Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :16/6/2009 4:47 PM

حتمية موت الإسلام السياسي

 

عبد الخالق حسين

أطلق الإسلامويون على تصاعد المد الإسلام السياسي خلال الثلاثين عاماً الماضية بالصحوة الإسلامية، وكأن الإسلام الديني كان في سبات عميق، وهم جاءوا لإيقاظه من غفوته الطويلة.

طبعاً المقصود بالصحوة هنا، الصحوة السياسية للإسلام وليس الصحوة الدينية، لأن المسلمين قبل تفشي الإسلام السياسي كانوا أكثر تدينا وأقرب إلى روح الإسلام كدين مما يجري الآن في ظل الإسلام السياسي من مظاهر التدين المفتعل.

كذلك نجد الارتباط الوثيق بين هذه "الصحوة" والإرهاب وقتل الأبرياء باسم الإسلام، لذلك أثارت الصحوة ردود أفعال عنيفة في الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية، ليس ضد الإسلام السياسي فحسب، بل وحتى ضد الدين نفسه. فهناك استطلاعات رأي تؤكد على أن أعلى نسبة نفور من الإسلام كدين هي في الدول التي ابتليت بحكم الإسلام السياسي مثل إيران والسعودية والسودان وأفغانستان في عهد حكم طالبان.

ويمكن التأكد من هذه الحقيقة بمقارنة تدين الشعب الإيراني المحكوم عليه بحكم الملالي بتدين الشعب التركي الذي يحكمه نظام علماني ديمقراطي، حيث أثبتت الاستطلاعات نفور معظم الإيرانيين من الدين وإقبال الأتراك عليه. وبالمناسبة فإن الحزب الحاكم الحالي في تركيا رغم جذوره الإسلامية، إلا إنه تخلى عن فرض نظام إسلامي والتزم بالعلمانية واحترام الديمقراطية.

لقد أكدنا مع غيرنا مراراً، أن ما يسمى بـ"الصحوة" ما هو إلا الصحوة الكاذبة التي تسبق الموت، أي موت أيديولوجية أولئك الذين اتخذوا من الإسلام  ذريعة لتحقيق أغراضهم الدنيوية في الهيمنة على السلطة، ومن خلالها التسلط على رقاب الناس ودمائهم وأموالهم، وادعائهم بامتلاكهم لمفاتيح الجنة والنار، مستغلين مشاكل شعوبهم الاقتصادية المتفاقمة بسبب فساد حكوماتهم المستبدة شبه العلمانية، والانفجار السكاني المنفلت، فرفعوا شعارهم (الحل في الإسلام)، وهو شعار كاذب وزائف لأنه أثبت فشله طوال حكم الخلافة الإسلامية.

فدعاة الإسلام السياسي محكوم عليهم بالفشل لأنهم يجهلون أبسط قوانين التطور الاجتماعي التي تفرضها سنة الحياة على المجتمعات، بل وينكرون حتى وجودها أصلاً، ويصرون على إعادة مجتمعاتهم إلى الوراء واجترار الماضي وأقوال السلف ليل نهار، وفرض أحكام القرون الغابرة على القرن الحادي والعشرين، ولذلك أكدنا مراراً أن الإسلام السياسي يحمل بذور فنائه معه ومنذ ولادته لأنه مخالف لقوانين حركة التاريخ.

ولعل من يسأل: إذن لماذا تمر الشعوب الإسلامية بهذه المرحلة العصيبة وتحاول تجريب الإسلام السياسي؟ أما كان من الأجدر تجاوز هذه المرحلة لنوفر على شعوبنا كل هذه المصائب والخسائر في الأرواح والممتلكات والوقت؟

الجواب هو أن المجتمعات البشرية، وكما أكد الفيلسوف الفرنسي، أوغست كونت، مرت خلال تطورها الحضاري بثلاث مراحل: مرحلة اللاعقلانية (الخرافة والأساطير)، ومرحلة العقلانية (فلاسفة النهضة والتنوير) وأخيراً، المرحلة العلمية. ولكن المشكلة أن الشعوب لا تمر بهذه المراحل في وقت واحد وبشكل متواز، بل هناك مراحل زمنية متفاوتة فيما بينها. والشعوب الإسلامية تعيش الآن في مرحلة انتقالية من نهاية المرحلة الأولى إلى بدايات مرحلة النهضة والتنوير.

ولذلك فلا بد من أن تمر بهذه المرحلة (الإسلاموية) ومن الصعوبة حرق المراحل. والصراع الدموي المحتدم بين القوى الظلامية الرجعية السلفية وقوى التنوير التقدمية سببه سرعة التطور الناتجة عن الثورة المعلوماتية والعولمة لهذا الانتقال من التخلف إلى التقدم.

وكما أكد الفيلسوف الألماني هيغل في كتابه (فلسفة التاريخ) ما معناه، أن تاريخ أي شعب لا تقرره العوامل الداخلية فحسب، بل والعوامل الخارجية أيضاً. أي أن مصير كل شعب مرتبط بمصير العالم كله. ويمكن القول أن التأثير الخارجي على المسار التاريخي لأي شعب بلغ الذروة في عصرنا الحالي، أي عصر العولمة، حيث تشابك مصالح الدول فيما بينها، وأية مشكلة محلية تعتبر مشكلة دولية.

