Untitled 1

 

2017/3/26 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :20/9/2007 7:22 AM

عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!

 

عبد الخالق حسين

نشرتُ على مواقع الإنترنت يوم 17/9/2007 مقالاً بعنوان (هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟) ناقشت فيه أن غرض أمريكا من شن الحرب على النظام البعثي الصدامي وإسقاطه لم يكن من أجل النفط، بل بسبب سعي صدام لامتلاك السلاح النووي وغيره من أسلحة الدمار الشامل، وما يشكله هذا التسلح من خطر على أمن المنطقة ومصالح أمريكا وتهديد للسلام العالمي.

وعلمت فيما بعد أن بعض الصحف الأمريكية نشرت في نفس اليوم تقريراً عن صدور كتاب جديد لرئيس البنك الاحتياطي الأمريكي السابق ألن غرينسبان (Alan Greenspan)، أدعى كاتب التقرير أن المؤلف ذكر في كتابه "أن الحرب كانت من أجل النفط".

ورغم أني استلمت في بريدي الإلكتروني العديد من رسائل التأييد لمقالتي، إلا إنني في نفس الوقت استلمت رسائل من عدد من القراء يعارضونني في رأيي بشدة، مستشهدين بما جاء في كتاب السيد ألن غرينسبان "من شهادة لا تقبل الشك!!" حتى قال أحدهم في هذا الخصوص: "لم يخطر ببالي يوماً أن يظهر كاتب عراقي مؤيد لسياسة بوش أكثر من بوش نفسه!! ومن ألن غرينسبان". وبعث الكاتب رابطاً للتقرير عن الكتاب!!

في الحقيقة، أنا لست ضد تعددية الرأي، فالاختلاف في الرأي حق مشروع للجميع ومسألة صحية، فمن حقنا أن نختلف، ولكن في نفس الوقت من حقي أيضاً أن أوضح الأمر وخاصة فيما يتعلق بالتقرير عن كتاب السيد ألن غرينسبان وملابساته، وهل حقاً قال الرجل "أن الحرب كانت من أجل النفط" أم هي محاولة من كاتب التقرير في ليّ عنق الحقيقة لمد مناهضي الحرب على صدام حسين بجرعة منشطة!!

لقد تبين فيما بعد أن مؤلف الكتاب لم يذكر في كتابه "أن الحرب كانت من أجل النفط" كتعبير عن رأيه، بل قال أن هناك أناس يعتقدون كذلك. ونظراً لما حصل من سوء فهم والتباس حول هذا التعبير، أضطر ألن غرينسبان أن ينشر توضيحاً نشرته وكالة أنباء رويترز في نفس اليوم (17/9/2007) وكذلك في مقابلة مع صحيفة الـ (واشنطن بوست) جاء فيه: "انه نصح البيت الأبيض قبيل غزو العراق عام 2003 بضرورة إزاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لضمان استمرار إمدادات النفط العالمية. وأنه "لا يقول إن النفط كان دافع إدارة الرئيس بوش لغزو العراق لكن إذا سألني شخص هل أنت سعيد بإزاحة صدام حسين من السلطة فسأقول له: بلا شك".

وأضاف انه مثل الرئيس بوش كان يعتقد إنه كانت لدى النظام السابق في العراق أسلحة دمار شامل لأنه كان "يتصرف بطريقة مريبة جدا وبدا كأنه يحاول الحفاظ على أمر ما".(موقع بي بي سي العربية، عن واشنطن بوست 17/9/2007).

طبيعي أن هذه الأقوال من السيد غرينسبان تختلف تماماً عما نسب إليه من قول "أن الحرب كانت من أجل النفط." وكما جاء في تصريح لروبرت غيتس، وزير الدفاع الأمريكي، بهذا الخصوص في مقابلة له مع محطة ِABC التلفزيونية الأمريكية قائلاً: "لقد أعلن البعض أن النفط كان الدافع أيضا لحرب العراق الأولى بعد غزو العراق للكويت عام 1991 وهذا أمر غير صحيح". وأشار غيتس إلى أن الهدف من الإطاحة بصدام حسين تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج والتصدي للدول التي تسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل وللأنظمة القمعية". (نفس المصدر).

لكن هل نجحت هذه التصريحات والتوضيحات من مؤلف الكتاب، ووزير الدفاع، في تبديد الشكوك وإقناع أولئك الذين يتعلقون بتلابيب النفط كدافع رئيسي للحرب؟ بالتأكيد لا. لأن هذه القناعة أصبحت عند البعض كالإيمان بمعتقد ديني غير خاضع للمنطق، ومهما قدمنا من أدلة منطقية معقولة بخلاف معتقدهم. ولكن هذا لا يعني أن الجميع هم مع فكرة (الحرب من أجل النفط) بل هناك من يرون الحقيقة كما هي.

وأذكر هنا مثالاً واحداً مما جاء في رسائل المؤيدين لمقالتي، حيث عبر أحدهم عن الحقيقة وبإيجاز شديد، فقال: "اتفق معك في كل حرف كتبته، ولو تعلم كم مناقشة ومشاحنة خضتها أنا مع هؤلاء الأكثرية لنفس السبب عندما يقولون أن أمريكا أتت للعراق من اجل النفط وهم لا يعلمون أن أمريكا تملك من المال ما يمكنها من شراء نفط العالم كله وان كل دول العالم النفطية تعرض كل نفوطها الى امريكا من اجل كسب رضاها وودها."

