Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :22/6/2007 1:14 PM

أسوأ من فضيحة أبو غريب

 

عبد الخالق حسين

تفيد "الأخبار" [أن كشفت شبكة (CBS) الأمريكية في تقرير مصور عن وجود 24 طفلا عراقياً في أحد مؤسسات رعاية الأيتام في العاصمة بغداد تظهر عليهم آثار المجاعة والمرض والاهمال. وأشار التقرير الى ان "القوات العراقية والأمريكية داهمت المبنى الحكومي المخصص لرعاية الاطفال الايتام وذوي الحاجات الخاصة الاسبوع الماضي، اثر هروب عدد آخر منهم". و"ان العديد من الاطفال الذين عثر عليهم ..كانوا غير قادرين على الوقوف والحركة بسبب حالة الهزال التي سببتها المجاعة، وبعضهم كان مربوطا في السرير لمدة تجاوزت الشهر". وأكدت المصادر أن "بإستطاعة أي شخص أن يعد عظام الأطفال بسبب النحول الذي يعانون منه، وان بعضهم كانوا ينامون تحت حرارة الشمس المحرقة، وقد تعرضوا لحالات من الإعتداء الجنسي".] للإطلاع على التقرير مع الصور المؤلمة يرجى الضغط على الرابط في نهاية المقال.

أعتقد أن ما جرى في هذه المؤسسة، المفترض بها رعاية الأيتام أو المعوقين، لا فرق، ما هو إلا الجزء المرئي الصغير من الجبل الجليدي الكبير من الإهمال والفساد والتقصير الذي تم اكتشافه بالصدفة، وما خفي أعظم وأشد وأنكى وأدهى وأمر. وقد شاهدنا صور الأطفال بأجسادهم النحيلة الهزيلة التي تثير الحزن والأسى، بل تسبب الصدمة النفسية والكوابيس لكل إنسان ذي وعي وضمير. ولم يكن السبب شح وسائل الراحة والأطعمة في هذه المؤسسة، إذ شوهدت فيها أكوام من المواد الغذائية المتنوعة والأفرشة والأسرة وكل اللوازم المطلوبة التي وفرتها الدولة أو المؤسسات الخيرية الأجنبية. فلماذا إذنْ حصل هذا الظلم وبهذه البشاعة؟ يبدو أن السبب الوحيد هو الشح في الضمير والإخلاق لدى المسؤولين عن هذا الميتم أو المصح أو الملجأ؟

إن هذه الصور المحزنة للأطفال في هذه المؤسسة تذكرنا بالصور البشعة لأعمال التعذيب التي تعرض لها عدد من سجناء أبي غريب قبل عامين والتي فضحتها مؤسسات إعلامية أمريكية وبواسطة الجنود الأمريكان أيضاً. وعندها أقام الإعلام العربي والعالمي الدنيا على تلك الصور بينما التزمت جانب الصمت إزاء صور الأطفال الأيتام العراقيين؟ علماً بأن الذين تعرضوا للانتهاكات في سجن أبو غريب كانوا من المتهمين بالجرائم البشعة ضد الشعب العراقي ومن أيتام نظام حكم البعث المباد، بينما ضحايا الميتم العراقي هم أطفال يتامى أبرياء لا حول لهم ولا قوة.

ويا للفضيحة، لقد خرج علينا وزير العمل والشؤون الاجتماعية السيد محمود الشيخ راضي اليوم 20/6/2007 على فضائية الشرقية، ينكر فيها حصول مثل هذا الإهمال بحق الأطفال، وصب جام غضبه على الأمريكان الذين اكتشفوا الجريمة ووصفهم بأنهم أعداء يجب عدم تصديقهم... وأنهم نشروا هذه الصور لأنهم أعداء العراق وليظهروا أنفسهم أنهم إنسانيون.. وأنه قريباً سيعقد مؤتمراً صحفياً ليوضح هذه المسألة. وفي دفاعه عما حصل، قال الوزير أن هذه المؤسسة هي ليست للأيتام بل للأطفال المعوَّقين... وكأنه يجوز إلحاق الأذى بالمعوقين. 

