا كلام رديئ يانبيل ولا يليق بحوار راقي حتى مع الخصوم، ويكمن بسهولة أيضا تغيير إسم الشارع وإلصاقه بأي كان .. عذرا لن أزور هذه الصفحة بعد اليوم

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.