Untitled 1

 

2017/10/18 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :22/8/2007 9:45 PM

هل هي مؤامرة لتصفية القرآنيين في مصر؟

 

أحمد صبحي منصور

أتلقى دائما رسائل تسب وتلعن و تهدد بالقتل، وبعضها بذىء غاية فى البذاءة، أتعجب من جرأة أصحابها على كتابتها، وأكتفي هنا بالاستشهاد بأكثرها أدبا، من نوعية: (الكلاب تعوي والقافله تسير، يا احقر انسان واتفه مخلوق، من انت حتى تحرم وتحلل؟ انت صناعة امريكية اسرائيلية. انت ومن معك ستكون في يوم من الايام في مزبلة التاريخ.)، (أنت انسان حيوان) (Bottom of For سوف ينتقم منك الله ان شاء الله انه نعم المولى ونعم النصير ياحمار) (لم أقرأ لكاتب مريض النفس مثلك. لا زلت تعاني مراهقة متأخرة في فكرك) (ايها الرجل الفتنة، اسال الله ان يجعلك عبرة لكل من تسول له نفسه، بان يفتري ويحدث في دين الله ما ليس منه وفيه ...اللهم اخرس لسان احمد منصور وافضح خفاياه واجعله عبرة لخلقك فلا يفتتن به جاهل ولا يزوغ بكذبه موحد) (صحيح هولاكو ملعون ولكن امثالك ايضا ملعونين) (بصراحه مش هقدر أقول حاجة غير إن أنت فعلاً يباح قتلك) (.... والله انصحك بعدم كتابة مقالات لانك مقبل على الموت ... ).

لا أغضب من هذه السخائم والبذاءات لأنها دليل على أن الرسالة قد وصلت وقد تم فهمها، وتم الرد عليها بما لديهم، وبما يعبر عن مستواهم الخلقى. وفي النهاية فهي فرصة لي بالعفو عنهم والغفران لهم تمسكا بأدب الاسلام والقرآن فأكسب بينما هم سيؤاخذون يوم القيامة بما كتبته أيديهم وبما كانوا يكسبون ـ إن لم يتوبوا بالطبع ..

لا أنزعج من كل الرسائل التى تتناولني بالسب والتهديد، ولكن يزعجني أن أكون سببا في إيذاء أبرياء لا حول لهم ولا قوة، وليس لهم من ذنب سوى أنهم من أقاربي.

ويبدو أن هذا ما فهمه النظام المصري فقام باعتقال أقاربي وتعذيبهم ردا على ما أكتبه، وهذا أيضا ما فهمه الارهابيون فكتبوا يهددون باستئصال أقاربي في مصر.

لقد وصلتني يوم 16 أغسطس الماضي رسالتان متتاليتان، تقول إحداهما تحت عنوان: تحت عنوان: (قاتلوهم حتى لاتكون فتنة) : (لتعلم ايها الكافر الزنديق عدو السنة انا نترقبك ولن يثنينا عنك واهلك وكل من تبعك موالاتكم لبلاد الكفر. الحرب قد بدأت، ولنستأصلن اهلك وعائلتك أهل الضلال،  واننا لعلى علم بهم واحوالهم اكثر من علمهم بها، واننا لنعلم اماكن عيشهم ومعاشهم ولنذيقنهم جزاء اعداء السنة ومزدري صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومايحث الان لهم  ليس ببعيد، فهذا اول الغيث وانتظر ماهو آت) والتوقيع: ( يوسف ابن قتادة ).

وتقول الأخرى: (احمد ياصبحى، لاهنصدرلك بيان ولاهنعملك اعلان. من الاخر انت هربت لامريكا بس اهلك وعيلتك لسه هنا فى مصر.  واحنا عارفينهم واحد واحد. وعارفين اماكنهم وكل شئ عنهم.  واللي حصل المرادي ده مجرد بداية واحنا هنضبطهم كويس) والتوقيع (ابو هريرة الاسيوطي).

طبعا من الممكن لأي شخص من صعاليك الانترنت أن يقول مثل هذا وأكثر، وأن يسمي نفسه ما شاء .. فمن ملامح ثقافة العبيد أن يتخفى الجبان وأن يقول ما يريد طالما لا يكشف أمره أحد .

كان من الممكن أن أتعامل مع هاتين الرسالتين بنفس التعامل العادي مع الرسائل الأخرى التي تطارد بريدي دائما، ولكن الأمر هنا يتعلق بأبرياء ـ وربما يكون التهديد جادا فلا بد من إتخاذ اللازم .

طبعا مستحيل أن أطلب العون من النظام المصري ـ ليس فقط لأنه خصم لنا ولكن لأنه هو السبب فى كل ما نتعرض له. قمت بترجمة الرسالتين وبعثت بهما الى بعض المنظمات والجهات لكى يكونوا شهودا إذا تعرض الأبرياء لخطر الاغتيال. ونشرت بيانا بالانجليزية على موقعنا. ثم فوجئت بما هو أفدح. وأترك للقارىء المنصف تحليل ذلك الذى هو أفدح .

فالنظام المصرى بعد أن قام بتعذيب أخى و من معه أخذ يحقق معهم يسأل أخى عن علاقته بي، ورأيه فيما سمعه مني وهل رأى فلانا أو قابل فلانا من أصدقائه وأقاربه.. أسئلة عن التصرفات العادية لأي انسان مع أهله وأقاربه وأصحابه، وعن نياته وأفكاره. استجوابات لو قرأها العالم لكانت فضيحة للنظام المصري بكل المقاييس. وعندما لم يجدوا شيئا إستبقوه مع رفاقه رافضين الافراج عنهم ـ بل وضعوهم فى زنزانة يعيش بها متهمون بالانتماء الى منظمة القاعدة على امل أن يقتلهم رفاقهم فى الزنزانة.

