Untitled 1

 

2017/7/24 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :29/7/2007 7:02 PM

من واقع الثقافة العربية في اسرائيل: الشاعر الراحل المبدع سميح صباغ.. وثقافتنا الغائبة

 

نبيل عودة

في هذا الشهر، حلت الذكرى السنوية ال (15) لوفاة الشاعر سميح صباغ. شاعر رحل قبل أوانه، مخلفا وراءه تراثا شعريا أصيلا في مضمونه، ورائعا في أصالته الفنية، وساحرا في صياغاته ورؤيته الشعرية، وبليغا في لغته وحلمه الانساني.

سميح صباغ لم يلفت أنظار نقاد أدبنا المحلي، فهو من "قبيلة قليلة عددها"، ولا يمت بصلة القرابة أو الصداقة أو الجيرة أو المصالح السياسية – الأدبية لأي من نقادنا في زمن حياته القصيرة والثرية بالابداع الشعري.

وما عدا مراجعة أو أثنتين، نسي سميح، واندثرت ذكراه الا من قلوب القليل القليل من محبيه شاعرا وانسانا، وأخص بالذكر الشاعر المبدع حسين مهنا، ابن قرية الشعراء البقيعة، قرية سميح أيضا... الذي نشر مقالة رائعة في "فصل المقال" بذكرى وفاة شاعر البقيعة وشاعر الوطن، وشاعر الهم الانساني، شادي الريف  سميح صباغ.

مقالة حسين مهنا لفتت انتباهي الى قصور ثقافتنا وغيابها، وحالة "اللهو الثقافي" التي أصبحت الصوت والصورة في واقع ثقافي لا نحسد عليه.

كنت قد كتبت مراجعة ثقافية عن ديوان سميح صباغ  الكامل الذي صدر بعد وفاته، نشرته وقتها بصحيفة "العين" النصراوية، وفي كتابي "الآنطلاقة" الصادر عام 2002 عن دائرة الثقافة العربية في الناصرة، وأجزم أن ديوان سميح لم يلق أي التفاتة ثقافية أخرى .

بأسى شديد أقول ان تجاهل الشاعر سميح صباغ، هو معيار سلبي يعكس حالتنا الثقافية، حالة تردي المقاييس الثقافية، وغياب الذائقة الأدبية، حتى صارت حالتنا الثقافية اليوم، بمعظمها، أقرب لما جاء في أغنية جديدة للصبية الحلوة نانسي عجرم "شخبط شخابيط، لخبط لخابيط". ارى اليوم ثرثرة كثيرة، وتمجيد مخجل لمن لا يعرف من الشعر الا شكله، ولمن يفتقد للقدرة على جعل الشعر زادا ثقافيا، ورؤية جمالية ابداعية آسرة للقلوب.. حتى لو كانت القصيدة غارقة في المضامين السياسية. الشاعر الفنان يعرف كيف يجعل قضايا الساعة الحارقة، شعرا جماليا يعكس الهم الوطني من زواياه الانسانية. وانا أقول لكل من يدعي ان مرحلة الشعر المهرجاني، أو الشعر السياسي، أو القصائد الوطنية، تفتقد لجمالية الشعر، وانها بدايات، انتقلنا منها الى مرحلة الشعر الوجداني والهم الانساني والحداثة والرؤية الفلسفية للحياة.. ان هذا كلام غير دقيق، لأن شعراءنا لم يسمو بشعرهم "الحداثي" عن مرحلة الشعر النضالي المباشر، والنماذج أعزائي في متناول الجميع، ان لم يكن في الذاكرة..

كانت القصيدة تعيش على أفواه الناس ولا تنسى، وبعضها ما زال ماثلا في ضمير شعبنا وذاكرته. وكانت القصيدة أهم من بيان سياسي، وأهم من خطاب ناري. كان المهرجان السياسي الذي لا يشارك فيه الشعراء، فاشل سلفا... كانت المظاهرة التي لا يدوي فيها  رعد قصائد التحدي للسلطة الغاشمة ولقوانينها الجائرة، تنفض قبل ان ينهي الخطباء كلامهم.لذا كان الشعر هو مسك الختام.. قولوا لي من يسمع وينفعل مع شعر اليوم؟! بل من يستطيع ان يقرأ قصيدة كاملة من شعر الطلاسم، والتركيبات الغرائبية،  وشعر الغيبيات والديباجة الفارغة من المضمون، وأحيانا من الانشاء البسيط؟!