أعتقد أن هذا التصريح يدل على عدم اهتمام الوزير الهمام بمحنة هؤلاء الأطفال.. ولا فرق أن يكونوا أيتاماً أو معوقين، إذ من واجب المؤسسة الحكومية أن تهتم بهم.. ودفاع الوزير المستميت عن المقصرين وإخفاء الجريمة هو من باب (العذر أقبح من الفعل) فبدلاً من أن يعترف بالخطأ والتقصير ويعاقب المجرمين ويعتذر للشعب العراقي إن لم نقل يستقيل كما يحصل في البلدان الديمقراطية الحقيقية في مثل هذه الحالات، يتنصل هذا الوزير من مسؤولياته ويدافع عن المقصرين ويتهكم على من اكتشف الجريمة ويصفهم بالأعداء، علماً بأن الجنود الأمريكان هم أنفسهم الذين اكتشفوا جريمة سجن أبو غريب وقاموا بفضحها على أوسع نطاق وتمت محاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام عسكرية مشددة. كذلك نود أن نذكر السيد الوزير أنه لولا هؤلاء الأمريكان الذين وصفهم بالأعداء لما صار هو وزيراً ولما سمع به أحد، بل كان مازال مشرداً في المهجر. ولكن بدفاعه المستميت عن هذا الإهمال بحق الأطفال المعوقين، فقد حل لنا السيد الوزير لغزاً صعباً حيث فسر لنا لماذا احتل العراق أعلى مرتبة في الفساد الإداري في العالم. فإذا كان الوزير يدافع عن الفساد والتقصير، فلا عتب على الموظفين الصغار.

إن فضيحة (مؤسسة رعاية الأيتام أو مصح المعوقين) كبيرة جداً وأعتبرها أسوأ بكثير من فضيحة سجن أبي غريب لأن هؤلاء الأطفال صغار وأبرياء وأبناء ضحايا النظام الساقط، وهي جريمة كبرى يندى لها الجبين. كما أعتقد أن وراء هذه الجريمة ليس مسؤول المؤسسة المهزوم وحده فقط، بل لا بد وأن معه شبكة واسعة من المسؤولين المشاركين في هذه الجريمة.

من المؤسف القول أن هذه الجريمة هي ليست حالة نادرة، بل دليل على مدى الانحطاط الإخلاقي الذي أصاب المجتمع العراقي بعمق وفي الصميم وعلى نطاق واسع، وأن العراقي مازال غير مؤهل لإدارة شؤون بلاده، لذلك نرى الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية من أعلى إلى أدنى مسؤول في الدولة. وهذا جزء يسير من الخراب البشري الذي تعرض له الشعب العراقي خلال حكم البعث الفاشي نحو أربعة عقود. إنه كارثة أخلاقية وإنسانية بشعة إلى أبعد الحدود. وهناك قصص مشابهة لهذه الجريمة تردنا بين حين وآخر لا يصدقها العقل، وما هذا القتل العشوائي للأبرياء على أيدي العراقيين أنفسهم إلا دليل واضح على هذا الخراب الإخلاقي.

على الحكومة العراقية أن تبحث في هذه الجريمة البشعة وتشكل لجنة دائمة لتفتيش المؤسسات المشابهة لمعرفة ما يجري فيها من انتهاكات وعلاجها قبل تفاقمها إلى هذه الدرجة البشعة. يجب تقديم الجناة إلى المحاكم الجنائية وفضح المدانين بها وتطبيق أشد العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لمن اعتبر.

بقي علينا نذكر أن المؤسسة المسؤولة عن رعاية هؤلاء الأطفال الأيتام أو المعوقين، لا فرق، اسمها (دار الحنان)، فيا له من حنان، اللهم احفظ أطفال العراق من هذا النوع من الحنان.  

ــــــــــــــــــ

تقرير موقع الأخبار: الكشف عن 24 طفلاً تعرضوا للمجاعة والإعتداء الجنسي في مؤسسة صحية في بغداد

 
كاتب عراقي
البريد الالكتروني:  

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - مساعدات الى اليتامى
مؤسسة يوم المستضعفين لرعاية ال | 4/3/2008 ,4:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )105(صدق الله العظيم) تدعو المؤسسة يوم المستضعفين لرعاية الايتام جميع الخيرين في إرجاء المعمورة إلى المسارعة في وضع البسمة على شفاء اليتامى .وذلك من خلال بث الفرح ولأمل في نفوسهم عن طريق إشعارهم بان هناك من يرعاهم وان هنالك ايد خيره تطعهم وتغذيهم وان هناك أناس يسهرون لراحتهم ويتعبون من اجلهم يتقاسمون معهم رغيف خبزهم وإناء ماءهم ولذلك ندعوكم أيها الاخوه الأعزاء إلى المسارعة في تقديم كل ما تستطيعون عليه إلى الأيتام وذلك نكر الى جميع المؤسسات الخيريه في انحاء العالم الاسلامي وجميع الشركات الجميعيات الخيريه لدعم هذه الشريحه الفقيره والبسيطه ولكم الاجر والثواب قال رسول الله (ص) انا وكافل اليتامى في الجنه(صدق رسول الله) . على العنوان التالي العراق- النجف الاشرف الموقع الإلكتروني : www. almostathafeen . com البريد الإلكتروني : E-mail: al-mstathefen@yahoo.com : E-mail:al_mstathefen@hotmail.com البريد الالكتروني

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.