Untitled 1

 

2017/4/27 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :5/1/2009 4:23 PM

ماذا لو كان القائل عراقياً؟

 

عبد الخالق حسين

استلمت يوم أمس عن طريق بريدي الإلكتروني رسالة فيها خلاصة محاضرة ألقاها في الرياض، رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية الشيخ صالح اللحيدان، جاء فيها (وصف –الشيخ- المظاهرات التي تقوم بها الجماهير في العديد من الدول العربية؛ تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بـ"الفساد في الأرض، وليست من الصلاح والإصلاح ")، مبررا رؤيته بأن المظاهرات "تصد عن ذكر الله، حتى وإن لم يحصل فيها تخريب".

وتعليقي على هذا التصريح الخطير هو أن في السعودية لا يمكن أن يترأس القضاء شخص ما لم يكن من رجال الدين المتفقهين بالمذهب الوهابي، إذن فالشيخ اللحيدان هو رجل دين. والاستنتاج الآخر الذي يمكن التوصل إليه هو بما إن النظام السعودي هو نظام بوليسي استخباراتي يحصى على الناس أنفاسهم، فلا بد وأن ينسجم هذا التصريح مع رغبات ومواقف الحكومة السعودية، وإلا لما تجرأ الشيخ أن يطلق مثل هذا التصريح لو علم مسبقاً أنه يناقض موقف السلطة السعودية مما يجري في قطاع غزة من قتل جماعي؟ وعليه فالسبب الرئيسي لتنديد الشيخ اللحيدان بالمظاهرات هو إرضاءً للسلطة السعودية وتأييداً لسياستها ودعماً لمواقفها في هذه القضية. وهذا يعني أنه من وعاظ السلاطين الذين يستخدمون الدين لخدمة السلطان.

والجدير بالذكر أن الصديق الذي بعث لي تصريحات المسؤول السعودي، تساءل في عنوان رسالته: (ماذا لو كان القائل عراقياً؟) أي صاحب هذه التصريحات عراقي.

أعتقد أن السؤال مشروع، خاصة وأنه ما أن يصدر أي عمل أو تصريح من مسؤول عراقي، يتعلق بإسرائيلي، حتى ولو مجرد مصافحة بالصدفة مثلاً، يقيم الأعراب الدنيا ولم يقعدوها على ذلك المسؤول العراقي. فقبل ثلاثة أعوام حصلت مصافحة عابرة بين المندوب الإسرائيلي والمندوب العراقي في الأمم المتحدة بسبب ترتيب مقاعد الدول الأعضاء حسب الحروف الأبجدية اللاتينية لأسمائها، لذلك كان المندوب العراقي مجاوراً للمندوب الإسرائيلي، فمد المندوب الإسرائيلي يده لمصافحة المندوب العراقي، وهنا انفجر البركان العربي حول "خيانة العراقيين" للقضية العربية المركزية في مصافحة المندوب الإسرائيلي!!

وتكررت الحملة قبل أشهر عندما حصلت مصافحة بين الرئيس العراقي جلال طالباني وإيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي، في مؤتمر دولي للأحزاب الاشتراكية الدولية، بقيت هذه المصافحة مدار ضجة الإعلام العربي لفترة طويلة، علماً بأن مصافحات مماثلة جرت بين الزعماء الفلسطينيين وعرب مع الزعماء الإسرائيليين ودونما أي ضجيج عربي أو أي نقد يذكر، ناهيك عن الزيارات المتبادلة بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من العديد من الدول العربية، حتى صارت هذه من الممارسات اليومية وطبيعية تقريباً، إضافة إلى العلاقات الدبلوماسية والتجارية الرسمية لإسرائيل مع العديد من الدول العربية ودون أن يثير أي نقد لهذه العلاقات. بل وحصلت مصافحة قبل أسابيع بين شيخ الأزهر سيد محمد طنطاوي والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القاهرة ودون أية ردود أفعال من الشارع العربي.

فلنتصور ولو للحظة، لو كانت هذه المصافحة قد جرت بين رجل دين عراقي، خاصة إذا كان هذا الرجل الدين من المذهب الشيعي أو من الديانة المسيحية، فماذا كان رد الفعل العربي؟ كل هذا يكشف لنا النفاق الواضح والصريح الذي اتصف به الشارع العربي والإعلام العربي وتحيزهما ضد العراق منذ سقوط الفاشية البعثية.

وبالعودة إلى تصريحات رئيس مجلس القضاء السعودي، ونظراً لأهميتها، قمت بدوري بتوزيعها على أصدقائي ومعارفي، وبعد ساعات قلائل استلمت رداً من الصديق عبدالمجيد دزه يي، يجيب فيه على السؤال مشكوراً: ماذا لو كان القائل عراقياً؟ ونظراً لما في إجابة الصديق من حقائق ناصعة عن واقع الحال العربي، ولأهميتها، رأيت من المفيد أن أذكرها هنا ضمن مقالي هذا لتعميم الفائدة. وهذا ما قاله الصديق:

تعقيبا على السؤال: ماذا لو كان القائل عراقيا؟ 

سوف يتهم العراقي من قبل الأعراب حسب انتمائه العرقي و الديني و المذهبي. فإذا كان عربيا من أهل السنة ؟ فقد اجتهد وأخطأ، وفي هذه الحالة له حسنة، (وذلك وفق الحديث الشريف: من أجتهد وأخطأ فله حسنة، وإذا أجتهد وأصاب فله حسنتان.)

وإذا كان عربيا شيعيا من أتباع آل البيت؟  فهو رافضي صفوي  باطني من أحفاد ابن العلقمي ومن أصول فارسية مجوسية.

 وإذا كان كرديا عراقيا؟ فهو متصهين وعميل لليهود والموساد.

وإذا كان من مسيحي العراق، فسترى حملة تهجير جديدة مع هدم للكنائس وحرقها.

ومن تجربتنا مع الأشقاء العرب ومواقفهم المعادية للعراق منذ سقوط الطاغية صدام، أتفق تماماً مع ما قاله الصديق دزه يي .

 
طبيب ومفكر عراقي مقيم في بريطانيا
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - لايستاهل التعليق
طالب | 9/1/2009 ,2:14 PM
ان قال وان لم يقل فما قيمته؟!وكما قال المتنبي(لاتبالي بقول الجاهل ولا تبحث عن مغزاه--فالعتب ليس عالحمار بل عاللذي يمشي وراه)والعاقل يفهم!!!!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.