Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :31/7/2009 7:45 PM

حول اقتحام معسكر أشرف

 

عبد الخالق حسين

أثار اقتحام القوات المسلحة العراقية يوم الثلاثاء المصادف 28/7/2009، لمعسكر "مدينة أشرف" في محافظة ديالى، والذي يقع 100كم شمال شرقي بغداد، ويأوي نحو 3500 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينهم نساء وأطفال، أثار ردود أفعال متباينة لدى الرأي العام العراقي والعالمي، وخاصة بين بعض الكتاب العراقيين، وبالأخص الذين عرفوا بمناهضتهم لحكم البعث الساقط وإخلاصهم للقضية العراقية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، أذكر كاتبين صديقين عرفا بوطنيتهما المخلصة وبتضحياتهما وحرصهما على سلامة العراق وشعبه، حيث اختلفا في الموقف من هذه القضية المثيرة للجدل، وهما: الدكتور عزيز الحاج، والأستاذ عادل حبه.

نشر الأول مقالاً في إيلاف بعنوان: (معسكر أشرف واستفزازات حكومة المالكي ) ، مباشرة بعد عملية الاقتحام، والكاتب يدينها بشدة ويعتبرها استجابة للضغوط الإيرانية لاسترضاء حكومة الملالي. والمقال الثاني للأستاذ عادل حبه، نشر قبل الحادث بأكثر من عام، وهو ضد هذه المنظمة ووجودها في العراق. ولم أعرف بعد موقفه من عملية الاقتحام الأخيرة، لذا أتمنى عليه أن يدلي برأييه في مقال خاص وتنويرنا بموقفه من المستجدات.

على أي حال، وبعد قراءتي للمقالين، ونظراً لأهميتهما، قمت بتوزيعهما على مجموعتي التي تضم نحو مائتين من الأصدقاء والمعارف. وجاءت ردود الأفعال من الأخوة المستلمين متباينة أيضاً. وعليه رأيت من المفيد إلقاء الضوء على هذه المسألة وبيان موقفي منها.

"مجاهدي خلق" منظمة سياسية- عسكرية، معارضة للنظام الإيراني الثيوقراطي، تأسست في الستينات من القرن الماضي لإسقاط حكم الشاه، وساهمت ضمن بقية القوى السياسية الإيرانية في الثورة التي قادها الإمام الخميني عام 1979، ومن ثم صارت معارضة للنظام الإيراني الجديد، ومارست ضده الكفاح المسلح.

وكما يقول الأستاذ عادل حبه في مقاله المذكور: "ففي أوج لهيب الحرب العراقية الإيرانية اختارت هذه المنظمة الوقوف إلى جانب صدام في عدوانه وحربه العبثية على إيران للتخفيف من وطأة الحرب على نظام صدام، تماماً مثلما اختار بعض العراقيين من "التوابين" وغير "التوابين" تشكيل فيالق وكتائب ليقفوا إلى جانب هذه "الفزعة" الوحشية للحرب التي أشعلها صدام حسين وأصر على استمرارها نظام التطرف الديني في إيران."

وقد مد صدام حسين منظمة مجاهدي خلق بالمال والسلاح، واستغلها ضد نظام الخميني إبان الحرب العراقية الإيرانية. كما ويعتقد أن هذه المنظمة ساهمت بفعالية في قمع الانتفاضة العراقية الشعبية عام 1991، لذلك فموقف معظم أبناء شعبنا هو ضدها. ويعتقد البعض أنه من الأفضل أن تغادر هذه المنظمة العراق من أجل وقف إيران من التدخل في الشأن العراقي .

وعن الأحداث الأخيرة، يقول مراسل البى بى سى فى بغداد: " إنه يبدو ان السلطات العراقية تستجيب لرغبات إيران وتريد إغلاق المعسكر الذى كان يتمتع فى السابق بحماية القوات الأمريكية قبل انسحاب تلك القوات من المدن والبلدات العراقية الشهر الماضى." كما وقالت الشرطة العراقية إن سبعة إيرانيين لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من ثلاثمائة آخرين فى عملية قامت بها القوات العراقية للسيطرة على المعسكر." (تقرير بي بي سي، 29/7/2009، الرابط في الهامش).

لا شك أن منظمة مجاهدي خلق مثيرة للجدل، خاصة وأنها وضعت في قائمة الإرهاب من قبل الاتحاد الأوربي لفترة،(رفعت من القائمة في العام الماضي)، وكانت تتلقى الدعم من نظام البعث الجائر في العراق، وهذا يكفي لجعلها ممقوتة من قبل أغلب العراقيين. ولكن هذا لا يبرر لدولة القانون بالقيام بأعمال مخالفة للقوانين المحلية والدولية كما سأبين ذلك أدناه.

لذلك استميح أصدقائي الذين أيدوا سلوك القوات المسلحة العراقية عذراً بأن أختلف معهم في هذا الموقف وذلك للأسباب التالية:

أولا، مهما كان ماضي هذه المنظمة وعلاقتها بحكم البعث الساقط، فهي الآن مجردة من السلاح، ومعزولة في معسكر خاص بها أشبه بالسجن، حيث يمنع على سكانها الخروج من المعسكر أو أن يدخل عليهم أحد من خارجه.

