Untitled 1

 

2017/7/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :30/12/2008 4:41 PM

إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء

 

نبيل عودة

ما يجري في غزة ضد ابناء شعبي يجعلني بالغ الاكتئاب وأتفجر قهرا وغضبا، لغياب موقف عربي. وأعجز عن التفكير الا بأطفال يذبحون، ونساء يمرمغن بوحل المذلة والعجز.. ورجال تحت القيد والموت .. وما سيؤلمني أكثر اننا سنتفاخر بالموت ...  وكأن الجريمة ارتكبت لنتفاخر باستشهادنا!!

الموضوع ليس حماس أو فتح، انما أرواح شعب يعيش محاصرا بالجوع والقهر واليوم يضاف اليه القصف القاتل.. مائة الف طن من المتفجرات القيت فوق رؤوس شعب أعزل في ساعة واحدة فقط ..

حتى قنبلة هيروشيما أكثر رحمة للجرحى الذين لا علاج لهم، ويموتون مائة مرة كل ساعة حتى يلفظون انفاسهم الأخيرة... ولم أسمع جملة من مسؤول في دولة عربية واحدة تعطي أملا لشعب يتعرض لما هو أكثر من نكبة، الى كارثة قومية وانسانية .. لم تتوقف خلال ستة عقود.. ونفاخر اننا أصبحنا 350 مليون عربي ... شعوري يتطابق مع ما يقولة الشاعر الكبير مظفر النواب:

إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء

أبول عليهم بدون حياء  

ولا أظن ان حال انظمتنا أبقت مجالا لأمل ... ويقول :

هل عرب انتم !!!!

والله انا في شك من بغداد الى جدة

هل عرب انتم

وأراكم تمتهنون الليل

على أرصفة الطرقات الموبوءة

أيام الشدة؟؟

قتلتنا الردة ...قتلتنا الردة

ان الواحد منا يحمل في الداخل ضده  

يؤسفني ان اللغة باتت عاجزة عن افراغ الألم الذي في صدري ..  لن أخوض في هذه العجالة حول تفاصيل واقع الانشقاق الفلسطيني. ورغم ان رؤيتي العامة ان حركة حماس ارتكبت حماقات بحق شعبها، الا ان حساب حماس يظل بيد الشعب الفلسطيني وليس بيد أي قوة همجية تستغل حماقة فئة لتعاقب شعبا كاملا بمئات الاطنان من المتفجرات القاتلة.

ان رفض حماس الاحتكام لصناديق الآقتراع، كما اقترحت مصر للخروج من الأزمة المستفحلة، وقبلت به السلطة الفلسطينية .. هو موقف يعمق الانقسام. الاحتكام للناخب هي طريق لا بد منها لحقن الدم الفلسطيني بين فتح وحماس، وإعادة اللحمة الى الحركة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز شرعية المؤسسات الفلسطينية، وتقوية موقف الشعب الفلسطيني بكل ما يخص اشكاليات الوضع الفلسطيني، أهم بما لا يمكن مقارنته، مع تمسك حماس بأمارتها في غزة ..

الآن لا بد من اتخاذ القرار الصحيح .. نقل الصلاحيات كاملة للسلطة الفلسطينية على قطاع غزة وفورا، من أجل تسريع وقف العدوان الهمجي، وعدم ابقاء الصورة لما يجري في القطاع، كحالة تصادم بين حماس واسرائيل.

ان من يعتقد ان قمة عربية، او تحرك الأنظمة العربية سينقذ القطاع من عملية إبادة لكل البنى التحتية، وتركه أرض محروقة، واسقاط مئات القتلى الفلسطينيين، كنوع من سوأ انواع الردع، الذي يتجاوز الردع الى شبه تصفية اثنية لشعب، يعيش وهم قاتل.

المطروح بشكل عاجل وملح اعادة الشرعية الفلسطينية للقطاع ... بدون ذلك لا أرى الا اعطاء المعتدي المزيد من التغطية على أبشع جريمة ترتكب في القرن الواحد والعشرين .. وبغياب صوت دولي حاسم لوقف التصفية الاثنية وتدمير القطاع بنيويا.