وإضافة إلى ما جاء في مقالي الأول بهذا الخصوص وتعليقات الأخوة القراء، أود هنا أن أقدم أدلة أخرى تؤكد أن الحرب على نظام البعث كانت بسبب تهديده لأمن المنطقة وسعيه لامتلاك السلاح النووي، ومن هذه الأدلة ما يلي:

1- بعد غزوه للكويت، حاولت الإدارة الأمريكية برئاسة بوش (الأب) بكل الوسائل، إقناع صدام بالانسحاب لكي يتفادى حرباً مدمرة على بلاده، إلا إنه رفض وبإصرار شديد. وفي لقاء جنيف قبيل الحرب، سلم جيمس بيكر، وزير خارجية أمريكا آنذاك، رسالة من الرئيس بوش (الأب) إلى طارق عزيز، وزير خارجية صدام، لتسليمها إلى صدام حسين، ولكن رفض عزيز استلامها بعد أن اطلع عليها وعرف ما فيها من تهديد (إذا لم ينسحب صدام من الكويت فسيعيدون العراق إلى ما قبل الثورة الصناعية.) وهذا يعني أنه لو وافق صدام على الانسحاب لأنقذ بلاده من الحرب المدمرة وعواقبها الوخيمة.

2- المثال الليبي. وليبيا دولة نفطية مثل العراق، ورئيسها في حالة مشاكسة دائمة ضد أمريكا والغرب مثل عراق صدام أيضاً، وقد حاول زعيمها معمر القذافي امتلاك السلاح النووي. فوجهت له أمريكا تحذيراً بالتوقف عن امتلاك هذا السلاح وإلا سيكون مصيره كمصير صدام حسين. فأدرك الرجل ما يعني هذا التهديد، لذا أسرع واستجاب للأمر الواقع وشحن كل ما يملك من تكنولوجية سلاح الدمار الشامل وأرسلها إلى أمريكا، وبذلك أنقذ شعبه ونظامه وبلاده من الدمار. ويسعى القذافي الآن لبناء علاقة طبيعية سليمة مع الغرب. فلو كان النفط هو غرض أمريكا من الحرب، لعاملت القذافي كما عاملت صدام. وهذا يعني لو أن صدام تخلى عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي وأكد ذلك بالفعل، لكان مازال حياً يحكم العرق.

3- وتأسيساً على ما تقدم، وفي ظل ظروف العولمة وسياسة القطب الواحد، لا يمكن لأمريكا ولا الوحدة الأوربية، السكوت عن دولة من دول العالم الثالث بامتلاك السلاح النووي، ومهما كلف الأمر، خاصة إذا كانت هذه الدولة تهدد بزوال إسرائيل، كما جاء في تصريحات صدام، والآن محمود أحمدي نجاد.

4- إن إيران مرشحة الآن للضربة القادمة لأنها تسير تماماً على خطى ونهج صدام حسين غير مكترثة بالعواقب الوخيمة، وستكون الضربة مدمرة وكارثة على الشعب الإيراني المبتلى بهذا النظام القروسطي المتخلف والرئيس الأخرق. فحتى الدول الأوربية التي وقفت ضد شن الحرب على صدام، مثل فرنسا وألمانيا، تقف اليوم مع أمريكا في مواجهتها ضد إيران. وكل الدلائل تشير إلى إن الضربة قادمة لا ريب فيها. فإن حصلت، فهل سينبري أصحاب نظرية (الحرب من أجل النفط) ليقولوا لنا أن الحرب على إيران كانت من أجل النفط وليس لمنع انتشار السلاح النووي؟؟؟

 
كاتب عراقي
البريد الالكتروني:  

 

 

 

يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟
مخطط لسرقة النصر من العراقيين
التفاهم الإيراني – الأمريكي انتصار للسلام والحكمة
لا يصح إلا الصحيح
العراق وأمريكا، نحو علاقات متكافئة وقوية
لماذا انهارت الدولة العراقية؟
محاولة لفهم الأزمة العراقية
أفضل طريقة لإسقاط حكومة المالكي!
مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - المؤمراة مستمرة
مسلسل الصهاينة | 8/5/2008 ,9:27 AM
كان صدام من ضمن المخططين مع أمريكا للإطاحة بالبترول السعودي وقيل له إبدء أنت من الكويت ونحن سنساندك ... ولكن ماذا حصل ... كما رأيتم غرر بصدام فذهبت الشجاعة وبقيت السياسة . واستطاعت أمريكا الفوز بالبترول العظيم العراقي .. كما هي الحال الآن ... فالتاريخ يعيد نفسه مع إيران

2 - مهما تقل فلا يصددقوا!
طالب | 20/9/2007 ,12:33 PM
اي اثبات تذكره فلا يصددقوه ويعودون الى القوانة القديمة(امريكا طامعة بنفط العراق)والعجيب انها صرفت على العراق منذ احتلاله او تحريره اكثر مما ينتجه النفط العراقي لمدة100عام!فاي طمع هذا؟والعاقل يفهم

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.