Untitled 1

 

2017/11/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :29/10/2008 10:37 PM

الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!

 

نبيل عودة

قرار محكمة العدل العليا بالسماح لغلاة سوائب اليمين العنصري الفاشي باقامة مسيرتهم بمدينة أم الفحم ، يعتبر سابقة قانونية خطيرة على مؤسسات الجماهير العربية العمل على صدها بكل الطرق المشروعة  المتاحة  ... وهي كثيرة !!

موقف قيادة الشرطة في منطقة الشمال، كان معارضا بشدة لإجراء هذه المسيرة الاستفزازية الفاشية داخل مدينة عربية. وهو موقف يجب معرفة توظيفه في الرد السياسي والنضالي على الفاشيين، حتى لو حصلوا على "تفويض قانوني". كذلك من المهم ان نسجل أمامانا ان النيابة العامة للدولة عارضت التصريح للفاشيين باجراء مسيرة في أم الفحم .

من المهم عدم السماح بفوضى الرد على الفاشيين. يجب ان يكون موقفا موحدا لجميع التنظيمات والهيئات العربية ... وتحويل يوم المسيرة الى اضراب عام للجماهير العربية، ومظاهرة جماهيرية ضد الفاشية في أم الفحم نفسها، وأن نضمن عدم التصادم مع الشرطة .

الشرطة في هذه الحالة ليست هي العنوان لغضبنا على التصريح لأسوأ الحثالات الفاشية  في اسرائيل بالقيام باستفزاز مهين لكرامتنا.

من الجانب الآخر، لا بد من تجنيد الأوساط اليهودية الدمقراطية والتي ترفض سياسة اليمين الفاشي ، في هذه المعركة التي بادر اليها اليمن وبتغطية قانونية من المحكمة العليا، تناقض المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وحقوق المواطن .

ان مواقفهم العنصرية من الجماهير العربية، ونوعية شعاراتهم، هي نافذه قانونية واسعة لتقدمهم  نيابة الدولة للمحاكمة بتهم التحريض على العنف والاعتداء على مواطنين عرب، واعتبارهم الجماهير العربية خطرا أمنيا وديموغرافيا يجب طردها أوتصفيتها.

ان مظاهرتهم في أم الفحم، اذا جرت، هي اعتداء صارخ على مبدأ اساسي في نهج الدولة  القانوني ووثيقة الاستقلال، كما عبرت عنه المحكمة العليا نفسها بقرارها في قضية عادل قعدان ضد كتسير: "ان المساواة في الحقوق بين جميع بني البشر في اسرائيل، مهما كانت ديانتهم، وبغض النظر عن قوميتهم نابعة من قيم دولة اسرائيل".

فهل حافظت المحكمة العليا على قرارها ؟! أين هي هذه القيم، ايها القضاة الذين سمحوا باستفزاز مهين للمواطنين العرب، والتي أقرتها محكمتكم العليا نفسها ؟!

أمس استمعنا عبر شبكات التفزيون الى اؤلئك الفاشيين اليهود، يحرضون أيضا حتى على جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يوفر لهم حماية (ومساعدة) ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الخليل وغيرها من المناطق المحتلة ، انطلق صوتهم وهم يتمنون لجنوده مصير جلعاد شاليط، وان يمحوا الله ارواحهم، وأن يقتلوا وأن يذبحوا وأن يحترقوا .. الخ. والله العظيم العرب لم يتجرأوا على مثل هذه الأمنية علانية وأمام كاميرات التلفزيون الاسرائيلي نفسه.

مثل اؤلئك الفاشيين ستحضروهم لمدينة عربية مسالمة وهادئة وبعدها ستستهجنون الغضب العربي والانتفاضة العربية ؟!

يجب بدء التحضير الاعلامي الجاد، عبر خطاب سياسي يجند القوى العقلانية اليهودية الى جانب موقفنا الصحيح والواضح برفض الاستفزاز .. وهي قوة يجب عدم الاستهتار بدورها وفاعليتها وما تستطيع ان تقدمه لهذه المعركة التي من الضروري ان تكون حاسمة مع استفزازات اليمين الفاشي اليهودي.

ولا أستثني ان نفتح جبهة يهودية عربية واسعة ضد الفاشية والفاشيين والترانسفيريين على أشكالهم، خاصة بعد ما تفوه به سوائب المستوطنين اليهود، والذي يثبت ان ما يبدأ بالعرب سينتهي باليهود.. مثل هذه الخطوة ستشكل مكسبا سياسيا يفتح امام جماهيرنا آفاقا سياسية للمستقبل، للأسف تضاءلت في السنوات الأخيرة، في مضمونها ايجاد حليف يهودي يرفض سياسات الاجحاف، سياسات التمييز العنصري، ويرى بنا مواطنين متساوي الحقوق.

ومثل هذه القوى قائمة ولها وزنها الاجتماعي والثقافي والأكاديمي والسياسي الهام في الشارع اليهودي، والتي يجب ان نتواصل معها  ونحرص عليها، كما نحرص على بؤبؤالعين.وهي قادرة عل التأثير بقوة على مجتمعها. وأن لا ننسى انه من المستحيل على الأقليات القومية تحقيق منجزات ومكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية وتنقية الأجواء بدون دعم الأكثرية، هذا صحيح في حالتنا العربية داخل اسرائيل وكان صحيحا في حالة جنوب أفريقيا عبر نضال نلسون مانديلا والمؤتر الأفريقي، وكان صحيحا في نضال السود في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل المساواة في الحقوق بقيادة مارتن لوتر ..

التصريحات المستلهمة التي بدأنا نسمعها في الساحة العربية السياسية في اسرائيل لن تخدم معركتنا ضد الفاشية. ستظهرنا عكس ما نريد. متطرفون عرب بمواجهة متطرفين يهود. وهذه ليست الحقيقة. ما يساهم بحسم المعركة لصالحنا قدرتنا على ضبط لساننا، وأن نختار الموقف الذي يظهرنا مجتمعا لا يعوم على شبر ماء وراء شعارات فضفاضة مستلهمة. انما مجتمعا له موقف انساني يرفض تحقيره واستفزازه، ويطالب باحترام انتمائه الوطني وحقوق أفراده كمواطنين على الدولة ان توفر لهم الحماية من الاستفزاز، وتقمع كل من يتطاول عليهم وعلى حقوقهم الأولية، وبالأخص قمع سوائب المستوطنين، وغلاة العنصريين .. الذين يشكلون خطرا واضحا على المجتمع اليهودي أيضا !!

 
كاتب، ناقد واعلامي – الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.