Untitled 1

 

2017/3/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :23/3/2009 12:38 AM

هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟

 

عبد الخالق حسين

منذ تسلم الرئيس باراك أوباما منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، راح يبشر بعهد جديد في السياسة الخارجية، تعتمد على الدبلوماسية الناعمة والهادئة بدلاً من سياسة سلفه الرئيس السابق جورج دبليو بوش الخشنة والعصا الغليظة والمواجهات العسكرية. والغرض من هذه السياسة الجديدة هو تحسين صورة أمريكا في العالم، كما يدعون!!

ولكننا أكدنا كما أكد غيرنا مراراً، أن السياسة الأمريكية الخارجية لن تتغير بانتقال الإدارة من حزب إلى آخر، لأن هناك إستراتيجية ثابتة فرضتها المصالح الأمريكية لعشرات السنين، ولا يمكن أن تتغير في الجوهر، بل إذا ما حصل أي تغيير، فهو في الأسلوب والمظهر الخارجي فقط . ومن ضمن ما أعلنه الرئيس أوباما في هذا المضمار، احتمال فتح قنوات الحوار حتى مع طالبان أفغانستان، على أساس تقسيمهم إلى جناح شر وجناح أقل شراً، فيمكن التفاوض مع الجناح الأقل شراً. بطبيعة الحال نعتقد أن هذه السياسية ستبوء بالفشل الذريع.

كما وفتح أوباما عهداً جديداً في سياسته الخارجية مع إيران، حيث استغل مناسبة عيد نوروز والعام الجديد الإيراني، فوجه خطاباً متلفزاً ومترجماً إلى اللغة الفارسية، قدم فيه التهنئة للشعب الإيراني بهذه المناسبة، ومما قال: "إن إدارتي ملتزمة الآن بالدبلوماسية التي تتعامل مع طيف كامل من القضايا الماثلة أمامنا."  و"إن إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب." كما ودعا أوباما القيادة الإيرانية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة، وقال: "أريد أن أخاطب الشعب والقيادة في إيران مباشرة وأقول لهم نحن نسعى إلى بداية جديدة في العلاقات بين بلدينا".

المهمة المستحيلة  Mission impossible
والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل سينجح أوباما في مهمته هذه وسياسته الودية مع قادة إيران؟  لنرى بماذا أجاب الإيرانيون.

هناك نوع من الترحيب الخجول من قبل مسؤولين من الدرجة الثانية أو الثالثة، كبعض المستشارين لرئيس الجمهورية، ولكن المهم هنا هو موقف المرشد الأعلى السيد علي خامنئي الذي أجاب على تصريحات أوباما أنه لا يرى تغييرا في الموقف الأمريكي تجاه إيران، وأكد إن إيران مستعدة للتغيير في حال غيَّر الرئيس الأمريكي موقف بلاده منها.

والتغيير الذي تنشده القيادة الإيرانية من أمريكا هو إيقاف دعمها لإسرائيل والسماح لإيران بالاستمرار في برنامجها النووي دون معارضة من أمريكا أو أي دولة أخرى. علماً بأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صرح مراراً بإزالة إسرائيل من الخارطة!!

ولذلك أعتقد أن الرئيس الأمريكي تصرف بمنتهى الذكاء في تصريحاته الدبلوماسية الودية إزاء إيران، وأنه يعرف مسبقاً أن هذه الدبلوماسية سوف لن تنجح ولكن تخدمه كثيراً في أخذ إجراءات لاحقة ضد إيران بما فيها شن الحرب عليها إذا ما اقتضت الضرورة.

فالغرض الرئيسي من هذه السياسة هو ليس تحسين صورة أمريكا فحسب، بل وأيضاً سحب البساط من تحت أقدام القادة الإيرانيين وتجريدهم من كل عذر، وإظهارهم أمام العالم بالتشدد والتطرف، وأنهم عازمون على مواصلة دعم الإرهاب وتهديد أمن إسرائيل، والاستمرار في عملية تخصيب اليورانيوم وصولاً إلى امتلاك السلاح النووي، السياسات التي لن تتخلى عنها إيران ولن ترضاها أمريكا أبداً.

فكما ذكرنا سابقاً، أن إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط هي ثابتة وغير قابلة للتغيير بتغيير الإدارة، وتتلخص بما يلي:

1- ضمان تدفق النفط،

2- ضمان أمن وحماية إسرائيل،

3- ضمان أمن وحماية الدول الصديقة لأمريكا في المنطقة، وبالأخص الدول الخليجية النفطية، والعراق منذ تحريره من الفاشية البعثية،

4- منع أية دولة في المنطقة من امتلاك السلاح النووي (عدا تلك التي تمتلكها الآن مثل إسرائيل وباكستان والهند).

ومن الجانب الآخر، ترفض القيادة الإيرانية، الإستراتيجية الأمريكية هذه جملة وتفصيلاً، وتعمل ضدها، وملتزمة بهذا الرفض أيديولوجياً.