حماس فشلت في ضمان الأمن والحماية والشرعية للشعب الفلسطيني في القطاع.  وسهلت على المعتدي تجنيد الرأي العام الدولي الى جانبه. لن يقتعني أحد ان صواريخ المقاومة هي الرد الاستراتيجي المعادل للهمجية العسكرية الاسرائيلية. ان تصرفات سلطة حماس كانت تقود بوعي أو بغير وعي، الى  هذا الصدام.

لا أفهم العقلية التي دفعت حماس وجعلتها تتوهم انها قادرة على مواجهة هذه الآلة الحربية الأكثر حداثة في عالمنا. ولكن سيحين الوقت ليحاسب السعب الفلسطيني فصائله على نجاحاتها وفشلاتها. على حسن ادارتها لحياته، او فسادها.

لا. لست مدافعا عن فتح، ولست غافلا عن الفساد في فتح .. ولكني لست الآن في مجال المفاضلة، انما في مجال واحد وأوحد .. صيانة الشرعية الفلسطينية واعادتها الى الرئاسة الفلسطينية لتتصرف بما يتلائم ووقف التدمير والقتل الجماعي لشعبنا.

ولا بد من اضافة صغيرة .. كمواطن عربي فلسطيني داخل اسرائيل، أرى بألم محدودية دورنا، نتيجة الأولويات التي تتحكم بالقيادات العربية عندنا. لا أعني ما يجري اليوم في القطاع، بل ما جرى خلال العقدين الأخيرين على الأقل، من انحرافات وانتصار لنهج انتهازي، جعل من عضوية الكنيست الهدف الأسمى لمن يعرفون أنفسهم كقادة للأقلية العربية في اسرائيل.

في الواقع عضوية الكنيست تكليف وليس تزعم وانتفاخ وتعالي على الجماهير ..لنا دورنا الذي يجب ان يكون عبر فكر سياسي ورؤية سياسية استراتيجية .. وليس ارتجالا سياسيا كلما وجدنا انفسنا داخل وضع مؤلم، فنبدأ بردود فعل ارتجالية، لا تصب كلها في الاتجاه الصحيح ..

هل أكشف سرا اذا قلت ان جماهيرنا أضحت ترفض التجند والمشاركة في معارك الأحزاب السياسية التي تخاض بأسمها؟ هل درست أحزابنا هذا الوضع؟ هل يعون لوجود حالة من الأزمة التي يمكن تعريفها الأساسي بأنها انعزال عن الهموم اليومية للجماهير العربية؟

هل الخطاب السياسي للأحزاب العربية قادر على تعبئة كوادر الأحزاب وليس الجماهير فقط؟ أين كان دورها من التطورات السياسية التي شهدتها الساحة الفلسطينية، منذ بدء الخلاف الدموي بين فتح وحماس؟

ألم يكن يستحق استمرار النزاع الفلسطيني ان يدفع أحزابنا وقياداتها الى رفع  صوت شعبنا الفلسطيني من داخل اسرائيل أيضا، ضد ما يجري من تجاوزات بحق أصحاب الانتماء المختلف في غزة بالأساس؟

هل استمرار اطلاق الصواريخ البدائية من غزة، التي  لم تحقق أي هدف استراتيجي او سياسي بسيط، حقق أو سيحقق مكسبا للقضية الوطنية الفلسطينية؟

أجل لنا خبرتنا السياسية، ولنا تجربتنا الكبيرة، ولنا فهمنا للعقلية الاسرائيلية، ولكني ما أراه أن احزابنا لم يشغلها أي شاغل يتجاوز تعزيز مكانة القائد وفرص الفوز بعضوية الكنيست ...

لا لم نعد أحزابا تخدم تطلعات الناس وقضيتنا الوطنية. أعرف ان ما أقوله صعب، وأعرف اني سأواجه بعاصفة من النقد غير المسؤول. ولكن ما أعرفه أن ضميري يرفض التهريج السياسي، ويرفض ان يستبدل مصالح الجماهير بمصالح الأفراد .

وكلمة أخيرة لوزير حكومة العدوان، السيد غالب مجادلة. أسمعنا صوتك .. هل من اللأئق بك استمرار جلوسك في حكومة تقتل ابناء شعبك بدون تمييز؟

هل بات كرسي الوزارة، الذي سيتخلص منك بعد شهرين، شئت أم أبيت، أهم من اسماع صوتك ضد الجرائم التي لا تُخجل أعتى مرتكبي المجازر الاثنية في تاريخ الشعوب؟؟

 
كاتب، ناقد واعلامي – الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.