هل سرا أن أجمل شعرنا، هو الشعر الذي انطلق مدويا في معارك شعبنا الكفاحية؟ هل كان خطابيا ولغوا سياسيا مباشرا؟ اطلاقا لا، كان صرخة ابداعية تحمل من جمالية الشعر وبلاغة الصياغة ما يجعله في أرقى مراتب الابداع الشعري. هل سرا أن اجمل شعرنا هو ما أبكانا على مآسينا؟ فهل كان شعرا بكائيا ذليلا متوسلا الرحمة ، ام شعرا زرع في نفوسنا الايمان بعدالة قضيتنا وفولذ اصرارنا على تحقيق حلمنا الوطني؟ هل سرا ان أجمل شعرنا هو ما غنى للشعوب المناضلة والمنتصرة في معارك التحرر والتقدم، وزرع في نفوسنا الحلم بأن شعبنا أيضا ليس بعاقر؟  هل سرا ان أجمل شعرنا هو ما حفظ مقاطع طويلة منه عمالنا وفلاحونا وطلابنا واشبالنا منذ سمعوه لأول مرة في مهرجاناتنا السياسية والشعرية؟ وهل سرا ان أجمل شعرنا هو ما كان الدرس الثقافي الوطني والانساني الأول الذي حفظته الأجيال الناشئة ورددته في رحلاتها ومدارسها ونواديها؟!

لدي الكثير من النماذج.. ربما أعود بمسح واسع اذا استمرت المهزلة الشعرية. ولكني اليوم أكتب عن ذكرى شاعر مبدع أصيل، قد يكون رحيله عنا محزنا لمن عرفه شخصيا، ولكن مأساة ثقافتنا انها غرقت بالدجل، فافتقدت للمصداقية، والمصداقية هي شرعية الاديب وقوته، المصداقية هي شرعية الحياة الثقافية، أنظر حولي فأرى دجلا مخجلا. أرى تبجيلا يتجاوز حدود الادراك البسيط.  وأرى تجاهلا مؤلما ومنهجيا للمبدعين من الشعراء والادباء  الذين أعطونا تراثا شعريا وادبيا  جعلنا على خارطة الأدب العربي والعالمي... فهل يتوهم أحد أن الثقافة تنتصب قامتها وتشمخ بلا مصداقية أدبية؟!

لا تقولوا لي تطورنا.. هذا التطور قضى على رونق ثقافتنا العربية الفلسطينية داخل اسرائيل. وحسب مقولة انجلز (زميل كارل ماركس) التطور شكلان، واحد  الى الأمام والثاني الى الخلف.. ونحن نشد الخطى الى الخلف، باصرار..

سميح صباغ  مات قبل أوانه.. حقا لم يكتب في سنواته الأخيرة الشعر.. ربما حالته الصحية الصعبة انتصرت على الشاعر وأصمتته. وهوالذي عاش حياته متحديا رافضا الذل، فكان منذ بداياته على وعي سياسي ووطني أصيل، كانت فترة نشوئه هي فترة سيطرة الحكم العسكري  على جهاز التعليم ، وعلى كل تفاصيل حياتنا. وكان حلم سميح ان يكون معلما للغة العربية، وان يزرع حب اللغة واستعمالها الصحيح في نفوس طلابه.. لذا لم يكن بامكانه المجاهرة باسمه، فاختار لنفسه اسم "شادي الريف".. وما أجمل ما شدى.. ولكن الحكم العسكري  بأزلامة القذرين، عرفوا من هو طالب دار المعلمين العرب المتخفي وراء اسم "شادي الريف".. وكانت الصفعة الاولى رفض قبوله في سلك التعليم...

الضربه الثانية اصابته بمرض صعب في كبده، عانى من مرضه طويلا، وقد يكون مرضه المؤلم والصعب، والعلاجات الطويلة التي اخضع لها، السبب وراء توقفه في السنوات الخير ة عن كتابة الشعر..

 ومع ذلك لا يقاس الشعر بالكم، ولا يقاس الأدب بوزن الورق، ولا يقيم الاديب "بعدد افراد قبيلته".. 

يروق لي أن أعطي نموذجا شعريا واحدا لشاعرنا الراحل عنا والباقي في روح ثقافتنا، قصيدة نشرها في (1967 – 07 – 06) ووقعها باسم "شادي الريف" ومنشورة في ديوانه الكامل (ص 84 – 85)، اذ كان ما يزال يحلم بحمل رسالة التعليم ، الرسالة التي حرم منها.. وحرمت شعبنا من عاشق للغة العربية، يعرف اسرارها ويعرف كيف يغرز حبها في نفوس الطلاب..  أقرأوا معي هذه القصيدة الرائعة :

اني بغير كرامتي لن اشبعا

نغم يضج بجانبي ملوعا

يحكي شكاياتي فيقطر ادمعا

ارنو الى الماضي الكئيب مفجعا

فيكاد قلبي ان يشق الاضلعا

وتهزني اصداؤه فيذيبني

 نغماً على لهب الحروف موقعا

سنتان من عمري وليس بهيّن

عهد الشباب يمر أقتم موجعا

حبسوا القصيد ولم يزل في مهده

رياّن يدفق بالمشاعر طيّعا           

                        ******* 

يا لقمة حبست نشيدي حقبة

ايظل لحني خلفها متقنعا؟!

