Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :12/2/2009 6:14 PM

هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟

 

عبد الخالق حسين

أفادت وكالات الأنباء في الأيام الأخيرة أن الرئيس الإيراني السابق، السيد محمد خاتمي، قد أعلن رسمياً ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجرى هذا العام، وأنه فاتح مرشد الجمهورية الإسلامية السيد على خامنئي بذلك ونال موافقته وبركاته.

المعروف في الإعلام العالمي عن الرئيس خاتمي أنه إصلاحي، وأنه درس الفلسفات الغربية في جامعة السوربون الفرنسية، ومعجب بكانط وديكارت وفولتير وروسو وغيرهم من فلاسفة التنوير الغربيين.

كما واشتهر الرجل عالمياً بمشروعه الحضاري الذي أسماه (حوار الحضارات) في مقابل نظرية أستاذ العلوم السياسية الأمريكي الراحل صموئيل هانتنغتون (صدام الحضارات). إضافة إلى ذلك، عرف خاتمي بوجهه البشوش الباسم، وحديثه الهادئ، وشخصيته الكارزماتية، مما كسب إعجاب الغربيين ورضاهم، وكان الوجه الحضاري المقبول للنظام الإيراني في العالم، مقارنة بحكام إيران من الملالي الآخرين.

وفعلاً استبشر الشعب الإيراني والعالم الخارجي خيراً عندما تبوأ هذا الرجل الكارزماتي رئاسة الجمهورية الإسلامية في ولايته الأولى، معلقين الآمال على برنامجه الإصلاحي المعلن الذي طرحه خلال حملته الانتخابية آنذاك، مما اعتقد الجميع أنه سيحول النظام الإسلامي في إيران تدريجياً وسلمياً إلى نظام ديمقراطي حقيقي ودون سفك دماء، إلى حد أن شبهه البعض بميخائيل غورباتشوف، آخر رؤساء الإتحاد السوفيتي، الذي نجح خلال خمس سنوات من رئاسته في تحويل جمهوريات الإتحاد السوفيتي تدريجياً من النظام الشيوعي الشمولي وحكم الحزب الواحد، إلى جمهوريات مستقلة وديمقراطية، عن طريق الغلاسنوت (الانفتاح) والبريستريوكا (إعادة التركيب).

ولكن، وبعد ولايتين للسيد خاتمي في الرئاسة ولمدة ثمان سنوات، ورغم تمتعه بشعبية واسعة ودعم الجماهير الواسعة له حيث فاز في الولاية الثانية بنسبة 90% من أصوات الناخبين، وغالبية النواب الإصلاحيين المهيمنين على البرلمان كانت مع مشروعه الإصلاحي، إلا إنه في نهاية المطاف لم يقم بأي عمل إصلاحي يذكر، وبذلك خيَّب آمال ناخبيه و(تمخض الجبل فولد فأراً!!).

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل السيد محمد خاتمي هو أصلاحي حقاً، أم إصلاحي مزيف؟ أغلب الظن أنه إصلاحي مزيَّف، زرعه نظام الملالي كوجه مقبول وبدعوى الإصلاح لامتصاص غضب الجماهير وخدعهم بآمال زائفة. فمن متابعتي للوضع السياسي في إيران، وقراءاتي لمعظم مقالات الكاتب والإعلامي الإيراني المتميز السيد أمير طاهري، أعرف أن السيد خاتمي هو ملتزم بخط الإمام روح الله خميني، قائد الثورة الإسلامية، بما فيها مبدأ "ولاية الفقيه".

ونستنتج من ذلك أنه لا يمكن تحقيق أي إصلاح عن طريق هكذا مسؤول مثل خاتمي وأنه ليس إصلاحياً جاداً كما يدعي.

بالتأكيد، السيد خاتمي هو الوجه الأكثر قبولاً في العالم من الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يحلم بتحويل إيران إلى قوة نووية ودولة عظمى في المنطقة حيث بدد معظم الثروات النفطية الهائلة على برنامجه النووي وسباق التسلح المسعور على حساب قوت شعبه. فقد بلغ التدهور السياسي والاجتماعي والاقتصادي في عهد أحمدي نجاد مستوىً كارثياً، إذ تفيد "... الإحصاءات الرسمية للحكومة الإيرانية الحالية برئاسة احمدي نجاد نفسه، تشير إلى وجود أكثر من أربعة عشر مليون مواطن إيراني يعيشون تحت خط الفقر من بينهم أكثر من مليونين يواجهون خطر الجوع.... نسبة العاطلين عن العمل تجاوز 17%، ونسبة التضخم وصلت إلى 25%، والعجز في ميزانية الدولة الإيرانية قد يصل الى ثلاثين مليار دولار بعد تراجع أسعار النفط والسياسات المتهورة للحكومة الحالية، على الرغم من إيران حققت على مدى العقد الماضي فائضا ماليا كبيرا من ارتفاع أسعار النفط بمئات مليارات الدولارات". (الشفاف، مروان طاهر، 9/2/2009).

والجدير بالذكر أنه بالرغم من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تجرى بصورة دورية في إيران، إلا إن الأمور المهمة وصناعة القرارات السياسية الكبرى هي من مهمة شخصيات غير منتخبة من قبل الشعب، مثل مرشد الجمهورية الإسلامية (الوليّ الفقيه)، ومجلس حماية الدستور، بل وحتى المرشحين للرئاسة وعضوية البرلمان لا يتم ترشيحهم إلا بعد حصولهم على موافقة مجلس حماية الدستور. فأية ديمقراطية هذه وأي إصلاح يمكن أن يحصل في ظل هذا النظام؟

خلاصة القول، رغم أن خاتمي يطرح نفسه كإصلاحي، إلا إن تاريخه غير مشجع، فعندما فشل في تحقيق أي إصلاح خلال ولايته الأولى، أدعى أن أربع سنوات غير كافية لإجراء التغيير، لذا منحه الشعب الإيراني فرصة أخرى وفاز في الولاية الثانية بنسبة 90% من أصوات الناخبين كما بينا أعلاه، ولكن مع ذلك انتهت ولايته الثانية دون أي إصلاح أيضاً.

ولذلك أليس من حق الشعب الإيراني والمراقبين في العالم أن يشككوا في مصداقية هذا الرجل ومدى جديته في الإصلاح؟ أعتقد أن خاتمي هو من مدرسة الإمام خميني، ومازال مخلصاً للثورة الخمينية وخاصة لمبدأ ولاية الفقيه، وعليه فهذا الشخص لا يمكن أن يكون إصلاحياً.

كذلك من المستحيل أن يتخلى نظام الملالي عن مشروعه النووي وسياسياته الخارجية التخريبية في المنطقة، وتحالفه مع النظام البعثي السوري، ودعمه لحزب الله وحماس، لذلك فعلى الأغلب سيبقى محمود أحمدي نجاد أربع سنوات أخرى ليذيق الشعب الإيراني المزيد من المعاناة، وشعوب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار.

 
كاتب وطبيب عراقي
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.