Untitled 1

 

2017/7/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :30/7/2008 9:36 AM

لا تزايدوا على المطران شقور

 

نبيل عودة

نحن نفتخر بالمطران شقور ونجله على الدور التربوي العظيم الذي قام، ويواصل القيام به في مجتمعنا العربي في اسرائيل. وأعتقد ان تصريحاته ربما زلة لسان لم يعنها حرفيا أنما اراد حض ابناء الطوائف المسيحية على المزيد من العطاء الوطني في هذا الزمن الأغبر والسيء، حيث تكثر هجرة ابناء الطوائف المسيحية من الشرق العربي، بسبب المعاناة والاضطهاد الذي يتعرضون له من قوى متطرفة تدعي التدين كذبا وبينها وبين الأصالة الدينية، هوة لا يمكن ردمها.

ان واقع المسيحيين اليوم في الشرق سيء جدا. اقرأوا مقال وزير الاعلام الأردني السابق، صالح القلاب، حول واقع المسيحيين المهين في الشرق، ونقده اللاذع للتعامل معهم.

اقراوا مقال الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت التي تنتقد بقسوة تعامل السلطات المصرية مع أقباط مصر. اقرأوا مقال الصحفية الفلسطينية ناديا عيلبوني حول ما جرى من جرائم بحق المسيحيين في غزة.

اقرأوا مقالا ممتازا للأمير طلال بن الوليد نشره قبل أكثر من ست سنوات، يحذر فيه من هجرة المسيحيين بسبب الآضطهاد والتعامل الظلامي معهم، ويقول ان العالم العربي يفقد بذلك الطبقة صاحبة المصلحة في التطوير الاقتصادي والاجتماعي والقادرة على مد جسور نحو الحضارة العربية التي ما زال الشرق يشحدها. وكذلك هناك مقال بنفس الروح للصحفي الكبير محمد حسنين هيكل.

الحقيقة التاريخية ان ابناء الطوائف المسيحية في الشرق، لعبوا دورا أساسيا في كل الرقي الحضاري للدولة العربية الاسلامية، منذ زمن العباسيين، خاصة في فترة هارون الرشيد وابنيه الأمين والمأمون، والى يومنا الراهن.

عشرات العقول المسيحية، والاسلامية أيضا تغادر الوطن قهرا .. ويمكن القول ان التنوير يغادر عالمنا العربي، من هنا أفهم صرخة المطران الياس شقور. ان من يقرا المقابلة كاملة يفهم الموقف السليم للمطران شقور. ومن يريد ان يزاود، أو يتحين الفرصة لأمر في نفس يعقوب، عليه ان يعرف أولا ما أنجزه هذا الانسان لمجتمعه العربي بكل طوائفه، من فتح مكتبات عامة، عرفت ان احداها في نحف وافتتاح مدرسة ثانوية في دبورية .. وسجله أكبر من ان يسجل بهذه العجالة الصحفية.

لست الآن في باب استعراض الدور التاريخي للمسيحيين العرب، ولكني لا بد من أن أشير الى حقيقة لا يمكن تجاهلها ان المسيحيين العرب كانوا وراء نشوء الحركات القومية العريية ونشر الصحافة والمسرح والرواية والطباعة والوعي القومي (أول مطبعة أقيمت في بيروت من الارساليات المسيحية)، ويكفي الحديث عن دور الآباء اليسوعيين في لبنان الذين انقذوا اللغة العربية من التتريك. ويكفي أيضا الاشارة الى دور ادباء المهجر، وكلهم مسيحيون، الذين أعطوا للثقافة العريية والحضارة العربية أدبا راقيا ما زال يسحرنا حتى اليوم، وشكل انطلاقة لغوية عربية رفعت اللغة العربية الى مصاف اللغات الحية. وفتحوا امام الثقافة العربية آفاقا واسعة حدودها السماء.

هل من ينكر دور المسيحيين العرب في تطوير الصحافة في مصر، وتطوير المسرح والسينما وسائر الفنون؟ ان الحديث الذي أدلى به المطران شقور (بالأساس العنوان الذي إختارته الصحيفة لأمر لا يخدم الهدف من الحديث مع شخصية دينية وناشطة اجتماعيا وتعليميا) يجب ان يفهم بنسبيته، وليس بمضمونه المطلق. لأن الأب شقور هو متابع للنهج الحضاري المسيحي الوطني، الذي يفتح الآفاق للتعليم أمام الاف الطلاب العرب من جميع الطوائف. ويقوم بدور نضالي لا يمكن الاستهانة به، من أجل تعزيز مكانة المسيحيين في الشرق، وتعزيز مكانة ابناء العروبة بكل دياناتهم، أمام ما يواجهونه من مؤمرات على أوطانهم ومستقبلهم.

بالطبع نحن ضد الطائفية البغيضة، نحن ضد الكراهية بين ابناء الوطن الواحد. استعرضوا الأحزاب القومية العربية، تجدوا ان المسيحيين العرب كانوا ضمن القوى الطلائعية في التأسيس والتنظير والنشاط الفكري والسياسي وارساء الأخوة الوطنية.

لا أحب حديث الطوائف، ولكن طرح الموضوع خرج عن اطاره. ونحن ، بقدر انتمائنا الى دين ما، ننتمي الى قومية والى ثقافة والى تاريخ هو فخر لكل ابناء العروبة، وأرجو عدم المزايدة على المطران الياس شقور.

 
كاتب وناقد واعلامي فلسطيني – الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.