قدر يعذبني ويدمي خاطري..

فينز من دمي النشيد ملوّعا

دربان في قلبي الجريح تصارعا

فوقعت بينهما اخاف المصرعا..!

قيد الطغاة بأضلعي متربعٌ

ونداء حرفي لم يزل متوجعا

يا لقمة وقع الفؤاد بقيدها

اني بغير كرامتي لن أشبعا

سأخط درباً لي، جديداً نيّراً

في موكب العمال زاهٍ مطلعا

ولسوف احكي للطغاة مصيرهم

بقصائدي.. والشعب يصنع مصرعا   

لا أظن ان القصيدة تحتاج الى تفسير.. وفهم ما يقصده الشاعر، خاصة بعد ان أوضحت الخلفية التاريخية السياسية التي كتبت فيها القصيدة. الشعر الذي يحتاج لمن يفسره ليس شعرا ولا يمت لأي أشكال الأدب بصلة. وبالطبع ليس كل ما هو واضح جيد ومقبول.

لو لم يكتب سميح صباغ الا هذه القصيدة، لاستحق أن نسميه شاعرا كبيرا. ولكنه كتب عشرات القصائد التي لا تقل شاعرية وجمالا عنها.

اقول بدون وجل أو تردد، اني أفتقد اليوم  في شعرنا المحلي،الى قصائد بمثل هذا المستوى الشعري. أفتقد اليوم هذه المصداقية الأدبية والانسانية التي خرجت هذه القصيدة من رحمها ، افتقد للموقف الانساني المستقيم الذي لم يتردد في دفع أغلى ثمن يملكه الانسان، ثمن لقمة العيش في سبيل  المصداقية الشخصية والأدبية.

ان تجاهل هذا الشاعر الأصيل الرائع والمبدع والجريء سياسيا،في فترة سوداء وبالغة الصعوبة من تاريخنا السياسي والثقافي .. هو أمر مخجل لنا ثقافيا، ومخجل أكثر حين نقرأ عن مهرجانات التبجيل والتتويج لشعراء بلا لغة وبلا ثقافة وبلا أبسط رؤية أدبية وفكرية،ولندوات شعرية بلا شعر، حتى لو عقدت في عرض البحر... ومخجل لثقافتنا تجاهل الشاعر الأصيل سميح صباغ ونسيانه، ولولا الأصيل الشاعر حسين مهنا لغابت ذكرى سميح  بلا اشارة. بينما "ادبنا" المسكين مليء  بصياغات انشائية تافهة في صياغت بلا روح وبلا احساس لغوي وكتابات  مدائحية تدعي النقد، وتفتقد حتى للحس الثقافي البسيط...  تبجل باندلاق لغوي يثير الاشمئزاز كل التافهين الفارغين من أي مضمون جمالي او ما يمت للشعر بصلة، وما أكثرهم  اليوم...

ومخجل أكثر، ومؤلم للغاية.. مشاركة ادباء ونقاد جادين في مهازل التهريج الثقافي. ومخجل مائة مرة هذا التجاهل لشاعر أصيل ولشعر رائع، استصعب اليوم  ان أجد من يكتب شعرا بمستواه وبروعته في أدبنا العربي الفلسطيني داخل اسرائيل، وربما بما هو أوسع من المساحة العربية الضيقة داخل اسرائيل.

حقا لدينا شعراء مبدعين.. ولكنهم يعدون على اصابع اليد الواحدة .. وتبقى اصابع أخرى بلا استعمال... رغم ان ما ينشر عندنا يكاد يضاهي بكميته ما ينشر في العالم العربي.

15 عاما مرت.. وما زال التوهج الشعري في قصائد سميح صباغ متقدا، وأختصر كل الكلام في هذا الموقف المؤلم لاقرباء وأحباء شادي الريف – سميح صباغ، وللغيورين على ثقافتنا، وأقول  : انت حي بشعرك أيها الشاعر!!