ثانيا، إن وجود هذه المنظمة في العراق كان وفق مواثيق وعهود وقوانين دولية، تعهدت الحكومة العراقية باحترامها. لذلك فإخلال الحكومة العراقية بتعهداتها أمر مخالف للقوانين ومضر بسمعتها.

ثالثاً، إن تصرف الحكومة بهذه الطريقة الفجة، أعطى خصومها ذريعة للطعن بها واتهامها بانتهاك حقوق الإنسان، ومن هؤلاء السيد صالح المطلك، البعثي السابق، وربما لحد الآن، والمعروف بمعاداته للتغيير الديمقراطي في العراق، اتخذ من هذه العملية ذريعة ليظهر نفسه الحريص والمدافع الحقيقي عن حقوق الإنسان، إذ راح يذرف دموع التماسيح على أعضاء المعسكر، وقدم شكوى على الحكومة العراقية لدى الأمم المتحدة. وهذا بالطبع ليس في صالح سمعة العراق.

وعليه، أعتقد كان من الممكن والأفضل لو عالجت الحكومة العراقية المسألة بإحدى الوسيلتين الحضاريتين:

الأولى، في حالة رفض بقاء بقائها في العراق، كان المفروض بالحكومة العراقية إخبار قيادة هذه المنظمة بعدم الرغبة في وجودها على الأراضي العراقية، لأنها لا تريد إيواء منظمة معادية لدولة مجاورة. وفي نفس الوقت كان على الحكومة العراقية بحث الموضوع مع الأمم المتحدة والقيام بترتيب عملية ترحيل أعضاء هذه المنظمة بالطرق الإنسانية، خاصة وأن طالب سكان المعسكر ترحيلهم، إما إلى إيران بعد الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة بعدم قيام الحكومة الإيرانية بإيذائهم، أو إرسالهم إلى دول أخرى تقبل بهم.

الثانية، بأن تحسب الحكومة العراقية حسابات المستقبل، بأن تحتفظ بهذه المنظمة كورقة ضغط سياسية على إيران، فتقوم بوقف نشاطاتها في الوقت الحاضر، والاستفادة منها فيما لو قامت إيران بتحركات معادية للعراق في المستقبل.

والحقيقة المرة أن إيران تقوم الآن ومنذ سقوط البعث عام 2003، بالتحركات المعادية للعراق الجديد، رغم أن القوات الأمريكية والحكومة العراقية، منعتا منظمة مجاهدي خلق من القيام بأي نشاط معادي لإيران وجردتاها من الأسلحة.

كذلك قامت إيران بتغيير مجاري معظم الأنهر التي تنبع من أراضيها وتصب في الأراضي العراقية، كإجراء معادي للعراق لمنع المياه عن الشعب العراقي رغم الموقف الودي والسلمي الذي تبنته الحكومة العراقية الجديدة اتجاه إيران. لذلك أعتقد أن اقتحام معسكر أشرف وقتل وجرح واعتقال عدد من سكانه، وترحيلهم  من العراق بهذه الطريقة اللا إنسانية سوف لن يغير من موقف حكومة الملالي من العراق.

لقد بات معروفاً للقاصي والداني، أن الموقف الإيراني من العراق الديمقراطي مبني على أساس أيديولوجي معادي للديمقراطية. فنظام الخميني يعتبر أمريكا (الشيطان الأكبر)، ومعاداتها واجب ديني و فرض عين على كل مسلم ومسلمة. ولذلك فالهدف النهائي لنظام "ولاية الفقيه" الإيراني هو إقامة نظام مماثل في العراق حليف لإيران ومعادي لأمريكا، ولن يقبل بأقل من ذلك ومهما قدمت الحكومة العراقية من تنازلات. بينما الضمان الوحيد لحماية ورعاية النظام الديمقراطي في العراق هو عقد تحالف استراتيجي مع أمريكا.

وأخيراً، أو التوكيد أن انتقادنا للحكومة العراقية على اقتحام قواتها لمعسكر أشرف هو من باب الحرص على سمعة الديمقراطية العراقية ودولة القانون. فالطريقة التي اتبعتها القوات العراقية في السيطرة على معسكر أشرف، كانت تتصف بالعنف غير المبرر، والحكومة العراقية كانت في غنى عنها مما منح أعداءها ذريعة وذخيرة لشن حملتهم لتشويه سمعتها، وكان أمام الحكومة وسائل سلمية وإنسانية للتعامل مع هذه المشكلة بدلاً من اللجوء إلى استخدام العنف غير المبرر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقالات ذات علاقة بالموضوع:
1- عزيز الحاج : معسكر أشرف واستفزازات حكومة المالكي
http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/7/466226.htm
2- عادل حبه:  - هل -أشرف- مدينة عراقية؟
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=100369
3- تقرير إخباري من موقع بي بي سي العربية:
 BBC Arabic الشرق الأوسط - العراق: مقتل سبعة إيرانيين في معسكر أشرف

 
طبيب ومفكر عراقي مقيم في بريطانيا
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.