Untitled 1

 

2017/11/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :17/3/2009 7:32 PM

لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟

 

نبيل عودة

أكتب ساعتين قبل أن تعقد حكومة إسرائيل جلستها للنظر في آخر تفاصيل ما وصلت إليه "لعبة المباحثات" بين الوفد الإسرائيلي ووفد حماس في القاهرة حول موضوع تبادل الأسرى وليس إطلاق سراح شاليط فقط.

بالضبط ، كما نشعر بالأسى مع نوعم شاليط وعائلة شاليط وسائر المواطنين في إسرائيل، عربا ويهودا..على استمرار غياب ابنهم في الأسر، كذلك نكون بلا منطق، وبلا حس إنساني إذا لم نشعر بالأسى مع ألاف الأسرى الفلسطينيين، الغائبين عن عائلاتهم في الأسر الإسرائيلي.. وأقول هذا ليس من منطلق انتمائي لشعب اسمه الشعب الفلسطيني إنما من منطلق إنساني مجرد.

لا أعرف حتى الآن كيف ستتضح الأمور والى أين يمكن إن يقود التشارط على الآخرين الذي تمارسه حكومة إسرائيل بالأساس. وهل نحن امام اتفاق "مخفي" بتعابير التشاؤم، حتى لا يثور الفاشيون في إسرائيل .. ولا تمكنهم الحكومة من مساحة زمنية لتنظيم احتجاجاتهم وانتقاماتهم؟ ..أم هي الحقيقة المعروفة عن العناد الإسرائيلي بالسير على حافة الهاوية، حتى لو كلف الأمر مصير شاب يهودي لا يتمنى أحد إن يصيبه مكروه، بل إن يعود إلى أحضان أهله سليما معافى مقابل مجموعة لا تشمل حتى الآن كل الأسرى الفلسطينيين..؟

إن الحجة التي تتذرع بها هذه الحكومة والحكومات الإسرائيلية كلها منذ بدء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: الأيدي الملوثة بالدم" .. حان الوقت لإسقاطه .

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي صراع دموي منذ مائة سنة، وأيدي الطرفين ملوثة بالدماء.. لم يكن الصراع بيننا ولا للحظة واحدة صراعا عشقيا، لنمارس الطبطبة والتنعيم والعناق والقبل. أيضا ممارسات إسرائيل ضد الأقلية العربية داخلها، والمحكومة حسب القوانين التي أقرتها كنيست إسرائيل ومحكمتها العليا، لم تخل من دماء المواطنين الفلسطينيين الذين قتلوا بأيدي جنود ورجال شرطة على مختلف أنواعهم ..وكان قتلهم بدون وجه حق، بدءا من شدمي منفذ مذبحة كفر قاسم مرورا بسفاحي يوم الأرض الأول وصولا إلى قتلة الشباب العرب أل 13 في أحداث أكتوبر 2000 .. وليت قتل المواطنين العرب في إسرائيل  توقف هنا ..

هل دم الفلسطيني لا يبقي أثرا على أيدي القتلة إذا كانوا يهودا؟ وفقط الدم اليهودي يبقى ملتصقا بأيدي الفلسطينيين إلى أبد الآبدين؟

آسف لهذا الحديث عن القتل والدم ، ولكننا لم نكن البادئين به، ولم نجعله مقياسا لمنطق أعوج  .. كنت أتمنى إن أتحدث عن الهايتك والاقتصاد والرقي الحضاري والتنوير وزيادة المعرفة ورقي العلوم والتفاهم والتعاون على التطوير، والخروج من كهف النزاع الاثني والديني .. والاعتراف المتبادل بحق الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، إن يقيم كل منهما دولته المستقلة وان يقوم التعاون للبناء والتقدم وليس للقتل والهدم.

يقولون إن حماس تراجعت عن اتفاقات أقرت سابقا.. لا أعرف ما هو موقف حماس .. أعرف من زملاء صحفيين يهود ذوي اطلاع جيد إن مطالب حماس لم تتغير خلال السنوات الثلاثة  منذ أسر شاليط، مع أنه بات معروفا لإسرائيل أيضا، ولكل مواطن في هذا الشرق الممزق،  بأن كل أسير يظل في السجون الاسرائيلية سيجر في أعقابه حالات شبيهة لخطف شاليط او لما قام به حزب الله من أسر جنود ليحرر قنطار وغيره من الأسرى اللبنانيين .

لا أستطيع إن أقول إن حماس اتخذت موقفا متطرفا.. لأن المطالبة بتبادل أسرى حسب أي عرف دولي، يعني كل ما عندك مقابل كل ما عندي..

ان الاعتبارات الاسرائيلية والقوانين الاسرائيلية التي يجري على اساسها محاكمة الفلسطينيين المتهمين بالقتال ضد اسرائيل هي مسخرة لا تهم دول العالم.

هناك نهج، ولا أعرف اذا كان يوجد قانون دولي حول الأسر.. واتوقع انه يوجد .. واتوقع انه ينص على التبادل الكامل لكل الأسرى بغض النظر عن عدد القتلى الذي سقطوا برصاص الأسير، ودوره في انزال الخسائر بالجانب المعادي.. الا في حالة مجرمي الحرب الذين توجد محاكم دولية خاصة للتعامل معهم.

من هنا، كانت رؤيتي ان مسالة الأسرى الفلسطينيين باتت تشكل معضلة لأسرائيل نفسها، خاصة بعد أن أضافت قيودا على مفاهيم الأسرى الفلسطينيين لا تمت بصلة لمفهوم أسير الحرب.. والحقت به مفهوم غريب عن "الملوثة أيديهم بالدم".

ربما حان الوقت ان يخترع الشعب الفلسطيني رصاصا ومتفجرات تقتل بدون ان تسيل دماء الصحايا.

أقول هذا بألم وسخرية سوداء لأني أصلا ضد كل أشكال العنف، واؤمن انه يمكن الوصول لاتفاق فلسطيني اسرائيلي على حل قضية فلسطين، على اساس حدود الرابع من حزيران .. وحل عادل لقضية اللاجئين، تماما كما جاء في مشروع السلام العربي .

الكرة في الملعب الاسرائيلي. أيضا مصير شاليط كرته في الملعب الاسرائيلي. اسرائيل ستعطي في النهاية  لحماس كل ما طلبته. موقف حماس لم يتغير اطلاقا. هكذا يقول الصحفيون اليهود ذوي الاطلاع .. فلماذا يجب اضاعة سنة كاملة أخرى من حياة الأسرى .. شاليط  والفلسطينيين؟

 
كاتب، ناقد واعلامي فلسطيني - الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.