 
كاتب ناقد واعلامي – الناصرة
البريد الالكتروني: nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

طالبو الإله...!
يهودية وهابية في إسرائيل!!
العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع... أو نقل وإتباع؟!
لعبة شد الحبل أم تبادل أسرى ؟
الحياة السياسية الحزبية العربية في اسرائيل - ما الجديد على الساحة؟
كيف صار الديك فيلسوفا؟*
الاعلام كمقياس للرقي المجتمعي والحضاري
جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!
انتصار السوبرمانية...
حرب جميع المهزومين .. من المستفيد من دمار المشروع الوطني الفلسطيني؟
قصة ... يوم في حياة ديك ..*
مستقبل الوضع في الشرق الاوسط بعد غزة ؟؟
حلول حجرية .. في عصر الكلمة !!
إنه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
حكاية البطة النافقة ...
تهافت الحوار أو تهافت المثقفين؟
قصة معاصرة .. كيف صار المستشارون أكثر من حمير مملكة واتا...
قصة: أفروديت لا تنفع طه ...
ايران نووية .. مقبرة للحلم القومي العربي !!
الناصرة حسمت: ضد الطائفية ومن أجل مجتمع مدني حضاري
الفاشية لن تتوقف في ام الفحم فقط .. !!
عجائب الانتخابات المحلية للعرب في اسرائيل
عكا: ضوء أحمر آخر للواقع الآيل لإنفجار أشد هولا ...
بذكرى ثورة اكتوبر ..لا بد من بداية جديدة
رد عل طروحات يوسف فخر الدين في " أجراس العودة " ضد نبيل عودة
ما العمل... مجلي وهبة لا يريد أن يكون زينة في الأحزاب اليهودية؟!
عرب طيبون .. حتى متى ؟!
ثقافة حوار .. أم غابة حوار ؟!
قضايا الشرق الأوسط المتفجرة.. هل من حل سحري في الأفق؟
احبسوا انفاسكم : وزير العلوم والثقافة والرياضة هدد بالاستقالة !!
الفنون أنتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا
محمود درويش كما عرفته
قانون سحب المواطنة .. عقاب جماعي للعرب في اسرائيل !!
لا تزايدوا على المطران شقور
حتى يجيء عصر التنوير
أبو هواش في تونس الخضراء - قصة
الفوطة التي تلوح لأبو هواش في يقظته ومنامه .. رد على الظلامي المتحجر منذر أبو هواش
مهرجان المواهب الشابة في الناصرة.. يحصد عواصف من التصفيق والحب الانساني
بروفيسور كلثوم عودة من الناصرة الى سانت بطرسبورغ
رسالة مفتوحة الى ادباء "واتا" المتنورين ..
العجوز والفوطة !! (أو فيروس نبيل عودة)
مجتمعنا بتراجعه مدنيا.. يتراجع ثقافيا أيضا
انتصار .. ولو على خازوق !!
هذا النصر شر من هزيمة...
قطار منطلق بلا هدف ويطلق الصفير الحاد ..
غريب يدخل حارتنا
لننصف النساء في مجتمعنا أولا ...
الأطرش والأعمى على مسرح الأحزاب
زمان السلاطين .. أو عودة الى زمان الترللي *!!
ملك طائفة جديد .. قريبا في بيروت !!
هواجس ثقافية في وداع العام 2007
غياب النقد .. غياب للثقافة وغياب للفكر !!
الهوية القومية .. بعيدا عن التعصب قريبا من الانتماء الانساني
الهوية القومية أو سياسة الهويات – الواقع الاسرائيلي نموذجا
عاجل وملح وغير قابل للتأجيل: دولة فلسطين المستقلة
المغالطة مع سبق الاصرار - "الخدمة المدنية" نموذجا
فشلتم بسياساتكم .. فلا تعبثوا بمستقبلنا !!
زعماؤنا غادروا الوطن قسرا...
تنظير عنصري من قاضي مركزية في اسرائيل
مؤتمر "انا مش خادم" من يخدم؟ الذي يخدم شعبة ليس خادما .. يا من تدعون القيادة
هل سيطرت اللغة العبرية على لسان العرب في اسرائيل؟
شبابنا .. الخدمة المدنية .. والحياة الحزبية العربية في اسرائيل
التاريخ لا ينتظر القاصرين
مؤتمر السلام: التوقعات المبالغ فيها، سلبا أو ايجابا، ليست هي الواردة في الحساب النهائي
خريف حار .. ومأساوي للشرق الوسط
مشروع الخدمة المدنية للعرب في اسرائيل... بين القبول والرفض
قرويات حبيب بولس بين الحنين والجذور حتى لا تضيع ذاكرة شعبنا الجماعية
سطوع وافول نجم سياسي
أهلا وسهلا بشاعر فلسطين الكبير محمود درويش .. في وطنه
لنبق الحصوة ونتصارح... مجتمع "المهاجرين المتفكك " في اسرائيل أكثر تماسكا وقابلية للحياة من مجتمعاتنا القبلية
جوهرة التاج الأمريكية (انطباعات رحلة أمريكية)
الجنرال براك يميني لتنفيذ مشروع يسار: السياسة على النمط الاسرائيلي
لننتصر على هتلر - كتاب مثير وغير عادي، يثير عاصفة في اسرائيل

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.