Untitled 1

 

2017/9/21 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :14/7/2009 8:01 PM

يهودية وهابية في إسرائيل!!

 

نبيل عودة

الحاخام الرئيسي للجيش الإسرائيلي "لا يريد بنات في الجيش". اليهود المتزمتون (الحراديم) يستعملون العنف لمنع فتح موقف سيارات يوم السبت في القدس. الصراع الديني العلماني على أشده في إسرائيل. موقف الحاخام العسكري من "خدمة البنات في الجيش" يثير غضب المجتمع الإسرائيلي برُمتِهِ… ليس بسبب الخدمة في الجيش، وإنما بسبب تصريحات أصولية يهودية تأتي من المصدر الديني الأول في الجيش.

المجتمع اليهودي يمكن أن يقال إنه مجتمع مدني ليبرالي حساس لقضايا الكبت الديني وحقوق النساء.. وذلك بغض النظر عن فكره السياسي وموقفه من قضايا الحرب والسلام في الشرق الأوسط، ومن الأقلية العربية في إسرائيل.

وفي الجيش الإسرائيلي هناك مجندات متدينات، حسب المتبع، كان باستطاعتهنَّ ان يرفضن الخدمة، تماماً مثل الشباب المتدينين (الحراديم). تبرير الحاخام الرئيسي هو تبرير يثير غضب المجتمع اليهودي العلماني في إسرائيل، ويمكن القول إن الأكثرية المطلقة -اذا أخذنا بعين الاعتبار غير العلمانيين- علاقتهم بالدين هي علاقة أعياد وطقوس شعبية لا غير.

يقول الحاخام "إن خدمة البنات في الجيش تُناقض الشريعة اليهودية وانه منذ العام 1951 لم تصدر أي فتوى تسمح بخدمة النساء في الجيش، وقد أنكر الحاخام أنه قال ذلك، ولكن صحيفة هآرتس تحدثت مع أربعة من الحضور الذين أكدوا أن "الحاخام قال ما نشر على لسانه تماماً".

تخيلوا مع كل جندية يركض إلى جانبها محرم يهودي أثناء التدريب؟! وهناك مراقب على التنانير العسكرية لمنع تقصيرها الذي يدوخ العقل. وهناك شرطة عسكرية دينية تمنع الأحاديث وارسال نظرات التمني الى جهة "الطرش" الغريب!!

لا نريد أن نسترسل حتى لا نعلق مع حملة نفس العقلية في مجتمعنا !!

الناطق بلسان الجيش اصر على ان الحاخام لم يقل ما نشر عنه رغم ما جاء من توثيق في الصحافة.

الحديث عن مجتمعين متناقضين تماما، مجتمع يرفض القيود الدينية المتزمتة يضم متدينين منفتحين بعقلية أقرب إلى العلمانية ، وعلمانيين لا يواجهون مشكلة في التصريح بقناعاتهم حتى لو كانت إلحادية ومقابله مجتمع ديني متزمت منغلق بأسوار لا يهدمها حتى السلاح النووي.

ويبدو للقارئ ان المجتمع الإسرائيلي بناء على ما سبق وتم عرضه هو مجتمع مهزوز قابل للإنهيار.. ولكنه موضوع آخر ...

حقا نحن نشاهد صراع يهودي علماني مع يهودي ديني متزمت، فالمجتمع اليهودي تسيطر عليه القيم العلمانية لدرجة ان العلمانيين يهربون من القدس التي تتحول الى مدينة محافظة متعصبة يسيطر عليها اليهود الحراديم، التيار الاكثر تعصباً وتشدداً في اليهودية، الى مدينة تل أبيب العلمانية ذات اسلوب الحياة الاوروبية المنفتحة.

يمكن القول ان التيار الديني المتعصب هو "التيار الوهابي" في اليهودية... لدرجة انهم يعلقون لافتات لتحذير النساء من المرور باحيائهم في لباس "غير محتشم " ... ومستعدون لخوض معركة عنيفة في سبيل الحفاظ على ما يسمونه "قدسية السبت"، حتى لو سالت الدماء ..

المسيح ابن مريم قال عن السبت: "السبت لخدمة الانسان وليس الانسان لخدمة السبت" بما مَعناهُ ان القيمة للانسان وليس للعقلية الوثنية، وطبعاً نحن لا نتدخل في صراع ديني-علماني يهودي.. ولكننا مواطنون في الدَولةِ نفسها، وكل ما يدور فيها يؤثر على حياتنا. وعندما نسافر مثلاً يوم السبت لزيارة مدينتنا المقدسة نحتاج نحن ايضاً الى اماكن نركنُ سياراتِنا فيها... وغني عن القول إن اماكن الوقوف في ايام الجمعة والسبت مكتظة الى حد الانفجار.. ولا يمكن ايجاد موقف.. مما يضطرنا للركْنِ في اماكنَ بعيدة، واستعمال وسائل نقل بديلة، كَما ويُمنع الدخول الى احياء اليهودِ المتشددين في القدس حتى بواسطةِ سيارات الاجرة. والويل للسيارة التي تخطئ... فهي تمزق شر تمزيق وركابها!!

قرأت مثلاً مقالا لكاتب اسمه عامر لطيف يحمل عنوانا استفزازياً "لولا تكنولوجيا الغرب لهلك العرب"، وأنا أقول بالمناسبة: "لولا علمانية اليهود لهلكت إسرائيل".

 
كاتب، ناقد واعلامي - الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.