Untitled 1

 

2017/8/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :2/12/2014 17:08

منعا للاحراج وسوء الفهم .. تعلم معاني الكلمات قبل استخدامها في غير موطنها

 

منصور الحاج

على المستوى الرسمي، يتحدث العرب لغة واحدة تمثل القاسم المشترك الذي يميز الشعوب العربية عن غيرها من الشعوب، فهي لغة التواصل ولغة الشعر والأدب الذي اشتهر به العرب على مر العصور. أما على المستوى الشعبي، فإن لهذه الشعوب لهجات متخلفة، تختلط فيها معاني الكلمات لتحمل الكلمة الواحدة أكثر من معنى يختلف باختلاف اللهجة، اختلافا قد يصل لحد التضاد وهو ما قد يؤدي إلى مواقف محرجة ومزعجة وجارحة في بعض الأحيان.

عبارات وكلمات تثير دهشة المستمعين وربما سخطهم، تتغير على اثرها تعابير الوجوه ويسيطر الهدوء للحظات لتنطلق بعدها قهقهات الضحك العالية معلنة أن قائل الكلمات وإن لم تفضحه ملابسه وملامحمه فهو غريب على اللهجة والمكان. ولأن الكلمات في أصلها بريئة، فإن ردود الأفعال على الكلمة الواحدة تختلف باختلاف المكان والزمان وقائل الكلام مما يؤكد أن الكلمات منتجات ثقافية تحمل رسالات مشفرة لا يعرف معناها سوى أبناء الثقافة الواحدة.

فإن كنت من هواة السفر والتعرف على الثقافات العربية المختلفة، وإن كنت ممن يخشون التعرض لمواقف محرجة، فإن عليك التعرف على ثقافة المكان الذي ستزوره من خلال المواقع الالكترونية وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر واليوتيوب قبل أن تحط رحالك هناك. أما إن كنت ممن يهوون المفاجآت والطرائف، فسافر دون تحضير وإن سبق وتعرضت لموقف محرج أو طريف أو حتى سوء فهم بسبب اختلاف اللهجات، فالرجاء مشاركتنا الموقف بكتابته في قسم التعليقات.

كلمة (براك) و(لباس) في اللهجة السودانية

عندما زار هذا الشاب المصري مدينة الخرطوم السودانية، لم يكن يعرف أن كلمة (براك) تعني وحدك. ففي أثناء تجاذبه أطراف الحديث مع سائق التاكسي الذي أقله من المطار، ذكر صاحبنا أنه جاء إلى السودان عدة مرات زار فيها العديد من المدن. واصل المصري حديثه وقال: زرت مدينة امدرمان، وبحري ومدينة بورتسودان وكسلا، فقاطعه سائق التاكسي قائلا: مشيت براك؟ أي زرت هذه المدن وحدك؟ فأجاب المصري: نعم زرت براك أيضا، ظنا منه أن "براك" مدينة من مدن السودان.

أما ذلك الشاب القادم من تشاد للدراسة في السودان، فقد كان على موعد مع موقف محرج حين استخدم كلمة (لباس) بدلا من (ملابس) أثناء حديثه مع زميلاته في الكلية في إحدى الرحلات عما فعله خلال عطلة نهاية الاسبوع. قال صديقنا إنه قضى جزءا كبيرا من يومه في غسل (لباسه) قاصدا (ملابسه) فما كان من زميلاته إلا أن أدرن وجوههن خجلا وأبدين دهشة كبيرة متسائلين عن الأسباب التي تجعل هذا الشاب المحترم يحدثهم عن غسله لملابسه الداخلية، فاللباس في اللهجة السودانية يعني السروال الداخلي.

كلمة (اتسبح) و(اقعد) في اللهجة البحرينية

إن كنت تستخدم كلمة (أسبح) أو (اتسبح) فقط للسباحة في المسبح أو أي من المسطحات المائية، فإن أهل البحرين وسكان المنطقة الشرقية في السعودية يستخدمونها بمعنى الاستحمام العادي. أضف إلى معلوماتك أيضا ان للقعود معنى أضافي في لهجة البحارنة، فهو يعني الاستيقاظ من النوم. لم استطع تمالك نفسي من الضحك حين سألني أحدهم مرة: متى تقعد من النوم؟

(العافية) في اللهجة المغربية

من المعروف أن العافية عكس المرض، فعند زيارة المريض، ندعوا له أن يتعافى من مرضه، وعند رؤية مبتلى، ندعوا الله ان يعافينا مما ابتلاه به، وعندما نريد شكر شخص ما فإننا نسأل الله أن يعطيه العافية. هذه الدعوة بالتحديد قد تفتح عليك أبواب الجحيم إن استخدمتها في المغرب حيث أن العافية هناك اسم من أسماء النار.

(مبسوط) في اللهجة العراقية

إن كنت قد تعودت أن ترى الابتسامة في وجوه المبسوطين، وإن كان قضاء سهرة ممتعة مع الأصدقاء يجعلك تشعر بالانبساط، فإن المبسوطين في العراق يذرفون الدمع وتتعالى أصواتهم بالصراخ، فالكلمة في بلاد الرافدين تعني المضروبين. احذر ان تبتسم ان قال لك عراقي بأنه مبسوط، ولا تتعجب إن واساك عراقي قلت له بأنك مبسوط.

متفرقات من هنا وهناك

هناك العديد من الكلمات العربية التي يصعب على البعض نطقها لعدة اعتبارات منها ما هو متعلق بمخارج الحروف أو بندرة استخدامها في اللهجات المحلية، فسكان أهل الرياض مثلا ينطقون الضاد ظاء والعكس فالحظ ينطقونه (حضا) والرياض (رياظا). وهناك العديد من الطرائف والنكات والمواقف المحرجة بسبب النطق الخاطئ للكلمات.

الكثير من سكان جنوب السودان مثلا، يقلبون حرف الخاء كافا. وبحسب النكتة الشهيرة، فإن مصريا كان يمارس رياضة الجري في شارع من شوارع القاهرة وكان خلفه جنوبي يهرول ايضا. وكان الجنوبي يقترب رويدا رويدا من المصري الذي شعر بالخوف وأصبح يلتفت خلفه وينظر إلى الجنوبي بعينين خائفتين، فسأله الجنوبي قائلا: انت كفتا؟ أي (أخِفت) أنت، فأجابه المصري: لأ .. انا كباب.

أما تلك الصومالية التي اختلط عليها حرف السين مع حرف الصاد، فأساءت فهم سؤال بريئ من امراة مصرية قالت لها حين رأتها تلعب بجهاز البلاكبيري: هو الجهاز دا بيسلي؟ فأجابت عليها بعد أن رمقتها بنظرة تهكم ظنا منها ان المصرية تسخر منها قائلة: ايوا يسلي ويسوم رمدان كمان. (يصلي ويصوم رمضان).

وقبل التفوه بالكلمة سواء في موطنها أو غير موطنها، تأكد من معرفة معناها حتى لا يكون مصيرك كمصير تلك السيدة التي أرادت استخدام كلمة (فجأة) التي لا تعرف معناها في جملة مفيدة فقالت للبائع: لو سمحت اعطيني فلفل وصلصة وفجاة ملح.

https://twitter.com/hashtag/%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%A7%D8%AA?src=hash

http://www.youtube.com/watch?v=xnbAL9ATXKY

http://www.youtube.com/watch?v=hmYjNL2AwZ4

https://www.youtube.com/watch?v=r0aJy6PMZPw

 
رئيس تحرير موقع "آفاق"
البريد الالكتروني: editoraafaq@yahoo.com

 

 

 

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.