وبعد رسالتي التهديد المشار اليهما وبعد نشر محتواهما باللغة الانجليزية فى الموقع حدثت تطورات ذات مغزى :

1 ـ  فقد بدأ أمن الدولة فى حصر أقاربي فى بلدتنا أبوحريز مركز كفر صقر شرقية، ويسألهم عن جوازات سفرهم. وهي مقدمة معروفة للقبض عليهم، مع انهم لا شأن لهم بشىء، ومنهم من لا يقرأ ولا يكتب ولا علاقة له بأي جدل فكري أو ثقافي، لا يعرف سوى عمله وبيته وشئون حياته..

2 ـ وقام أهالي المحبوسين بزيارتهم في سجن طرة، ومعهم تصاريح الزيارة، ولكن منعوهم من الزيارة، فاحتج الأهالي و صرخت النسوة خشية أن يكون المعتقلون قد تعرضوا لمكروه. وفي النهاية قيل لهم أن الأوامر من أمن الدولة هي التي تمنع زيارتهم للمحبوسين، وبسبب صراخ النساء فقد سمحوا لهم بزيارة أربعة فقط دون أن يروا أو يسمحوا لأخي عبد اللطيف سعيد بالمجىء. وتحت رقابة صارمة من المن جلسوا وتحدثوا لهم، وقالوا أنهم كانوا مرتعبين لا يجرءون على القول بما يريدون .

3 ـ يرتبط بهذا الحصار الذي يعيش فيه أهالي المعتقلين، والمطاردة والتحرشات التي تحدث لهم فى الشارع وفي العمل، مع مراقبة بوليسية مستمرة .

ما سبق كله يجعلني أتساءل: هل يجهز النظام المصري لاستبقاء المحبوسين في السجن حتى يقتلهم الارهابيون المسيطرون على السجن من الداخل؟ وهل يريد إطالة أمد الحبس ويضيف اليه آخرون من الأبرياء ليعم القتل داخل السجن أبرياء جددا؟ وهل يريد استمرار الحصار على أقاربي والقرآنيين خارج السجن وارهابهم تحت تهمة (إزدراء الدين ) لكي يشجع غلاة الارهابيين على استئصالهم بالنيابة عن النظام؟

لنسترجع رسالتي التهديد فربما نعرف مصدرهما: (لتعلم ايها الكافر الزنديق عدو السنة انا نترقبك ولن يثنينا عنك واهلك وكل من تبعك موالاتكم لبلاد الكفر. الحرب قد بدأت، ولنستأصلن اهلك وعائلتك أهل الضلال، واننا لعلى علم بهم واحوالهم اكثر من علمهم بها، واننا لنعلم اماكن عيشهم ومعاشهم ولنذيقنهم جزاء اعداء السنة ومزدري صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومايحث الان لهم  ليس ببعيد، فهذا اول الغيث وانتظر ماهو آت) (احمد ياصبحى، لاهنصدرلك بيان ولاهنعملك اعلان. من الاخر انت هربت لامريكا بس اهلك وعيلتك لسه هنا فى مصر.  واحنا عارفينهم واحد واحد. وعارفين اماكنهم وكل شئ عنهم.  واللى حصل المرادى ده مجرد بداية واحنا هنضبطهم كويس).

نحن لا نلك من أسباب القوة شيئا سوى أننا مستضعفون فى الأرض نؤمن بالله تعالى الواحد القهار، ونؤمن أنه لا يحيق المكر السىء إلا بأهله.

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ . إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) ( آل عمران 173 ـ )

أهلي وأحبتي: استعينوا بالصبر والصلاة .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ .وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ . وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ .الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ .أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) (البقرة 153 ـ  )

 
كاتب إسلامي ومدير موقع أهل القرآن
البريد الالكتروني: ahmed.mansour@ahl-alquran.com

 

 

 

نصيحة للرئيس السيسى كى يتخلص من تحكُّم شيخ الأزهر وعصابته الداعشية
القرآن الكريم ليس حمّال أوجه :الحلقة الثانية من : هذا العلماني الضحية ..صريع السلفية
طوبى للمضطهدين في الأرض (على هامش سلسلة مقالات العلماني الضحية)
هذا العلماني الضحية ..صريع السلفية ..!!
صراع الأصوليات !!
التبرك ببول شيخ الأزهر
في إصلاح الثمارالسامة لثقافة التطرف الوهابية فى مصر
دمقرطة الاخوان المسلمين - هل يمكن أقلمة الحركات (الإسلامية؟؟) مع التقاليد الديمقراطية؟
حكاية أول عيد للفطر فى القاهرة
الإعجاز العلمي ومعجزات داود وسليمان عليهما السلام
ابن الحاج العبدري ينتقد الغش في اسواق القاهرة المملوكية
حزب الله وحزب الشيطان
في الرد على شيخ الأزهر ووزير الأوقاف
منكرو الإعجاز العلمي للقرآن وقضية التدرج العلمي
جدلية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
الليل والنهار في الاعجاز العلمي للقرآن
عبادة المسلمين للأحجار
لك يوم يا طبلاوي!
البخاريون والقرآنيون: هذان خصمان إختصموا في ربهم
الهلاك ومصدر التشريع المصري
فرعون (المسلم) بين الاستبداد والكفر
من هو فرعون موسى؟
حتى لا يتهمك أمن الدولة بازدراء الدين عليك بالكفر بالقرآن والايمان بالبخاري..!!
دولة طالبان المصرية واتخاذ المصريين رهائن

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.