ومن دلائل هذا التأثير هو التدخل الخارجي المباشر بقيادة الدولة العظمى أمريكا بإسقاط أشرس نظامين متخلفين عن الركب الحضاري العالمي، وهما حكم طالبان في أفغانستان وحكم البعث الغاشم في العراق.

يعتمد الإسلاميون في نشر أيديولوجيتهم واجتذاب الناس إليهم على عاملين رئيسيين: الأول تفشي الجهل والأمية لدى الشعوب الإسلامية، وثانياً، الصعوبات الاقتصادية وفساد الحكومات ومحاربة هذه الحكومات للقوى الديمقراطية العلمانية. ولكن مع الزمن، أثبت هؤلاء عجزهم وفشلهم في تحقيق شعارهم (الحل في الإسلام).

كذلك تنامي الوعي السياسي والفكري لدى الشعوب المقهورة، وافتضاح كذب وزيف ادعاءات الإسلامويين، وبالتالي انكشاف مواقفهم المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والأقليات الدينية والمواطنة...الخ، رغم ادعاءاتهم الزائفة بعكس ذلك.

وعملياً، فقد أثبت فوز بعض الأحزاب الإسلامية في بعض المناطق، مثل حماس في غزة الذي جلب الكوارث على الشعب الفلسطيني، وما جلبته الأحزاب الإسلامية مثل حزب الله في لبنان ومليشيات الأحزاب الدينية في العراق، والأحزاب الإسلامية في الجزائر، من كوارث على شعوبهم، كل ذلك  أدى إلى إيقاظ هذه الشعوب والتعجيل في نهاية الإسلام السياسي.

لذلك طالبنا في مقال سابق لنا بهذا الخصوص أن من أفضل الوسائل لضمان انحسار الأحزاب الإسلامية هو توفير الفرصة لها لتضع برنامجها (الحل في الإسلام) على المحك، وبذلك تثب فشلها المحتوم  وتقتنع الشعوب بكذب وزيف الإسلام السياسي. وهذا ما حصل في غزة وفي إيران وفي العراق.

ومن علامات انحسار الإسلام السياسي وبداية نهايته في البلدان الإسلامية ما يلي:
أولاً، في الانتخابات الباكستانية الأخيرة لم تحصل الأحزاب الإسلامية أكثر من 11% من مجموع أصوات الناخبين، بينما كانت هناك مخاوف من فوزهم بالأغلبية الساحقة بسبب ما كانوا يثيرون من ضجيج عال يعطي انطباعاً بأنهم الأكثرية.

ثانيا، هزيمة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية الأخرى في الأردن، في الانتخابات النيابية عام 2007، حيث تقلص عدد مقاعدهم إلى ستة مقاعد فقط، مقارنة بـ 17 مقعداً في المجلس النيابي السابق عام 2003.

ثالثاً، هزيمة التيار الإسلامي في الانتخابات البرلمانية في الكويت يوم 16 مايو/أيار العام الحالي، حيث فازت أربع نساء لأول مرة في تاريخ الكويت، مع تراجع الإسلاميين "التحالف السلفي الإسلامي" الذي فاز بمقعدين فقط في البرلمان الجديد مقارنة بأربعة مقاعد في انتخابات 2008، وفازت "الحركة الدستورية الإسلامية" بمقعد واحد فقط مقارنة بثلاثة مقاعد في البرلمان السابق.

رابعاً، أثبتت الانتخابات اللبنانية الأخيرة التي جرت في 7/6/2009 هزيمة التيار الإسلامي بقيادة حزب الله، وفوز تحالف قوى 14 آذار بـ 71 مقعدا من أصل 128 فى البرلمان فى حين حصلت المعارضة على 57 مقعدا.

خامساً، انحسار عدد المصوتين للتيار الإسلامي في جميع الانتخابات في البلاد العربية تقريباً، كما حصل في الجزائر والمغرب وغيرهما.

سادساً، أثبتت انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة في العراق تحسن ملحوظ لمرشحي التيارات العلمانية وانحسار واضح للتيارات الإسلامية، بل واضطر الإسلاميون ترشيح أنفسهم تحت أسماء علمانية وتجنب أسماء إسلامية. وهذا دليل واضح على بدء نهاية التيار الإسلامي.

وأنا واثق أنه لو تجري اليوم انتخابات حرة وعادلة تحت إشراف الأمم المتحدة في كل من إيران والسعودية والسودان، وغزة، لفاز مرشحو التيارات العلمانية الديمقراطية وانتهت التيارات الإسلامية. والإسلاميون يعرفون قبل غيرهم، هذه الحقيقة، لذلك يحاولون فرض إرادتهم على الناس بالإرهاب.

خلاصة القول، إن لجوء الإسلامويين إلى العنف وفرض برامجهم بالقوة والتهديد والابتزاز، وتخويف البسطاء بالفتاوى القرقوشية، لدليل على هشاشة أفكارهم وفشل برامجهم، وهم يحملون بذور فنائهم. ولذلك فمهما حاول الإسلاميون من وسائل، فنهايتهم باتت حتمية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
الموقع الشخصي للكاتب اضغط هنا رجاء
http://www.abdulkhaliqhussein.com/

 
كاتب ومفكر عراقي
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.