ولذلك فإن الرئيس أوبابا تصرف وفق مبدأ أمريكي قديم، سنه الرئيس الأسبق تيودور روزفلت أوائل القرن العشرين، بقوله: " تحدث بنعومة واحمل عصاً غليظة." وهذا ما يفعله أوباما بالضبط. وعلى هذا الأساس اتفق مع ما قاله الأستاذ عبدالرحمن الراشد في الشرق الأوسط: "أن نعومة أوباما هي أخطر من شراسة بوش". لأن بوش كان صريحاً و(قلبه على لسانه)، كما يقول المثل العربي. فرغم تصريحاته الشرسة ضد إيران حيث وضعها مع سوريا وكوريا الشمالية ضمن قائمة دول (محور الشر) إلا إن الرئيس بوش لم يقم بأي عمل عسكري ضد إيران، بل منع إسرائيل من توجيه ضربة جوية للمؤسسات النووية الإيرانية كما عملت ضد المفاعل النووي في العراق عام 1981.

وعليه أعتقد أن أوباما أطلق تصريحاته الودية هذه اتجاه إيران لأغراض سياسية تخدمه كثيراً في المستقبل القريب، حيث يكسب بها الرأي العام الأمريكي والعالمي على حد سواء في تهيئة الأجواء لأية حملة عسكرية قادمة يوجهها لإيران عند الضرورة، ليقول للشعب الأمريكي وللعالم، أنه بذل كل ما في وسعه لإقناع القيادة الإيرانية إلى التعايش السلمي مع العالم، إلا إن هذه القيادة رفضت ذلك، فماذا عسانا أن نعمل إذا كانت إيران تهدد مصالحنا وأمن وسلامة أصدقائنا في المنطقة ولن تجدِ معها الوسائل الدبلوماسية؟

ومن هنا نرى أن أوباما لا يقل شراسة عن سلفه الرئيس بوش (الابن) في التعامل مع إيران أو مع الإرهاب العالمي الذي تقوده القاعدة وطالبان إلا في المظهر وأسلوب التعبير. فالمحرك الرئيسي وراء سياسة أي رئيس أمريكي هو المصالح الأمريكية الدائمة.

الخطر الباكستاني
والخطر الأكبر الذي يقلق أوباما والعالم الآن هو قادم من تردي الوضع الأمني في باكستان وتصاعد حركة طالبان فيها حيث ظهر ذلك بكل جلاء عندما تنازلت الحكومة الباكستانية وهي صاغرة، للمتشددين الإسلاميين (طالبان باكستان) بفرض حكم الشريعة في المناطق القبلية الباكستانية المحاذية للأقاليم الأفغانية الجنوبية، وتحديدا في إقليمي وزيرستان ووادي سوات، ومنع النساء من الخروج من بيوتهن وفرض النقاب عليهن، ومنع تعليم البنات.

كما وتفيد الأنباء عن قيام طالبان باكستان بهدم أكثر من مائتي مدرسة حكومية في الآونة الأخيرة (برنامج على القناة الرابعة البريطانية). فإذا ما انهارت حكومة باكستان وهي دولة نووية، وسيطرت منظمة طالبان عليها، فهذا يعني انتقال السلاح النووي إلى أيدي الإرهاب الإسلامي، وعندئذِ  سنقرأ على الأمن العالمي السلام. وهذا ما لم ولن ولا تسمح به أمريكا أن تحدث وتحت أي رئيس كان.

ومن كل ما تقدم، نستنتج، أن أمام أوباما مسؤوليات صعبة جداً، وسوف تثبت الأيام القريبة القادمة أن سياسة الرئيس السابق جورج دبليو بوش كانت صحيحة ولم يكن منها بد، وأن أوباما مضطر لتبنيها، والفرق بين أوباما وبوش هو في التعبير فقط، أي التحدث بنعومة واستخدام العصا الغليظة.

الموقع الإلكتروني الشخصي
http://www.abdulkhaliqhussein.com/

 
كاتب وطبيب عراقي
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - لاينفع الكلام مع الاطرش
طالب | 23/3/2009 ,6:21 AM
دكتورنا الغالي اؤيد ماجئتم به بان نظام الملالي المتخللف ونظام طالبان الجربان وغيره من فاسدي العقول لاينفع الكلام معهم لان الكلام صفة الاوادم وهؤلاء ليسوا باوادم بل بهائم على هيئة بشر!فقد ضاع عندهم العقل والتجؤا للخرافات والدجل والشعوذة والارهاب بكل انواعه فلا تامل او يامل احد بان هؤلاء سياتون الى مائدة المفاوضات لانهم يعرفون انفسهم انهم لامنطق ولا حجة لهم ولايعرفون منطق الكلام بل ارهاب وتهديد ونهيق وسب وشتم والايام بيننا ياهند-- وكما قال المتنبي(لاينفع الكلام من في اذنه صمم --بالسوط معه والا لن ينفع الندم)والعاقل يفهم!!!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.